قد يكون عددا من المصابين الـ11 في هجوم يوم الأحد في محطة الحافلات المركزية في بئر السبع قد أُصيبوا من نيران صديقة لقوات الأمن التي سارعت لوقف الهجوم.

وقال مسؤول شرطي كبير مقرب من التحقيق للصحافيين الإثنين، “ليس من المستحيل أن يكون بعض المصابين من الهجوم الإرهابي في الليلة الماضية قد أُصيبوا من نيران أطلقها الشرطة والجنود وقوات الأمن”.

مع إستمرار التحقيق في الهجوم، تحاول الشرطة تركيب صورة الفوضى التي تسبب بها هجوم الطعن وإطلاق النار الذي قام به مهند العقبي (21 عاما) – بما في ذلك الإعدام خارج نطاق القانون (لينش) لشاب بريء يحمل الجنسية الإيرترية على يد حشد غاضب ظنا منهم بأنه منفذ العملية. وذكرت القناة الثانية الإثنين أن من بين المشتبه بهم في قتل الرجل الإيريتري، ويًدعى هفتوم زرهوم (29 عاما)، رجلا أمن بزي رسمي.

وقال المصدر الشرطي إنه “على ضوء العدد الكبير من الرصاصات الذي تم إطلاقها من الإتجاهات المختلفة بإتجاه الإرهابي، ومن الإرهابي بإتجاه قوات الأمن، فمن الممكن جدا – والتقييم هو في الواقع أن هذه هي الحالة – أن بعض المصابين أصيبوا من نيران أطلقتها قوات الأمن، أو من إرتداد الرصاص” الناتج عن المعركة بالأسلحة النارية.

وأضاف أنه يعتقد بأن عدد الرصاص الكبير التي تم إطلاقها بإتجاه منفذ الهجوم مبرر.

وتابع المصدر، “يمكن لذلك أن يحدث في حوادث من هذا النوع. يجب أن نفهم أن الحديث يدور عن موقع لهجوم إرهابي”. وأضاف قائلا، “كان يقوم خلاله إرهابي بإطلاق النار، وزاد من معدل إطلاق النار عندما وصلت قوات الأمن إلى الموقع. لم يكن هناك أي خيار أمامها سوى تحييده” بأسرع وقت ممكن، من أية زاوية كانت متاحة لقوات الأمن، بحسب المصدر.

وقال المسؤول الكبير أن “حقيقة أن رجال شرطة وجنود ورجال أمن شاركوا في الحادثة منعت كارثة أكبر بكثير”، مضيفا أن “المسألة كلها لا تزال تحت التحقيق، وسيتم التوصل إلى إستنتاجات لاحقا”.

وقال والد العقبي، ويُدعى خليل، الإثنين أن ابنه “أُعدم في الميدان”، وأكد على عدم معرفته بالحقائق حول أفعال ابنه المزعومة.

وقال الوالد للصحافيين من منزله في القرية القريبة من الحورة في النقب، “تم إعدام مهند في الميدان، وكل ما يُنسب إليه في بئر السبع هو عمل لا نعرف عنه أي شيء في الواقع. تم إعدام إبني. حتى الآن، ما زلنا لا نعرف الحقيقة”.

بعد ذلك بدا أن خليل العقبي يقر بأن ابنه قام بتنفيذ الهجوم، الذي وصفه بأنه “عمل فردي قام به ابني من تلقاء نفسه. نحن نعارض العنف”.

وتحدث العقبي بعد زيارة قام به رجال الشرطة إلى منزله للحصول على تصريح بإجراء تشريح على الجثة. وذكر موقع NRG الإخباري أن الوالد وافق على إجراء التشريح بعد تعرفه على الجثة.

وأمرت الشرطة أيضا العائلة بإزالة خيمة العزاء التي تم إقامتها لمهند، حيث أن السياسة الإسرائيلية تمنع مظاهر الدعم أو الحداد على مرتكبي هجمات ذات دوافع قومية.

وقال قائد شرطة منطقة الجنوب يورام هليفي في تعليق على القرار، “لدينا إحترام عميق لهذا المجتمع المهم، ولكن [العقبي] كان إرهابيا، وسيُعامل كأي إرهابي آخر”.

مهند هو الإبن الأكبر من بين ستة أبناء لعائلة العقبي، وعمل كحداد، وكان المعيل الرئيسي في بيته، حيث أن الوالد عاطل عن العمل.