في صراع مستمر حول أحقية محال البقالة بفتح أبوابها أيام السبت، أعلنت بلدية القدس الإثنين عن نيتها مقاضاة محلات الميني ماركت التي تعمل أيام السبت في وسط المدينة، في مخالفة للأمر الذي تم إصداره في العام الماضي.

الخطوة، التي أوردتها إذاعة الجيش، تأتي في أعقاب جهود وزير الداخلية أرييه درعي في فرض إغلاق شامل على جميع المصالح التجارية في قلب مدينة تل أبيب العلمانية.

وينص الدين اليهودي على يوم راحة بدءا من غروب الشمس الجمعة وحتى غروب الشمس السبت.

وأعلن رئيس بلدية القدس نير بركات، وهو علماني، عن نيته فرض قوانين محلية تلزم بإغلاق المحال التجارية في وسط المدينة أيام السبت منذ شهر أغسطس الماضي – وهي خطوة من شأنها أن تؤثر على سبع محلات سوبر ماركت وأكشاك.

لكن تم تأخير فرض القانون بعد أن طالب يوسي هافيليو – مستشار قانوني سابق لبلدية القدس الذي تحول لأحد منتقدي بركات – بعقد جلسة إستماع نيابة عن أربع محلات تجارية.

في شهر يناير، أعلنت البلدية بأنها ستبدأ بفرض القوانين المحلية من أوائل أبريل.

وفي شهر فبراير، تقدم هافيليو بإلتماس للمحكمة العليا ضد قرار حظر فتح المصالح التجارية أيام السبت.

وقال هافيليو لتايمز أوف إسرائيل الإثنين بأن خطوة البلدية هي “بمثابة خيانة من قبل بركات للمجتمع العلماني”.

وأضاف أنه  “لا يوجد هناك مبرر لإغلاق محلات الميني ماركت في وسط المدينة، التي هي منطقة ترفية وليست منطقة متدينة أو حريدية”.

وتابع أن المعركة القضائية على إبقاء المحال مفتوحة ستتواصل.

ولطالما كانت القدس مسرحا للنزاعات بين العلمانيين والمتدينين على فتح المحال التجارية أو أماكن الترفيه في الأحياء الغير متدينة. في العام الماضي، حاول الحريديم في المدينة من دون نجاح وقف عرض الأفلام أيام السبت في مجمع “يس بلانت سينما” الجديد الذي يقع جنوب وسط المدينة. قبل ذلك بعامين، فشل الوسط الحاريدي أيضا في إغلاق “المحطة الأولى” – مجمع محطة قطارات تم ترميمه ويقع على بعد 5 دقائق سيرا من دار العرض.

وجاء أمر إغلاق دكاكين الميني ماركت بعد أسبوع من افتتاح “يس بلانت” في أغسطس 2015، ما أثار حفيظة عضو المجلس البلدي العلماني عوفر بركوفيتش الذي اتهم بركات بتعويض الحريديم – وهو ما نفاه رئيس البلدية.

وتتفاعل قضية فتح المحال التجارية في تل أبيب منذ مارس 2014، عندما قامت بلدية تل أبيب بصياغة قوانين محلية جديدة. وجاء ذلك بعد أن أمرتها المحكمة العليا بإستبدال القوانين القائمة ضد فتح المصالح التجارية أيام السبت أوفرضها.

وقررت تل أبيب السماح لـ -164 محال بقالة وكشك لا تزداد مساحتها عن 500 مترا بفتح أبوابها أيام السبت – وهي خطوة عارضها الحريديم.

قرار درعي، الذي يرأس حزب (شاس) الحريدي، بالتدخل في المسألة تم ربطه بقرار للمحكمة العليا، من التوقع صدوره في الأشهر المقبلة، حول اربع التماسات تم التقدم بها ضد القوانين المحلية لبلدية تل أبيب.

وخرجت لجنة ترأسها إيلي غرونر، مدير مكتب رئيس الوزراء، بمواقف قانونية بديلة قبل صدور قرار المحكمة العليا.