اتصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء السبت لشكره على مساعدة الفلسطينيين بمواجهة الحرائق المندلعة في انحاء البلاد المستمرة منذ يوم الثلاثاء، والتي اجبرت الآلاف على الفرار ودمرت مئات المنازل.

وخلال المكالمة الهاتفية، عبر نتنياهو عن امتنانه لرجال الإطفاء الذين قدمتهم السلطة الفلسطينية لمواجهة الحرائق، بالإضافة الى مساعدات من دول أخرى من ضمنها قبرص، بلغاريا، كرواتيا، ايطاليا، تركيا، روسيا والولايات المتحدة التي قدمت طائرة “سوبرتانكر”، أكبر طائرة إطفاء في العالم.

وتواجد قائد خدمات الإطفاء الفلسطينية، يوسف ناصر، في اسرائيل يوم السبت، بإشارة الى الإمتنان على مساعدة رجال الاطفاء. وقام بجولة في مركز قيادة خدمات الاطفاء في نيفي ايلان، بالقرب من القدس وفي ريشون لتسيون، بالإضافة الى زيارة رجال الإطفاء الفلسطينيين الذين يعملون بجانب نظرائهم الإسرائيليين.

وفي المكالمة مع عباس، أشار رئيس الوزراء أيضا الى امتنانه على التعاون في الميدان بين اليهود والعرب الذين استقبلوا في منازلهم المتأثرين من الحرائق، وفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وشكر رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ أيضا السلطة الفلسطينية على مساعدتها، معبرا عن ايمانه أن “في هذه الكارثة، يوجد بصيص أمل بأن الأمور يمكن أن تكون مختلفة”.

وقال هرتسوغ أن التعاون هو “دليل على أن هناك اشخاص معنيين بمواجهة الإرهاب، الذين لديهم رغبة حقيقية للتعاون والتعايش في المنطقة”.

وشكر رئيس (المعسكر الصهيوني) أيضا “عشرات رجال الإطفاء وطواقم الجوية”، التي أرسلت من انحاء العالم وساعدت بـ”إنقاذ حياة آلاف الإسرائيليين الذين كانوا مهددين مع انتشار النيران”.

طائرة اطفاء من قبرص تحاول اخماد حريق في حرش بالقرب من نيفي ايلان، 24 نوفمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

طائرة اطفاء من قبرص تحاول اخماد حريق في حرش بالقرب من نيفي ايلان، 24 نوفمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

“من بينهم 44 رجل اطفاء فلسطينيا، الذي انهوا مهمتهم اليوم بعد ثلاثة أيام من مواجهة النيران في عدة جبهات، وقفوا متكاتفين مع رجال اطفائنا، يخاطرون بحياتهم من أجل المساعدة. تمت الإشادة بهم لأفعالهم، ونحن ممتنون لمساعدتهم، ومساعدة جميع رجال الأطفاء والطيارين من انحاء العالم الذين ساعدونا”، قال هرتسوغ في بيان صحفي.

وانضم طواقم اطفاء من السلطة الفلسطينية ابتداء من مساء الخميس الى طواقم اسرائيلية، وشاركوا في مواجهة الحرائق في حيفا وشاعار هغاي في ضواحي القدس.

وانضم رجال إطفاء من رام الله أيضا في ساعات الصباح الباكر السبت الى محاولات اخماد حريق اندلع في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية، حيث دمر عشرات المنازل.

وانضمت الأردن ومصر الى مجموعة الدول التي أرسلت مساعدات. وقال مكتب رئيس الوزراء يوم الجمعة أن كلا الدولتين العربيتين المجاورتين قدمت المساعدة، واسرائيل قبلتها. وسوف ترسل الأردن شاحنات اطفاء، ومصر سترسل مروحيتي اطفاء.

وكانت إشارات الدعم من مصر، الأردن والسلطة الفلسطينية مرحب بها بعد أن احتفل مستخدمي شبكات التواصل الإجتماعي العرب في اسرائيل والخارج بالحرائق، ما أدى إلى كون الهاشتاغ “اسرائيل تحترق” ثالث اكثر هاشتاغ شائعا في التويتر في عدة دول عربية.

وورد أن بعض الحرائق كانت متعمدة، وغذتها الأحوال الجوية الجافة والرياح العاتية خلال الأيام الخمسة الأخيرة.