في شوارع أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، اليوم، ارتدت مجموعة صغيرة من اليهود المحليين قبعة الكيباه بفخر. مشهد يمكن فقط لمسني المدينة تذكر رؤيته من قبل، ولمح هذه القبعات الدينية التي قضت طويلا في طي النسيان ذرفت القليل من الدموع.

بعد الإعلان عن دولة إسرائيل عام 1948، أجبر العنف المعادي لليهود المجتمع اليهودي العراقي البالغ من العمر 2500 على ترك وطنه القديم والعودة إلى وطنه الأقدم. وبحلول نهاية عام 1952، أكثر من 150,000 من انسال بني إسرائيل المنفيين إلى بابل عهد نبوخذ نصر، هاجروا إلى الدولة اليهودية التي تأسست حديثا. اليوم، وبعد الاضطهاد بين الأعوام 1960-1970 تحت راية حزب البعث، اضطر اليهود إلى حمل بطاقات الهوية الصفراء، وخلت العراق من اليهود تقريبا.

لكن شيرزاد مامساني (39 عاما)، يتولي الآن زمام القيادة للحفاظ على وإحياء الثقافة اليهودية في وطنه كردستان العراق، وأحيانا تكون عرضة لمخاطر شخصية كبيرة.

لقد بدأ عمله عام 1997، كاتبا عن علاقات منطقته مع إسرائيل. أكسبه هذا غضب الإسلاميين المحليين، الذين نفذوا تفجيرات ضده والتي خسر فيها يده اليمنى. مامساني، الذي تطوع في العام الماضي للقتال في ميليشيا البشمركة ضد جماعة داعش الإرهابية، لا يخاف بسهولة. وفي أكتوبر عام 2015، في إطار قانون لحماية الأقليات الذي ساعد لتمريره، منح تعيين رسمي في حكومة إقليم كردستان لمنصب مدير الشؤون اليهودية الكردية.

وصلت كل ثلاث ساعات طائرة الى مطار اللد تحمل مهاجرين يهود من العراق وكردستان عن طريق طهران، مايو 1951 (GPO)

وصلت كل ثلاث ساعات طائرة الى مطار اللد تحمل مهاجرين يهود من العراق وكردستان عن طريق طهران، مايو 1951 (GPO)

لا يوجد سوى عدد قليل من الأكراد العراقيين الذين يدعون أصول يهودية. (اجراء التعداد يتطلب من المجتمع وحكومة إقليم كردستان تحديد من هو يهودي، وليس على استعداد للسير في هذا الطريق الملغوم.) ولكن في بلد مزقته الطائفية المروعة، هناك حركة شعبية لتعزيز التعايش و الدفاع عن الأقليات، مهما كانت صغيرة. وتشمل هذه الحركة المجتمع اليهودي كما انها مقتادة به. كما انه يمكنها أن تؤثر على ما يقارب 200,000 من اليهود الأكراد الذين يعيشون في إسرائيل، وتمنحهم الحق في المطالبة بتعويضات.

تابعت التايمز أوف إسرائيل مامساني معسول الكلام في القدس. لقد شارك في مؤتمر من قبل سبرينغز- مؤسسة الأمل التي ركزت على اضطهاد الأقليات في الأماكن التي تسيطر عليها تنظيم داعش، خصوصا استعباد المرأة اليزيدية. ناسيا وجبة الغداء، لقد تكلم بالعربية العراقية عن عمله لإحياء التراث اليهودي العراقي الذي كان عريقا مرة.

لماذا تم اختيارك لتمثيل اليهود في البرلمان الكردي؟

كنت ناشطا في المجال منذ عام 1997. ضحيت بجسدي ونفسي على هذا الطريق لإحياء تاريخ اليهود في العراق وخصوصا في كردستان. كان هذا حلمي الكبير. لم يخترني أحد. لقد اخترت هذه القضية.

لقد كنت مرة خائفا جدا في حالة كتبت مقالا أو كتابا بإعتباري يهودي كردي عراقي، ربما قام الإسلاميين أو الإيرانيين أو أي شخص آخر يكره إسرائيل أو اليهود بأذيتي. الشعب الكردي، مسلم، مسيحي أو يزيدي، ليس معاد لليهود او لاسرائيل. مع ذلك، لقد تعرضت للضرب على الأقل ثلاث مرات من قبل الإسلاميين المتشددين منذ عام 1997.

