بلدية القدس أمرت عائلة الشاب الفلسطيني القتيل محمد أبو خضير بإزالة صورة حدادية لإبنهم – أو دفع غرامة بمبلغ آلاف الشواقل.

بحسب تقرير يوم الأحد لأخبار القناة الإسرائيلية الثانية، البلدية تواصلت مع حسين أبو خضير والد الفقيد في الأسبوع الماضي، وحذرته بأنه إن بقيت صورة إبنه الضخمة معلقة على مبنى بجوار منزل العائلة في حي شعفاط في القدس الشرقية، سوف يتم مطالبته بدفع غرامة بمبلغ 3,000 شيكل (790$) على كل يوم تبقى الصورة فيه.

الصورة تظهر محمد أبو خضير الناهز من العمر (16 عاما) مع كتابة أن الحي بحداد على موته. الصورة معلقة منذ أربعة أشهر، منذ مقتله على يد ثلاثة إرهابيين يهود الذين إختطفوا الشاب، وضربوه ضربا مبرحا وبعدها حرقوه حتى موته.

بلدية القدس فسرت أن اللافتة غير قانونية وتخالف التعليمات، ولكنها إنتظرت أربعة أشهر قبل أن تتصرف تعاطفا مع العائلة.

“بعد الحديث مع العائلة، تم الإتفاق على أن الصورة سوف تزال”، قالت البلدية، وأشارت إلى أن عرض شارات، صور أو ملصقات كبيرة تتطلب تصريح من البلدية.

العائلة أزالت الصورة بحجم العدة طوابق بسرعة.

سعيد أبو خضير، أحد الأقرباء قال بأن أمر البلدية جاء وقت قريب جدا بعد القتل، حيث أن محكمة المتهمين الذين إعترفوا بالقتل لم تنتهي بعد. الأمر سوف يقوم بتصعيد التوترات في الحي، الذي شهد مظاهرات عديدة منذ القتل.

“لم يعاقبوا المذنبين بعد. المحاكمة ما زالت جارية – وهذا ما يزعجهم”، وأضاف سعيد أبو خضير للقناة الإسرائيلية الثانية: “هذا الأمر لن يهدئ الأوضاع هنا، إنه فقط يضيف الوقود إلى النار، هذا يؤدي إلى التطرف والتوتر مع اليهود”.

في شهر يوليو، محكمة القدس أدانت ثلاثة المتهمين بالقتل: يوسف حايم بن دافيد (29 عاما) أحد سكان مستوطنة ادم في الضفة الغربية، وشابان بجيل (16 عاما) – واحد من القدس والآخر من بيت شيمش. بحسب نص الحكم البالغ، أحد القاصرين لديه تاريخ من الأمراض النفسية وحاليا يتعاطى الأدوية.

خلال التحقيق المتهمين قالوا بأن أبو خضير قتل إنتقاما على إختطاف وقتل (نفتالي فرنكل، جيلعاد شاعار، وايال يفراح) من قبل فلسطينيون لهم صلة بحماس في الضفة الغربية في شهر يونيو. الحوادث هذه، بالإضافة ‘لى عوامل أخرى، أدت إلى الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، بالإضافة إلى المظاهرات في القدس التي تزداد شدة على مدار الصيف والخريف.