من المتوقع أن ينتهك عدد من تجار التجزئة يوم السبت قيود إغلاق عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أدى نزاع بين الوزراء بشأن توقيت تخفيف متوقع للوائح إلى إبقاء محلاتهم مغلقة.

وأعلنت مجموعة “بيغ” لمراكز التسوق عن أنها ستسمح للمحلات التجارية بفتح أبوابها، بحسب ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية “كان”. بالإضافة إلى ذلك، أبلغت مجموعة “عوفر مول” هيئة البث أن مراكز التسوق الخاصة بها ستكون مفتوحة كالمعتاد بسبب وجود محلات السوبر ماركت والصيدليات والمطاعم، والتي يُسمح لها بالعمل في عطلة نهاية الأسبوع، لكنها لن تمنع أيضا أي متاجر أخرى من فتح أبوابها.

ويمكن أن تواجه المحلات التجارية التي تعمل في انتهاك للقيود المتعلقة بفيروس كورونا غرامة مالية بقيمة 5000 شيكل (حوالي 1450 دولارا).

بموجب القيود الحالية، يجب إغلاق جميع المتاجر غير الأساسية من الساعة الخامسة مساء الجمعة وحتى الخامسة صباح الأحد في إطار إغلاق جزئي يهدف إلى وقف الانتشار السريع لفيروس كورونا مع الإبقاء على النشاط الاقتصادي مفتوحا في معظم أيام الأسبوع.

في حين أن معظم المحلات التجارية أعادت فتح أبوابها منذ شهر مايو، إلا أن تجار التجزئة يقولون إن هوامش الربح لديهم صغيرة ولا تسمح لهم بإغلاق محلاتهم في نهاية الأسبوع.

توضيحية: متسوقون في ’المالحة مول’ بالقدس، 29 يوليو، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

وذكرت تقارير أن الوزراء وافقوا على إلغاء القيود الحالية، لكن خلافا على التوقيت يعني أن الإغلاق في نهاية الأسبوع الذي بدأ سريانه بعد ظهر الجمعة سيبقى ساريا لأسبوع آخر.

يوم الجمعة، حث منسق الكورونا الوطني المعين حديثا، بروفيسور روني غامزو، تجار التجزئة على التحلي بالصبر، وقال لهم إن معظم مطالبهم “صحيحة ومبررة”.

وقال غامزو في بيان الجمعة: “إننا نعمل من منطلق رغبة لاستعادة ثقة الجمهور. أدعو الجميع إلى التحلي بالصبر”.

وأضاف: “في الأيام الأخير تلقيت العديد من المناشدات بخصوص القيود الاقتصادية. معظم هذه الطلبات صحيحة ومبررة، ولكن في الوقت نفسه، لا يمكن للرغبة الحقيقية في إجراء تصحيحات وتغييرات ضرورية أن تكون عذرا لاتخاذ قرارات فورية ومتسرعة”.

بروفيسور روني غامزو خلال مؤتمر صحفي، 28 يوليو، 2020.
(YouTube screenshot)

وقد التقى غامزو مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الخميس لمناقشة احتمال رفع القيود التي فرضتها الحكومة في نهايات الأسبوع على المحلات التجارية بعد أن اتفق وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الصحة يولي إدلشتين على أن الإغلاق الجزئي تسبب فقط بأضرار اقتصادية دون أن يأتي بالفوائد الصحية التي جاء بها الإغلاق الكامل.

إلا أنه لم يتم رفع الإغلاق في نهايات الأسبوع، بحسب عدة تقارير، بسبب خلافات بين وزراء الحكومة في هذا الشأن.

ولقد اعترض على الرفع الفوري للقيود وزير العلوم يزهار شاي، الذي كان هو من اقترح فرض قيود مشددة خلال نهاية الأسبوع، والوزراء الحريديم، الذين يرغبون بأن يكون ذلك مرفقا بتخفيف القيود على الكنس، وفقا للقناة 12.

وذكرت القناة 12 أنه من المتوقع أن يتم التصويت على الحزمة يوم الإثنين.

وحثت رسالة وُجهت لنتنياهو ومسؤولين كبار يوم الأربعاء ووقّع عليها رؤساء عدد من أكبر سلاسل متاجر الأزياء في البلاد الحكومة على عدم تأجيل قرار فتح المحلات في نهاية الأسبوع.

وجاء في الرسالة، بحسب ما نقلته صحيفة “غلوبس” الاقتصادية، “سيكون من الجيد إذا قمتم باتخاذ قرار بإلغاء هذا الإغلاق غير الضروري وغير المنطقي والذي تسبب بضرر كبير ودمرنا اقتصاديا على الفور”، وأضافت الرسالة إن “تأجيل القرار حتى أوائل الأسبوع المقبل لأسباب تقنية تتعلق بالدين أو بأي شيء آخر، بما في ذلك قيود تتعلق بالتاسع من آب [يوم الصوم اليهودي الذي انتهى مساء الخميس]، سيعيد الشعور بعدم الثقة وانعدام المنطق في إدارة الأزمة”.

وتتزامن نهاية هذا الأسبوع مع بداية عطلة عيد الأضحى، حيث تشهد العديد من المتاجر إقبالا متزايدا.

وقالت أفيطال سويت، رئيسة شركة “بوغارت” للملابس، للقناة 13: “تشكل عطلات نهاية الأسبوع 40% من أرباحي الشهرية. هذا يعني أنه اذا استمر هذا الوضع، سنكون مضطرين إلى إعادة ترتيب أوراقنا من جديد وستكون لدينا للأسف جولة أخرى من تسريح العمال”.

بحسب المعطيات الأخيرة التي نشرتها وزارة الصحة مساء الجمعة، تم تسجيل 1,791 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في الساعات ال24 التي سبقت نشر المعطيات وبلغت محصلة الوفيات في البلاد 512.

وبلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة منذ بداية الجائحة 70,970، من بينهما هناك 320 مريضا في حالة خطيرة، يستعين 98 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، في حين بلغ عد المتعافين من الفيروس 43,850 شخصا.

يوم الخميس، كشفت بيانات جمعتها نشرة علمية مقرها في جامعة أوكسفورد أن إسرائيل لديها خامس أكبر عدد من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في العالم للفرد الواحد، متجاوزة الولايات المتحدة الأكثر تضررا بالفيروس.

أشخاص يرتدون الكمامات في أحد أسواق القدس، 14 يوليو، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

وبينما شهدت البلاد ارتفاع عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا إلى أكثر من 2,000 حالة يومية في الأسابيع الأخيرة، إلا أن تقريرا جديدا نشرته الجامعة العبرية يوم الخميس أكد أن إسرائيل تمكنت من السيطرة على الموجة الثانية من الفيروس، وذلك بفضل الاستقرار الأخير في عدد المرضى الذين توصف حالتهم بالخطيرة والمتوسطة.

وقال الباحثون إن منحنى المرضى الذين في حالة خطيرة ومتوسطة بدأ في الارتفاع في أواخر يونيو قبل أن يستقر في الأيام الأخيرة، وقد نسبوا الفضل في المساهمة في تسوية المنحنى إلى القيود التي فرضتها الحكومة في الأسابيع الأخيرة للحد من انتشار الفيروس.