بعد تحرير العراق وسقوط صدام حسين، هناك الآن أكثر حرية في كردستان. مع ذلك، على الرغم من أن العراق حرة، لا يزال هناك العديد من الإسلاميين والإحتكاك بين الأطراف السياسية. بعد عام 2003، حاولت تقديم إحياء التاريخ اليهودي في العراق من خلال منظمات غير حكومية مختلفة في المنطقة، أولا كمشروع لزيادة التسامح.

ثم جاءت “داعش”. بعد أن قدموا إلى المنطقة، فهم الإسلام – الإسلام الراديكالي – تغير بين الأكراد. قبل وصول داعش، لم يعلن أحد على الملأ أنه كان يهوديا، يمشي في الشوارع مع الكيبا أو ينكر علنا صحة الإسلام. ولكن الآن بعد أن جاءت داعش، تغير كل شيء. الآن 60% من الناس، توقفوا عن الذهاب إلى المسجد. الآن، لا يخشى الناس القول بصوت عال أيا كان دينهم، سواء كان ذلك يهوديا، مسيحيا، يزيديا، أو زرادشتيا.

في عام 2014، كتبنا أصدقائي اليهود الأكراد وأنا خطة لتعزيز التسامح الديني ومساعدة الأديان في الدفاع عن أنفسها. لقد قدمنا اولا الخطة لوزير الاتصالات والتعايش، مريوان نقشبندي [الذي يعمل في وزارة الدينية الشؤون]، وبعد ذلك إلى الحكومة.

الآن بعد أن جاءت داعش، تغير كل شيء. الآن 60% من الناس، توقفوا عن الذهاب إلى المسجد. الآن، لا يخشى الناس القول بصوت عال أيا كان دينهم، سواء كان ذلك يهوديا، مسيحيا، يزيديا، أو زرادشتيا

البرلمان الكردي مليء بأعضاء ودودين لليهود، بما في ذلك المسلمين، زرادشتيين ويزيديين، الذين قدموا دعما لتمرير التشريعات.

بعد يومين من مناقشة الخطة في مجلس النواب، اعتمد التشريع بدعم واسع وبشكل لا يصدق. حتى الأحزاب الإسلامية صوتت بنعم، الامر الذي كان سرياليا. أما الاشخاص الوحيدون الذين لم يؤيدوا مشروع القانون, كانوا بعض الموالين لإيران. كل كتلة برلمانية، بما في ذلك حزب كوسوفو الديمقراطي (الجزء الديمقراطي الكردستاني) والإتحاد الوطني الكردستاني, أيدت القانون الذي اعتمد في 5 مايو 2014، تحت عنوان قانون الأقليات في كردستان.

وبموجب هذا القانون، أي يهودي مهاجر يمكنه أن يطلب ما يحق له به من الحكومة، بما في ذلك أراضي ومباني ومزارع. ويمكنه حتى الحصول على تعويض من الحكومة الكردية. بالإضافة إلى ذلك، كل رجل حر في ممارسة دينه. حتى لو كان هو الشخص الوحيد الذي يمارس هذا الدين، ويمكنه طلب تمثيل في وزارة الشؤون الدينية. حتى لو كان على عابد للنجوم، ويمكنه الحصول على تمثيل في الحكومة. لا توجد حكومة أخرى في أي مكان من هذا القبيل في الشرق الأوسط – باستثناء في إسرائيل.

لمدة 70 عاما، كان اليهود الأكراد بعيدين عن دينهم. ولكن لم ينسى أحد دمه. ديني لا يتعلق فقط بالصلاة. أنا لست مسلما، مسيحيا، يزيديا أو زرادشتيا. أنا يهودي. هكذا خلقني الله.

أريد إحياء تاريخ الشعب الأقدم في بلاد ما بين النهرين. لماذا نسينا ثقافتنا الأجمل هذه؟ استولوا على ثقافتنا قبل وخلال عهد صدام. الآن أريد الدفاع عنها بأي طريقة ممكنة.

