قائد حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين هو معادي للسامية وهو لا يدرك انه كذلك، قال توني بلير يوم الاثنين خلال زيارة الى اسرائيل، متحدثا عن فضيحة معاداة السامية “المخزية” التي هزت الحرب المعارض.

وقال بلير، رئيس الوزراء السابق والقيادي سابقا في حزب العمال، انه لم يعد يعرف الحزب الذي قاده بين عام 1994-2007.

“بصراحة، مسألة معاداة السامية هذه، إنها أمر مخزي”، قال بلير، الذي أجرى مقابلة خلال حدث في جامعة بار إيلان، بالقرب من تل ابيب.

“إن قلتم لي، ليس فقط في عام 1997، بل في أي مرحلة خلال 10 السنوات التالية، أن الحزب الذي قدته لـ 13 عاما سيواجه مشكلة مع معاداة سامية، لما كنت اعطيت ذلك شرعية، أو صدقت ذلك، ومع ذلك انه يواجه ذلك، المشكلة هناك اليوم”، قال بلير.

وقد اتهمت مجموعات يهودية كوربين، السياسي اليساري، بالسماح بتصعيد كبير بمعاداة السامية في صفوف الحزب الذي كان يعتبر في الماضي البيت الطبيعي لليهود البريطانيين. وقد تم تسجيل آلاف حالات خطاب الكراهية ضد اليهود داخل الحزب منذ عام 2015، عند انتخاب كوربين لقيادة الحزب.

زعيم حزب العمل البريطاني المعارض جيريمي كوربين يغادر منزله في شمال لندن في 4 أبريل 2019. (Tolga Akmen/AFP)

واعلن لجنة المساواة وحقوق الإنسان البريطانية الاسبوع الماضي انها اطلقت تحفيف رسمي في اتهامات معاداة السامية داخل حزب العمال.

“عندما انشأت [اللجنة]، لم اعتقد أبدا انها سوف تحقق مع حزب العمال”، قال بلير.

وردا على سؤال إن كان يعتقد أن كوربين هو معاد للسامية، رد بلير بالإيجاب.

“لا يمكن تفسير بعد الملاحظات بأي شكل آخر، للأسف، وهذا محزن”، قال بلير. “هل يعتقد انه كذلك؟ كلا، لا يعتقد انه كذلك ابدا”.

وقد اتهم مجلس نواب اليهود البريطانيين كوربين بتشجيع الخطاب المعادي للسامية وحتى المشاركة به أحيانا، بالرغم من نفيه الإدعاء.

وقد تعهد كوربين بمعاقبة أي عضو في الحزب يصدر تصريحات عنصرية، ولكنه قد دافع عن عدة أعضاء أصدروا ملاحظات معادية للسامية، ولم يقيل تقريبا أي عضو بالرغم من تقديم اكثر من 850 شكوى رسمية. وقد أقر في الشهر الماضي في تسجيل سري انه قد يكون تم “فقدان، تجاهل أو عدم استخدام” الأدلة حول العنصرية ضد اليهود داخل حزبه.

وقد واجه كوربين الإنتقادات الشديدة لنشاطاته. وفي العام الماضي، عبر عن ندمه على دفاعه عن جدارية معادية للسامية في حي ايست اند في لندن عام 2012.

وتم رسم الجدارية، التي كان عنوانها “حرية البشرية”، على مبنى بالقرب من بريك لين، على يد فنان الشارع كالين اوكرمان من لوس انجلوس. وأظهرت الجدارية مجموعة رجال – على ما يبدو رسوم ساخرة لمصرفيين ورجال اعمال يهود – يعدون اموالهم على لوح لعبة “مونوبولي” مرفوع على ظهور عمال عاريين.

جدارية كالين اوكرمان ’عدو الانسانية’، التي توظف صورا معادية للسامية (YouTube screen shot)

وفي شهر ابريل، تم الكشف أن كوربين مقدمة لكتاب يدعي أن اليهود يسيطرون على الانظمة المالية العالمية ويصفهم بأنهم “رجال من عرق خاص وغريب”.

إضافة الى ذلك، شكرت حركة حماس كوربين على دعمه بالاعتراف بإحياء الفلسطينيين ذكرى النكبة الـ 71، في ذكرى قيام دولة اسرائيل.

وقد لاقى قائد حزب العمال في الماضي الإنتقادات لوصفه حركة حماس وحزب الله “بالأصدقاء” عند دعوته اعضاء في المنظمات للقاء برلماني عام 2009. وقلل لاحقا من شأن الملاحظات وقال انه يأسف على استخدام العبرة.