أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدخاله “تغيير في النهج” في البيت الأبيض، بعد ثماني أعوام من “الضغط الهائل” من الرئيس السابق باراك أوباما.

متحدثا في اجتماع لفصيل (الليكود) بعد يوم من المحادثة الهاتفية التي اجراها مع ترامب، قال نتنياهو إن الرئيس الأمريكي يعتقد، مثله، أن الإتفاق الإيراني “سيء” وأن السلام مع الفلسطينيين يمكن تحقيقه فقط من خلال المحادثات المباشرة. وكرر أيضا أن المكالمة كانت “ودية جدا”، وأكد على أن الرجلين سيلتقيان في واشنطن في الشهر المقبل.

وقال نتنياهو: “بعد ثمانية أعوام صمدت فيها أمام ضغط هائل حول مسائل عدة، وخاصة إيران والمستوطنات، أرحب بكل تأكيد بالتغيير في النهج”.

وأضاف رئيس الوزراء إن “الرئيس ترامب يعتقد أنه يمكن تحقيق السلام فقط من خلال المحادثات المباشرة. هل يبدو ذلك مألوفا؟”. وتابع قائلا إن ترامب “تحدث معي مطولا حول التهديد من إيران. هو يعتقد أيضا أن الإتفاق النووي مع إيران هو اتفاق سيء. هذا بالتأكيد يذكركم بشيء ما”.

في تصريحاته، انتقد نتنياهو بصورة غير مباشرة شركائه في الإئتلاف الحاكم من اليمين لدفعهم بمحاولة لضم مستوطنة معالية أدوميم، وقال: “الآن ليس وقتا للمفاجآت”.

وتابع القول: “أمامنا فرصة كبيرة وهامة لأمن ومستقبل دولة إسرائيل. لكنهم يطالبونننا بالتحلي بالمسؤولية والتعقل حتى لا نهدر لا الوقت ولا الفرصة”، وأضاف رئيس الوزراء إن “الوقت ليس  مناسبا لردود الفعل غير المحسوبة، ولا وقت الإملاءات، وأيضا ليس وقتا للمفاجآت”.

وأضاف رئيس الوزراء: “إنه وقت المسؤولية، الدبلوماسية الحكيمة، مع الأصدقاء، دبلوماسية ستؤدي إلى تعزيز التنسيق والثقة بين إسرائيل والإدارة الجديدة في واشنطن…. بالتالي، لمصلحة دولة إسرائيل والمستوطنات، أقترح وضع الإعتبارات الأخرى جانبا والسماح لي بالقيادة”.

يوم الأحد وافق المجلس الوزاري في الإجماع على تأجيل التصويت على اقتراح لضم مستوطنة معاليه ادوميم حتى يجتمع نتنياهو بترامب. من تقدم بالإقتراح كان رئيس حزب (البيت اليهودي) ووزير التعليم نفتالي يبينيت، الذي لطالما دعا إلى قيام إسرائيل بضم المنطقة (C) (الأجزاء من الضفة الغربية التي تخضع للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية الكاملة، حيث يقع الجزء الأكبر من المستوطنات الإسرائيلية) ومنح الفلسطينيين نوعا من الحكم الذاتي في الجزء المتبقي من المنطقة، بإدعاء إن إقامة دولة فلسطينية في المنطقة يشكل تهديدا على وجود إسرائيل.

بحسب تقارير، خلال اجتماع الحكومة الأحد قال نتنياهو إنه سيعمل على إزالة جميع العقبات السياسية التي تقف أمام البناء في القدس الشرقية والإعلان قريبا عن طفرة في البناء في الكتل الإستيطانية. بحسب تقارير، دفع تعهد نتنياهو بينيت إلى الموافقة على تأجيل اقتراح ضم معالية أدوميم.

منذ الإنتخابات الأمريكية، يصف بينيت وحزبه (البيت اليهودي) دخول ترامب إلى البيت الأبيض بأنه إعلان وفاة حل الدولتين.

متحدثا قبل نتنياهو بوقت قصير في اجتماع فصيل (البيت اليهودي)، وصف بينيت الإثنين رئاسة دونالد ترامب بأنها “فرصة تاتي كل 50 عاما”.

وقال: “نمنح رئيس الوزراء الدعم الكامل للعمل بشجاعة وحزم”، وأضاف “هناك وجهة نظر ترى أننا بحاجة إلى الإستمرار في المناورة والدفاع عن أنفسنا. أعتقد أن علينا المبادرة والعمل”.

وحظي نتنياهو بسبب تأجيل التصويت على مشروع قانون ضم معالية أدوميم بإشادة نادرة من زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ.

وقال هرتسوغ في اجتماع فصيل (المعسكر الصهوني) الإثنين، إن “رئيس الوزراء كان محقا في عدم الرضوخ لليمين المتطرف لتدمير كل شيء والقيام بخطوات أحادية غير مسؤولة نحو الضم”.