شيرزاد مامساني، ممثل اليهود في وزارة اقليم كردستان، يؤشر على صور معروضة خلال احياء ذكرى ترحيل اليهود من العراق قبل 7 عقود، في اربيل، عاصمة اقليم كردستان في شمال العراق، 30 نوفمبر 2015 (AFP/SAFIN HAMED)

شيرزاد مامساني، ممثل اليهود في وزارة اقليم كردستان، يؤشر على صور معروضة خلال احياء ذكرى ترحيل اليهود من العراق قبل 7 عقود، في اربيل، عاصمة اقليم كردستان في شمال العراق، 30 نوفمبر 2015 (AFP/SAFIN HAMED)

ولكني أريد أن أبقى بعيدا عن السياسة. لا أريد إشراك نفسي في السياسة الحزبية هنا [في إسرائيل] أو في كردستان. قضيتنا أكبر من السياسة. قضيتنا تعود الى ما قبل 2700 سنة.

على ماذا عملت خلال فترتك الوجيزة في الحكومة؟

منذ وصول الإسلام إلى هذه المنطقة قبل 1400 سنة، تم تجسيد اليهود بصورة سيئة من خلال التعليم، من خلال الدين، من خلال الثقافة والإعلام. أحاول تنظيف هذه الصورة في أذهان الشعب الكردي، والتي تم تصنيعها من قبل الحكومات العربية والإيرانية المتعاقبة التي حكمت هنا.

اليوم، أنا شاهد على ماهية الثقافة والأخلاق اليهودية في الواقع. اظهر للسكان المحليين أن اليهود لا يشكلون خطرا عليهم. العكس هو الصحيح. نريد أن نعيش في سلام. من إسرائيل إلى أمريكا، كل يهودي في العالم يريد أن يعيش في سلام.

هل هناك قصة معينة تجسد العمل الذي قمت به؟

اليوم، أنا شاهد على ماهية الثقافة والأخلاق اليهودية في الواقع. اظهر للسكان المحليين أن اليهود لا يشكلون خطرا عليهم

في 30 تشرين الثاني 2015، أقمنا احتفال بمناسبة ذكرى طرد اليهود من العراق. [30 نوفمبر، بعد يوم من إقرار الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين عام 1947، التاريخ الذي اختارته الحكومة الإسرائيلية تذكر هجرة اليهود من الشرق الأوسط.]

كنت خائفا جدا لتنظيم مثل هذا الحدث، كنت قلقا من المتشددين الإيرانيين أو أي شخص يتعاطف مع الفلسطينيين، والذي قد يحاول مهاجمة الحدث. لم يكن لدينا حماية. بدلا من ذلك، رأيت قدوم أكثر من أربعمائة شخص، بما في ذلك إماما مهما، فضلا عن ممثلين من المجتمع المسيحي و 40 ممثل عن الأحزاب السياسية الكردية المختلفة. شعرت بسعادة غامرة. كل من جاء عبر عن تعاطفه مع السياسات اللاإنسانية التي نفذت من قبل الحكومة ضد اليهود.

شيرزاد مامساني، ممثل اليهود في وزارة اقليم كردستان، يتحدث خلال احياء ذكرى ترحيل اليهود من العراق قبل 7 عقود، في اربيل، عاصمة اقليم كردستان في شمال العراق، 30 نوفمبر 2015 (Courtesy: Facebook)

شيرزاد مامساني، ممثل اليهود في وزارة اقليم كردستان، يتحدث خلال احياء ذكرى ترحيل اليهود من العراق قبل 7 عقود، في اربيل، عاصمة اقليم كردستان في شمال العراق، 30 نوفمبر 2015 (Courtesy: Facebook)

من هذا اليوم فصاعدا، قلت اني أود لو استطعت التصديق أو ذكر كلمة مستحيل. ومنذ ذلك اليوم، بدأت في ارتداء ملابسي اليهودية، لأبدو وكأني كأي يهودي آخر. نرتدي انا وجميع أصدقائي اليهود الآن الكيباه. عندما نسير في الشوارع، يطلب الناس منا التقاط الصور معهم. في بعض الأحيان يعتقدوننا إسرائيليين.

