حذر مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط توني بلير الاحد خلال زيارة الى قطاع غزة من “كارثة جديدة” في القطاع الذي دمرته الحرب مع اسرائيل الصيف الماضي.

وقال بلير “انا قلق للغاية من انه اذا تركنا غزة في وضعها الحالي، فسيحدث انفجار اخر وعنف، وسنعود الى كارثة اخرى، ولذلك علينا ان نوقف ذلك”.

وهذه اول زيارة يقوم بها بلير الى غزة منذ الحرب بين اسرائيل وحركة حماس الاسلامية في تموز/يوليو واب/اغسطس الماضي.

وادى النزاع الى مقتل نحو 2200 فلسطيني و73 اسرائيليا، وتشريد 100 الف من سكان غزة.

وتسعى الامم المتحدة الى تسريع توزيع المواد اللازمة لاعادة بناء المنازل المهدمة، وقال مسؤولون ان وتيرة دخول تلك المواد تسارع بعد بداية بطيئة.

عامل بناء فلسطيني في مصنع الاسمنت في رفح, جنوب قطاع غزة 10 فبراير 2014 (بعدسة عبد الرحيم خطيب/ فلاش 90)

عامل بناء فلسطيني في مصنع الاسمنت في رفح, جنوب قطاع غزة 10 فبراير 2014 (بعدسة عبد الرحيم خطيب/ فلاش 90)

ودعا بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، الى اعادة التفكير في كيفية التوصل الى سلام بعد عقدين من التوصل الى اتفاق اوسلو التاريخي الذي مهد الطريق للتوصل الى اتفاق نهائي.

وقال بلير “بعد عشرين عاما من اوسلو، نحتاج الى مقاربة جديدة بالنسبة لغزة، ومقاربة جديدة للسلام”.

واضاف ” حل المشكلة في رايي بعد ان امضيت ثماني سنوات في هذا الدور، ليس كما يعتقد في الغالب، اغلاق باب غرفة على المفاوضين لمدة كافية حتى يتوصلوا الى اتفاق .. فيمكنك ان تغلق الغرفة على مفاوضين الى الابد دون ان يتوصلوا الى اتفاق”.

وقال بلير ان “المكان الذي يبدأ منه السلام هو في الحقيقة غزة، لاننا اذا استطعنا تغيير الوضع في غزة سياسيا واقتصاديا، فسنستطيع احداث الكثير من التغييرات في سياسة هذا النزاع باكمله”.

ودعا بلير اسرائيل الى فتح المعابر الى غزة، كما دعا غزة الى “الانفتاح واعادة الاتصال بالعالم” مؤكدا ان المصالحة الفلسطينية لن تحدث الا اذا كانت “مستندة الى السلام”.

وتتالف اللجنة الرباعية التي شكلت في مدريد في 2002 من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.