يبدو أنه يمر على عضو الكنيست من حزب “الليكود” اورن حزان، من أكثر المشرعين الجدليين في اسرائيل، أسبوع جيد، خلافا عن العادة.

في يوم الأحد، صفا حساباته مع مراسل القناة الثانية عميت سيغال في المحكمة (حزان يقاضيه بسبب تقرير صدر العام الماضي يتهمه بصرصرة النساء وتعاطي المخدرات اثناء عمله كمدير كازينو في بلغاريا). وفي يوم الإثنين، نجح عضو الكنيست الجديد – الذي تم حظره من حضور جلسات لجنة من قبل حزبه، والذي تم ابعاده عن الكنيست في الماضي بسبب تصرفه المتمرد بعد اهانته عضوة كنيست مقعدة، بالإضافة الى انتقاد مراقب الدولة له بسبب عدم التبليغ عن جميع مصاريف حملته الإنتخابية، ما قد يؤدي الى السجن ثلاث سنوات – بتمرير أول مشروع قانون له في الكنيست.

وروج حزان مشروعه لتسمية دولة اسرائيل في القانون كدولة اسرائيل، كقانون يهودية الدولة “مصغر”، متطرقا الى مشروع القانون الجدلي الذي انهار في العام الماضي، مع انهيار الكنيست السابق.

ولكن يقول خبراء قانونيين ان مشروع حزان لا بدون أي معنى أو أهمية من ناحية قانونية، وان حزان يعرضه بصورة مضللة. باختصار، لم يتم يوما التشكيك بإسم دولة اسرائيل – المرسخ في وثيقة الإستقلال، والذي تم الإشارة له لاحقا في قوانين الأساس الدستورية.

وتم الموافقة على القانون يوم الإثنين، مع تصويت 30 مشرعا دعما له و9 معارضين. وفي شهر يوليو، اعلنت اللجنة الوزارة للتشريع انها سوف تدعم المشروع لإضافة اسم “دولة اسرائيل” على قانونها حول علم اسرائيل ورموزها الوطنية، وبهذا منحت مشروع حزان دعم ائتلافي.

“هلّلويا!”، كتب حزان هذا الأسبوع على صفحته في الفيس بوك: “67 عاما بعد قيام دولة اسرائيل، هناك رد صهيوني ملائم لأعدائنا: تمت الموافقة على قانون ’اسم اسرائيل’ الذي اقترحته يوم امس في القراءة الثالثة وتم تسجيله. بعد سنوات طويلة فيها لم يكن اسم الدولة – والأهم من ذلك معناه – لم يكن مرسخا بالقانون، من الان فصاعدا، سيتمتع اسم دولة اسرائيل من الحصانة والأهمية اليهودية”.

ومتحدثا في الكنيست فورا بعد الموافقة عليه، اعلن حزان أن هذه “المرة الأولى التي لا نخجل فيها القول أن أرض إسرائيل هي لشعب اسرائيل. واخيرا، نجحنا بتمرير، ربما، صورة مصغرة لقانون يهودية الدولة”.

وقالت البروفسور روث غافيسون، خبيرة قانون اسرائيلي الحائزة على جائزة اسرائيل، والتي تم تعينها من قبل وزيرة العدل السابقة تسيبي ليفني لوضع نسخة بديلة لقانون يهودية الدولة في عام 2014، أن مشروع حزان لا يشبه قانون يهودية الدولة بالمرة، وانه بينما ليس خطيرا، إلا أنه بدون معنا تماما.

روث غافيسون، بروفسور للقانون الإسرائيلي في الجامعة العربية في القدس، 22 فبراير 2016 (Nati Shohat/FLASH90)

روث غافيسون، بروفسور للقانون الإسرائيلي في الجامعة العربية في القدس، 22 فبراير 2016 (Nati Shohat/FLASH90)

“هذا بالتأكيد مثالا على تشريع بدون سبب”، قالت غافيسون لتايمز أوف اسرائيل عبر البريد الإلكتروني. “ولكن لا يوجد أي شخص معني بمحاربته، لأنه لا يوجد لديه مفعول كبير. ومن جهة أخرى، إن يحاول احد محاربته، سيقولون انه ضد الدولة. حزان يصف المشروع بصورة مضللة عندما يقول انه يشبه قانون يهودية الدولة، الذي خلق نقاشا كبيرا، والذي يهدف الى خلق قاعدة دستورية لكون اسرائيل وطن اليهود، مع وضع ديمقراطية الدولة في المرتبة الثانية”.

وقالت غافيسون أن قانون حزان المعدّل “فقط يضيف اسم الدولة الى قانون العلم، النشيد والرموز، ويمنح صلاحية لوزير الداخلية لتحديد استخدامه من قبل مؤسسات الدولة أو الشعب في الخدمة العامة. فعلا قانون هام”.

ووافق د. عمير فوخس من معهد الديمقراطية الإسرائيلي ان المشروع “بدون معنى” و”لن يغير اي شيء”. وبينما وثيقة الاستقلال، حيث يتم ترسيخ اسم دولة اسرائيل، ليست وثيقة قانونية، قال، ولكن قوانين الأساس الدستورية في اسرائيل تشير الى مبادئ الوثيقة كالهام. (في قانون الاساس حول حرية الإنسان وكرامته، على سبيل المثال، يرد في القانون ان “سيتم الحفاظ على هذه الحريات بحسب المبادئ المطروحة في وثيقة قيام دولة اسرائيل”).

دافيد بن غوريون يقرأ وثيقة الاستقلال في متحف تل ابيب، 14 مايو 1948 (Israel Government Press Office)

دافيد بن غوريون يقرأ وثيقة الاستقلال في متحف تل ابيب، 14 مايو 1948 (Israel Government Press Office)

“لا يوجد شك حول ما هو اسم الدولة، لهذا انه ليس غائبا [من القوانين الإسرائيلية]”، قال فوخس.

وقال د. آفي باريلي، المؤرخ السياسي في جامعة بن غوريون، أيضا أن تأكيد حزان أن هذا أول اعتراف قانوني في اسم اسرائيل هو خاطئا.

“هذا غير صحيح، لأن اسرائيل اعلنت عن نفسها دولة، وقالت انها ’دولة اسرائيل’. وثيقة الإستقلال ليست وثيقة قانونية. ولكن بعدها حدث أمرين. قررت المحكمة العليا استخدامها لتفسير قوانين اسرائيل الدستورية… وتم إدخال إشارات الى الوثيقة داخل قوانين الأساس”، قال.

القانون الجديد “سخيف”، قال باريلي، مضيفا أنه “تبذير للوقت والمال على هراء”.