أفادت حركة “السلام الآن” الاسرائيلية الثلاثاء، أن إسرائيل قامت بتشييد نحو عشرين ألف منزل جديد للمستوطنين في الضفة الغربية، منذ تسلم بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة عام 2009.

وسلط التقرير السنوي لحركة “السلام الآن” المناهضة للاستيطان، الضوء على إبتعاد فرص التوصل الى حل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني بسبب المستوطنات خاصة.

وقالت الحركة في تقريرها إنه تم “بناء 19346 منزلا للمستوطنين اليهود منذ عام 2009 ، عندما تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الثانية وحتى نهاية 2018”.

37 بالمئة – أو ما تساوي 767 وحدة سكنية – من أصل 2,100 التي شُرع ببنائها في مناطق تقع شرقي المسار المخطط للجدار الفاصل في الضفة الغربية، وخارج ما تُسمى بالكتل الاسيتطانية التي يعتقد معظم الإسرائيليون بأنه سيتم الاحتفاظ بها في إطار اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

كما جاء في بيان للحركة مرفق بالتقرير “أن الحكومة الإسرائيلية تحفر حفرة لتقع البلاد فيها”، مضيفة “حتى ولو أن الحكومة لا تؤمن بإمكانية تحقيق السلام في المستقبل القريب، فليس هناك منطق لتوسيع المستوطنات وجعل الحل مستحيلا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان للصحافة خلال زيارة إلى حي هار حوما في القدس، 16 مارس، 2015. (AFP PHOTO / MENAHEM KAHANA)

ويتزامن نشر تقرير حركة “السلام الآن” مع مواصلة المساعي التي يقوم بها نتنياهو لتشكيل حكومته الجديدة في أعقاب الإنتخابات العامة التي جرت في نيسان، وفي الوقت الذي يستعد فيه البيت الأبيض للكشف عن “صفقة القرن” التي يفترض أن تكون خطة سلام لإنهاء النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. ومن المستبعد ان تدعو “صفقة القرن” إلى تفكيك المستوطنات على نطاق واسع، بالنظر إلى التحالف الوثيق بين الرئيس دونالد ترامب ونتنياهو.

يوم الأحد نشرت القناة 12 تقريرا جاء فيه إن خطة واشنطن تشمل اقتراحا بإبقاء جميع المستوطنات الإسرائيلية تحت السيادة الإسرائيلية في أي اتفاق سلام دائم.

وتعتبر المستوطنات غير قانونية بنظر القانون الدولي، وقد عملت على بنائها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة منذ حرب “الأيام الستة” في عام 1967.

وكان نتنياهو أعلن خلال حملته الإنتخابية أنه اذا أعيد انتخابه فسيعلن ضم مستوطنات الضفة الغربية الى اسرائيل، وذلك من أجل كسب أصوات المستوطنين اليمينيين. وقد صرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لشبكة CNN إن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي قبل الإنتخابات لن يمس بآفاق نجاح خطة ترامب للسلام.

وصرحت الناطقة باسم حركة “السلام الآن” حاجيت عفران لفرانس برس “أن حل الدولتين قد يتطلب إعادة توطين حوالى 150 ألف مستوطن، وهذا الرقم يعتبر من المستحيلات السياسية لنتنياهو اليميني”.

بالاستناد على صورة جوية، أظهر المسح الذي أجرته سلام الآن أنه شُرع ببناء 2,100 وحدة استيطانية في عام 2018. تقريرها للعام السابق تحدث عن 2,783 وحدة استيطانية؛ ويُعتقد أن التراجع البسيط في عدد الوحدات الاستيطانية يتعلق بمسائل بيروقراطية وليس بتغيير في السياسة، حيث أن عدد التصاريح التي مُنحت لبناء وحدات استيطانية ارتفع من عام 2017 حتى 2018.

ولا تشمل التقارير القدس الشرقية.

خريطة لأعمال البناء التي بدأت في المستوطنات الإسرائيلية خلالب العقد الأول لنتنياهو كرئيس للحكومة من 2009 وحتى 2018. (Peace Now)