قال الناطق بإسم الحكومة البلجيكية بأن دولته علقت تمويل نظام التعليم التابع للسلطة الفلسطينية، وذلك بعد تسمية مدرسة ابتدائية على اسم الفلسطينية دلال المغربي ـ منفذة هجوم وقع عام 1978.

تم بناء مدرسة بيت عوّا الإبتدائية للبنات، الواقعة في منطقة الخليل في الضفة الغربية، بتمويل من بروكسل عام 2012-2013. وهي واحدة من عدة مدارس تم بنائها بأموال قدمتها بروكسل، التي تتبرع بالملايين سنويا لدعم النظام التعليمي.

وشاركت المغربي في عملية طريق الشاطئ عام 1978، حيث وصلت مع أعضاء آخرين من حركة فتح إلى شاطئ بالقرب من تل أبيب، وقاموا بإختطاف حافلة مسافرة على شارع الشاطئ الإسرائيلي، وقتلوا 38 إسرائيليا، وأصابوا أكثر من سبعين.

وقال ديدي فارندرهاسيلت، الناطق بإسم وزارة الخارجية البلجيكية، لتايمز أوف اسرائيل في بيان، أنه “ردا على تغيير اسم المدرسة وتسميتها بإسم المغربي، بلجيكا سوف تعلق أي مشروع متعلق بالبناء أو المعدات للمدارس الفلسطينية”.

الفلسطينيون يحملون صورا لدلال المغربي، فلسطينية شاركت في عملية ’مجزرة الطريق الساحلي’ في عام 1978 والتي أسفرت عن سقوط 38 إسرائيليا، في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 16 يوليو، 2008. (Issam Rimawi/Flash90)

الفلسطينيون يحملون صورا لدلال المغربي، فلسطينية شاركت في عملية ’مجزرة الطريق الساحلي’ في عام 1978 والتي أسفرت عن سقوط 38 إسرائيليا، في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 16 يوليو، 2008. (Issam Rimawi/Flash90)

“الحكومة البلجيكية تدين بدون لبس تمجيد الهجمات الإرهابية. ولن تسمح بلجيكا بربطها بأسماء ارهابيين بأي شكل من الأشكال”، جاء البيان.

وقال الناطق البلجيكي أن بروكسل دعمت بناء المدرسة في بيت عوّا، ولكن “لم تعلم بأمر تغيير الإسم” بعد أن سلمت إدارة المدرسة للبلدة.

وتمت الإشارة الى تغيير اسم مدرسة بيت عوّا الإبتدائية في تقرير صدر في 27 سبتمبر عن الجمعية الإسرائيلية Palestinian Media Watch.

ووردت أنباء عن تعليق تمويل بروكسل لمدارس السلطة الفلسطينية في تقرير لموقع الأنباء اليهودي الأمريكي Algemeiner يوم السبت.

وأضاف فاندرهاسيلت أن بروكسل تنتظر ردا رسميا من السلطة الفلسطينية بعد إثارة المسألة مع السلطة الفلسطينية في رام الله.

“بلجيكا منذ فترة كانت شريكا هامة في خطة السلطة الفلسطينية الإستراتيجية للتعليم. بلجيكا تبادر لترويج ثقافة احترام حقوق الإنسان، الكرامة الإنسانية، والتسامح. يجب أن ينعكس ذلك في المنهاج الذي يدرس في المدارس التي يمولها البلجيكيون في الخارج بالإضافة الى اسماء وشعارات هذه المدارس”، ورد في البيان.

وبلجيكا تساهم كثيرا في تمويل مدارس السلطة الفلسطينية. ومنذ عام 2001، بنت وكالة التطوير البلجيكية 23 مدرسة جديدة في الضفة الغربية، من ضمنها مدرسة تجريبية متلائمة للمناخ، ولديها مخططات لبناء 12 مدرسة إضافية، وفقا لموقعها.

وخصصت بلجيكا 16.5 مليون يورو لتمويل مدارس تابعة للسلطة الفلسطينية بين يوليو 2013 ويوليو 2020، بحسب الموقع.

وفي شهر مايو، طالبت النرويج اعادة أموال قدمتها لمركز نسائي فلسطيني في الضفة الغربية بعد تغيير اسم المركز إلى اسم دلال المغربي.

وورد في تقرير Palestinian Media Watch أن هناك خمسة مدارس أطلق عليها اسم دلال المغربي، بما يشمل المدرسة في بيت عوّا.

وإضافة الى مركز النساء، سمت السلطة الفلسطينية عدة أحداث ومنشآت على اسم المغربي ومنفذي هجمات آخرين قُتلوا خلال تبادل النيران مع القوات الإسرائيلية خلال الهجوم.

وفي شهر مارس، أفاد موقع Palestinian Media Watch أن السلطة الفلسطينية اطلقت اسم المغربي أيضا على مخيم شبابي في مدينة أريحا.

وفي العام الماضي، في الذكرى السنوية للهجوم، أقامت مدرسة الأوائل للبنات في منطقة رام الله مباريات “كأس دلال المغربي” تكريما لها. وتم تنظيم مباريات كرة السلة بالشراكة مع جمعية الرازي للثقافة والمجتمع، جمعية فلسطينية تعمل مع صندوق انا ليند للترويج للحوار بين الثقافات وبناء الثقة وتحسين التفاهم.

’سيبقى اسم دلال محفورا في قلوبنا’

ويتباحث الطاقم والأهالي في مدرسة  بيت عوّا الآن مسألة تغيير الإسم.

وفي يوم الجمعة، عقد رئيس بلدية بيت عوّا، وطاقم المدرسة، والأهالي اجتماع تم التباحث خلاله تغيير اسم المدرسة، بحسب بيانات وصور تم نشرها على صفحة المدرسة في الفيسبوك.

ولكن حتى صدور هذا المقال، لم تغير المدرسة اسمها أو شعارها، الذي يظهر صورة المغربي.

شعار مدرسة ابتدائية في بيت عوّا يشمل صورة لدلال المغربي فوق خارطة اسرائيل والاراضي الفلسطينية (Facebook)

شعار مدرسة ابتدائية في بيت عوّا يشمل صورة لدلال المغربي فوق خارطة اسرائيل والاراضي الفلسطينية (Facebook)

وفي منشور في الفيسبوك صدر في 4 اكتوبر، عبرت ادارة المدرسة عن رفضها تغيير الإسم.

“صباح الخير من مدرسة دلال المغربي من الإسم الساطع بكل الحب لكل اطفال فلسطين وشيوخها وشبانها ولكل شهداء الوطن. سيبقى اسم دلال محفورا في قلوبنا منقوشا في عقولنا”، ورد في المنشور.

وفي وقت لاحق من اليوم، نشرت المدرسة عبر الفيسبوك شعرا عنوانه “كلنا دلال”، قالت أنه يعبر عن “حزن” الطاقم والطلاب من “سلب حق وإرادة الشعب الفلسطيني بتسمية مؤسساته”.