وافقت بلدية العفولة يوم الأحد على فتح حدائقها أمام الجماهير العامة، لاغية قرار بلدية جدلي يحظر غير السكان من دخولها، قال العديد من المنتقدين إنه يهدف لمنع العرب من البلدات المجاورة من وصول المدينة ذات الأغلبية اليهودية.

ووافقت البلدية على تغيير سياستها بتوصية من محكمة الناصرة، حيث تقاضي جمعية عدالة البلدية بسبب السياسة التمييزية.

وقبل اصدار القاضي لقراره، قال مسؤولون في بلدية العفولة للمحكمة انه سيتم إزالة اللافتات التي تحظر دخول غير السكان قبل يوم الثلاثاء.

وفي قراره، قال القاضي إن تقييد دخول الحدائق العامة غير قانوني، ولكنه لم يوافق على ادعاء عدالة بأن القرار نابع من عنصرية ضد العرب.

“القانون واضح حول منع الوصول أو طلب رسوم لدخول المساحات العامة”، قال. “تماما كما اغلاق شارع هو غير قانوني، من غير القانوني تقييد الدخول الى حديقة عامة، بغض النظر إن كانت دوافع ذلك تمييزية”.

وفي الشهر الماضي، حظر رئيس بلدية العفولة الجديد آفي الكابيتس غير السكان من دخول حدائق المدينة بعد التعهد خلال حملته الانتخابية بأنه “يجب وقف احتلال حديقة البلدية. علينا رفع الأعلام الإسرائيلية بفخر في انحاء الحديقة وعزف الموسيقى العبرية”.

وقدمت عدالة شكوى لمحكمة الناصرة من أجل الغاء القرار. وقالت إن حظر غير السكان يلي تعهد الكابيتس الانتخابي “الصريح” بإبعاد سكان البلدات العربية المجاورة عن العفولة.

وبالرغم من تأكيد البلدية بأن الحظر لا يهدف إبعاد العرب عن حدائق المدينة، كشفت شهادات وتحقيقين سريين منفصلين لبرامج اخبار انه يتم تطبيقه بشكل انتقائي ضد الزوار العرب.

مدينة العفولة في شمال اسرائيل، 12 يناير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وذكرت شكوى عدالة تريمان شحادة زعبي، من سكان الناصرة، التي قالت انه تم طردها مع طفلها من حديقة في العفولة.

وقالت زعبي أنها شعرت “بإهانة” عندما طلب منها الحارس المغادرة، بحسب الشكوى. “السكان اليهود يمرون عني بحرية لدخول الحديقة التي كنت اتمتع بها جدا مع ابني بينما حظرت من الدخول واجبرت على المغادرة – فقط لأنني من مدينة الناصرة العربية”.

وفي يوم الخميس، دعم المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت عدالة، وقال لمحكمة الناصرة أن القرار غير قانوني.

وقال ماندلبليت أن هناك “اسئلة جدية حول دوافع قرار بلدية العفولة لإغلاق الحديقة”.

“قرار دخول الحدائق المدنية، وهي مساحات عامة مشتركة، لا يمكن أن يكون مبني على العرق، الدين، القومية، دولة الأصل، الجنس، الميول الجنسي، أو أي صفة جوهرية أخرى”.

“قرار اتخذ ظاهريا على أساس [العرق، الدين، القومية، دولة الأصل، الجنس، الميول الجنسي] غير مقبول أبدا ويجب الغائه”، كتب.

وتصاعدت التوترات العربية اليهودية في العفولة منذ انتخاب الكابيتس في شهر نوفمبر الماضي. وترشحه في الإنتخابات بطرح “الحفاظ على طابع العفولة اليهودي”، وبعد الإنتخابات، أضاف اعضاء مجلس المدينة تعهدا للحفاظ على طبيعة المدينة اليهودية الى قسم الولاء.

وفي الشهر الماضي، شارك الكابيتس ونائبه الى مئات المتظاهرين، منهم أعضاء في المجلس المحلي، للإحتجاج على بيع منزل لعائلة عربية، حيث قال عضو المجلس ايتاي كوهن أن البلدية سوف تستمر “بضمان حفاظ العفولة على طابعها اليهودي”.

“أي شخص يبحث عن مدينة مختلطة – العفولة ليست العنوان”، قال كوهن لإذاعة الجيش صباح الأحد. “نحن مكان يميني مع طابع يهودي”.