أعرب رئيس الوزراء البلغاري يوم الثلاثاء عن تفهمه لرغبة إسرائيل بالحصول على اعتراف من المجتمع الدولي بالقدس كعاصمة لها، وقال إنه يجب أن يكون لأي دولة سيادية الحق في تحديد عاصمتها.

واصفا المدينة بأنها “المركز التاريخي” للشعب اليهودي وإسرائيل، قال بويكو بوريسوف مع ذلك إن بلغاريا لن تقوم بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال برويسوف في في “المنتدى العالمي للجنة اليهودية الأمريكية”، الذي عُقد لأول مرة في القدس: “نحن مقتنعون بأن علاقة الشعب اليهودي بالقدس لا تقبل الجدل فيها ونبالي برغبة سكان إسرائيل اليهود واليهود في العالم وبحق إسرائيل، بصفتها دولة سيادية، بتحديد أي مدينة ستكون عاصمة لها والإصرار على الاعتراف بها عالميا”.

لكنه أضاف في الوقت نفسه إن صوفيا تدرك الجمود القائم في عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية منذ فترة طويلة، “ولا تجد القوة الدافعة اللازمة لقيادة الشعبين إلى اتفاق حول الوضع النهائي”.

وأضاف أن عملية كهذه “يجب أن تتبع طريق السلام والتفاهم”، خاصة وأن القدس ترتكز على كلمة “شالوم”، أو سلام.

بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة، أعلنت بلغاريا عن أن وضع القدس “بصفتها موقعا مقدسا للديانات السماوية الثلاث يجب الاتفاق عليه في إطار مفاوضات سلام إسرائيلية-فلسطينية التي ستؤدي إلى اتفاق حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية”، كما قال بوريسوف.

في 21 ديسمبر، صوتت بلغاريا لصالح قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي اعتبر قرار ترامب بشأن القدس “لاغيا وباطلا” ونص على “ضرورة إلغائه”.

مستقبلا بوريسوف في القدس يوم الثلاثاء، أشاد نتنياهو برئيس الوزراء البلغاري لـ”دفاع [بلغاريا] الثابت عن إسرائيل في المحافل الدولية”.

حتى الآن، قامت كل من الولايات المتحدة وغواتيمالا وباراغواي بنقل سفاراتها في إسرائيل إلى القدس. وأعربت عدة دولة أخرى، من بينها جمهورية التشيك ورومانيا، عن رغبتها في نقل سفاراتها، لكن مثل هذه الخطوات لا تبدو وشيكة.

خلال خطابه الثلاثاء، تطرق بوريسوف إلى عقد المنتدى الدولي للجنة اليهودية الأمريكية، الذي يُعقد عادة في الولايات المتحدة، في القدس لأول مرة هذا العام. وقال إن الرسالة في هذه الخطوة هي أن “إسرائيل هي عنصر هام وبنّاء في البنية الحديثة للعلاقات الدولية”.

مرددا أقوالا أدلى بها نتنياهو مرارا في الأشهر الأخيرة، قال برويسوف، “لولا إسرائيل، لكانت أوروبا والحضارة الأوربية في خطر أكبر في مواجهة التطرف المتصاعد والأصولية الدينية في الشرق الأوسط”.

كما أشاد بإسرائيل معتبرا إياها “دولة فريدة” ذات جذور عميقة، ولكن أيضا مع رؤية وخطة عمل للمستقبل.

وقال: “أنا بنفسي أقدر بعمق حقيقة إن إسرائيل هي الرائدة في الابتكار والتكنولوجيا وفي إيجاد حلول لسلسلة من المشاكل المعقدة التي تواجهها حضارة اليوم في مجال التكنولوجيا الرقمية والطب والزراعة والتقنية العالية”.

يوم الثلاثاء شكر نتنياهو بوريسوف على “الصداقة الرائعة” بين البلدين.

وقال: “حان الوقت لقادة أوروبا أن يفهموا أن إسرائيل هي من يدافع عن المصالح، مصالحنا المشركة في الشرقة الأوسط، فيما يخص الأمن وفي طرق أخرى كثيرة”.