من هذا اليوم فصاعدا، قلت اني أود لو استطعت التصديق أو ذكر كلمة مستحيل. ومنذ ذلك اليوم، بدأت في ارتداء ملابسي اليهودية، لأبدو وكأني كأي يهودي آخر

بعض الناس الذين يروننا في الشارع يقولون لنا أن هذه هي المرة الأولى التي يروت فيها يهودا هنا على الاطلاق. أولئك الأكبر بكثير، بجيل 70-80 سنة واكثر، يمكنهم التذكر متى اعتاد اليهود العيش هنا وسعدوا لرؤيتنا. حتى ان بعضهم بدأ في البكاء، قائلين “وأخيرا عدتم”. يقولون أنهم لا زالوا يتذكرون كل تلك الأشياء الرهيبة التي حدثت لنا.

قبعة الكيبا التي ترتديها (الكيبا المنسوجة) تملك رسالة محددة تعلن أنك صهيوني. هل أنت على علم بذلك؟

أعلم ذلك، وأنا فخور بهذا الرمز وبالبلاد. ليس هناك عيب في ذلك.

ما هي التحديات التي واجهتها منذ عملك في منصبك الجديد؟

“لطالما تم رجم الشجرة المثمرة من قبل الأولاد”، [مثل في العربية يعني أنه إن كنت ناجحا، سيحاول الناس اسقاطك على الدوام.]

من أول يوم لي في منصبي، زرت وزير الأوقاف والشؤون الدينية السابق، كمال مسلم، كل يوم وقال اننا اليوم خائفون: خائفون من إيران، وخائفون من بغداد ونخشى من تنظيم الدولة داعش. كل يوم لمدة ستة أشهر، قال لي أن أعود غدا أو بعد غد. وقال ايضا انه يريد القيام بحصل عدد اليهود الذين كانوا هنا. لماذا ترغب في التعداد؟ سالته. حتى يجدنا أعدائنا ويقتلونا شيئا فشيئا؟ لا يدعو القانون للتعداد. مثل هذا السلوك يعد جنونا. مع ذلك، اليوم الأول الذي استغليت به منصبي وذكرت تصرفات الوزير، تخلصوا منه.

يمكنك أن تتخيل السياح اليهود القادمين إلى كردستان؟

اليوم في وزارتنا، هناك مكتب جديد للسياحة الدينية. تعترف الوزارة بثمانية ديانات مختلفة، وتملك جميع الأديان مكتب سياحة مخصص لذلك. ولدي أيضا مكتبا للسياحة اليهودية. نود أن نرى تنسيقا مع شركات السياحة الإسرائيلية لليهود لزيارة كردستان تحت حمايتنا، طالما وافقت إسرائيل.

نود أن نرى تنسيقا مع شركات السياحة الإسرائيلية لليهود لزيارة كردستان تحت حمايتنا، طالما وافقت إسرائيل

لدي الكثير من خطط البناء للمواقع الثقافية اليهودية، بما في ذلك المعابد والمقابر، وقبور الأنبياء ناحوم، دانيال واليعازر. جلست مع وزير السياحة واتفقنا معا بأننا سنقوم باستعادة جميع المواقع الثقافية اليهودية، حتى المقابر. ومع ذلك، ستصعب الحكومة العراقية علينا [الأكراد] استخدام أصولنا واموالنا. في بعض الأحيان, لا نستطيع حتى بيع غازنا الخاص. ولكن إن انتهت الأزمة المالية، لدي اتفاق رسمي لترميم كامل 100% للمواقع الثقافية اليهودية.

كممثل عن اليهود في الوزارة الدينية، مع ذلك، لا أدخل في مجال الأعمال التجارية. الأعمال والسياسة لمن يخصها وعملي شيء آخر. ولكني سأساعد بفخر أي مستثمر يهودي يريد جلب اليهود الى هنا للزيارة.

هل يجب أن تتدخل إسرائيل في الإبادة الجماعية التي تحدث في العراق؟

إسرائيل، سواء ارادت أم لا، يجب أن تتدخل. لماذا ا؟ لأن هذه تمثل الحدود ضد الإرهاب. كشعب الذي عانى من المحرقة والفرهود [مذبحة كبيرة في عام 1941 ضد السكان اليهود في بغداد]، جزء أساسي من أخلاقنا هو دعم شعب مضطهد في أي مكان، بما في ذلك الأكراد، والزرادشتيين أو اليزيديين، بغض النظر عن موقعهم.

