صدر تصوير لبعثة تسعى لكشف أحد اكبر ألغاز البلاد يوم الإثنين، يظهر طاقم اسرائيلي امريكي يفتش قاع البحر الأبيض المتوسط بحثا عن دلائل لغواصة “داكار”، التي غرقت، مع طاقمها البالغ عددهم 69، في المياه بين كريت وقبرص في 25 يناير 1968.

وتم التقاط التصوير النادر عام 1999، خلال بعثة للعثور على بقايا الغواصة.

وقد تم اصدار فقط أجزاء من الفيديو، الذي يمكن مشاهدته أدناه، من قبل.

وأصدر ارشيف وزارة الدفاع التصوير بمناسبة الذكرى الخمسين لغرق الغواصة.

وقد بدأ البحث في 24 مايو 1999 بقيادة طاقم اسرائيلي أمريكي، وبمساعدة من قبل شركة “ناوتيكوس” الأمريكية، وبإستخدام معدات مسح في عمق البحر.

ويظهر تصوير وزارة الدفاع مبادرات الطاقم لمسح قاع البحر بواسطة أجهزة “سونار”.

سلاح البحرية الإسرائيلي يعقد مراسيم ذكرى لطاقم غواصمة داكار، التي غرقت في يناير 1968، 21 يونيو 2000 (Defense Ministry’s IDF Archives)

وبعد بضعة أيام، حقق المسح نتائج والتقطت مركبة تحت مائية مسيرة اول صور للغواصة منذ اكثر من 30 عاما. وتم التعرف على الغواصة بواسطة باب لا مثيل له تم بنائه خصيصا داكار.

وغرقت داكار، بقيادة يعكوف رعنان، بطريقها الى اسرائيل من المملكة المتحدة، حيث حصلت على عدة اضافات في بلدة بورتسماوث.

وغادرت المملكة المتحدة في بداية شهر يناير 1968، وآخر تواصل لها كان بعد متصف الليل في 25 يناير 1968. وآخر رسالة لها كانت من منطقة المياه المقابلة بشواطئ كريت الجنوبية.

وتم الإعلان عن الغواصة مفقودة بعد يوم، ما ادى الى عملية بحث دولية لم تأتي بنتائج.

ولم يتم تحديد سبب غرق الغواصة، أو على الاقل لم يتم الإعلان عنه.

بحارة اسرائيليون يبحثون عن غواصة داكار، التي غرقت في يناير 1968 (Defense Ministry’s IDF Archives)

وأقرب شيء على ذلك كان عام 2015، عندما عرض الجيش الإسرائيلي نتائجه الرسمية حول داكار الى عائلات البحارة القتلى، وأشار إلى أن السيناريو المرجح كان حدوث عطل تقني كارثي في الغواصة أو فقدان السيطرة عليها.

وبدا أن المعلومات التي قدمت الى العائلات تنفي امكانية استهداف الغواصة عمدا من قبل مركبة عدوة.

وخلال السنوات، ادعى مسؤولون مصريون أن سلاح البحرية المصري هاجم الغواصة بألغام. ووردت شائعات أيضا أن الاتحاد السوفييتي أيضا كان مسؤولا عن اغراقها. واظهرت الملفات التي اصدرتها اسرائيل عام 2013 انه كان هناك قلق حينها بأن موسكو هي المسؤولية عن اختفاء الغواصة.

وتم اصدار أيضا تسجيل صوتي لوزير الدفاع حينها موشيه دايان في 4 فبراير 1968 يوم الإثنين أيضا، حيث قال لعائلات البحارة القتلى أن الجيش يعتبر رسميا الطاقم مفقودين – وليس قتلى.

سلاح البحرية الإسرائيلي يعقد مراسيم ذكرى لطاقم غواصمة داكار، التي غرقت في يناير 1968، في مقبرة هرتسل العسكرية في القدس، 24 يناير 1982 (Defense Ministry’s IDF Archives)

وقال دايان إن هذا الاعتبار لا يعني انه يعتقد بأن هناك ناجين، بل مجرد لأسباب تقنية.

“بحسب جميع الفرضيات التي يمكننا القيام بها، لا يمكن أن يكون في غواصة داكار أحياء على متنها. ولكن لا يوجد لدينا اي دليل”، قال.

“اتمنى أن يكون لدينا أمر نؤمن به أو نأمل اليه الذي يمكننا اخفائه. لا يوجد شيء تعلمه وانتم لا تعلمونه. نحن لا نخفي أي شيء”، قال دايان. “لا نعلم أي شيء غير انه في فقد التواصل في مرحلة ما ولم نسمع اي شيء منذ ذلك الحين”.

مضيفا: “إن كنا نعلم بالتأكيد، إن كان لدينا ادلة بأن افراد الطاقم او بعضهم غرقوا او قُتلوا، لكنا توجهنا إلى الأهالي والى العائلات لنخبرهم”.

بدون هذه الأدلة، قال وزير الدفاع، على اسرائيل “اعتبارهم مفقودين – هؤلاء الذين خرجوا الى المعركة ولم يعودوا منها”.

’لا نعلم اي شيء غير انه في فقد التواصل في مرحلة ما ولم نسمع اي شيء منذ ذلك الحين’

واعتبر البحارة مفقودين لمدة 13 عاما إضافية قبل الاعلان الرسمي عن وفاتهم. وهذا من أجل السماح لأراملهم الزواج من جديد بحسب الشريعة اليهودية.

وإضافة الى الفيديو والتسجيل الصوتي، اصدر الإرشيف أيضا رسالة من قائد سلاح البحرية الإسرائيلي حينها شلومو ايريل الى جنوده في الأسابيع التالية للكارثة.

“بالرغم من حجم الخسارة وثقل الاضطراب، عليكم اظهار القدرة على المتابعة، نضج واخوة”، كتب.

“اليوم نسبل علمنا بحزن وفخر في ذكرى 69 افراد طاقم داكار – بحارة مخضرمون وغواصين، اروع الشباب الإسرائيلي”، قال ايريل.