وقالت امرأة عراقية اليزيدية تجلس مع أطفالها في مخيم لاجئين بالقرب من نهر دجلة في محافظة دهوك غرب كردستان، حيث لجأوا بعد فرارهم من تقدم  الدولة الإسلامية في العراق 13 أغسطس، 2014  AFP/AHMAD AL-RUBAYE

وقالت امرأة عراقية اليزيدية تجلس مع أطفالها في مخيم لاجئين بالقرب من نهر دجلة في محافظة دهوك غرب كردستان، حيث لجأوا بعد فرارهم من تقدم الدولة الإسلامية في العراق 13 أغسطس، 2014 AFP/AHMAD AL-RUBAYE

على إسرائيل أن تفهم أنها جزء فعلي من صراعنا. لا فرق بين حزب الله وحماس والدولة الاسلامية. الفرق الوحيد هو العلم. الاول أخضر والآخر أسود. ما الفرق بين الأطفال اليهود في إسرائيل الذين يقتلون بسكين، وارهابي من الدولة الاسلامية يقتل كردي في العراق؟ انه الشيء نفسه.

على إسرائيل أن تفهم أنها جزء فعلي من صراعنا. لا فرق بين حزب الله وحماس والدولة الاسلامية

عكست وسائل الإعلام الغربية صورة إسرائيل مدعية أن كل الهجمات الارهابية التي تحدث ليست إرهابا. وأفرجت منظمات حقوق الإنسان الدولية مثل هيومن رايتس ووتش, تقارير قائلا أن الشعب المضطهد – في هذه الحالة إسرائيل – هم في الواقع الظالمين. كلا من كردستان واسرائيل المضطهدون وليسوا المضطهدين. هناك صواريخ مطلقة باتجاه مناطق مدنية في إسرائيل. أليس هذا إرهابا؟ ومحو مدينة بأكملها في العراق، تتألف من اليزيديين والأكراد، أليس هذا الإرهاب؟ هل داعش الإرهابية الوحيدة في الصورة؟ لكن حزب الله وحماس ليسوا مصنفين كإرهابيين؟ هم بالطبع إرهابيون.

إن فكرت في ذلك، عندما كان الجيش العراقي تحت قيادة نوري المالكي [رئيس الوزراء السابق للعراق]، الذي يتبع بولاءه لإيران، غادر الموصل من دون أي دفاع عن الشعب، الذي ضم يزيديين وأكراد. جعلهم هذا عرضة تماما لإبادة جماعية من قبل الدولة الاسلامية.

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (أرشيف ماندل نغان/ أ ف ب)

رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي (أرشيف ماندل نغان/ أ ف ب)

كل هذا الإرهاب آت من نفس المصدر: بعض الدول العربية والإسلامية وخاصة إيران. اليوم، يقول قادة إيران أنهم سيمحون إسرائيل من على وجه الأرض. كما أنهم ينكرون المحرقة.

انهم يفعلون نفس الشيء مع الأكراد. هناك المئات من عمليات الإعدام في شوارع إيران في محاولة للقضاء على الهوية الكردية – سواء مسلم، زرادشتي، يهودي أو أي شيء آخر.

إسرائيل في هذا الصراع سواء شاءت ذلك أم لا، لقد كانت على هذا النحو منذ سنوات. حزب الله وحماس كلاهما من نفس المصدر. الإرهاب، سواء من قبل سني أو شيعي، هو إرهاب. لا أريد تكرار نفسي، ولكني أرى أن إسرائيل لا تفهم الوضع جيدا. نحن لسنا جيرانا، ولكن إذا احتل تنظيم الدولة داعش أو إيران أرضنا، انتهت اللعبة. ماذا سيحدث لمرتفعات الجولان الإسرائيلية؟

أنا لست سياسيا. هذه هي أفكاري الشخصية. كإسرائيلي، يمكنك التعامل مع صواريخ مطلقة على مدينتك وكون الناس عرضه للهجوم في الشارع. في كردستان، نعيش نفس الوضع. ليست هناك انفجارات داخل المنطقة الكردية، إنها آمنة. ولكن على بعد يزيد قليلا عن 40 كيلومترا من حيث أعيش في أربيل، سوف يقتلوك بناء على اسمك.