بعد حوالي خمس عقود، جددت إسرائيل الأربعاء علاقاتها الدبلوماسية مع جمهورية غينيا، وهي دولة صغيرة ذات غالبية مسلمة تقع في غرب أفريقيا وكانت قد قطعت علاقاتها مع الدولة اليهودية في عام 1967.

ووقّع المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد على اتفاق مع إبراهيم خليل كابا، رئيس طاقم الرئيس ألفا كوندي، في باريس.

وقال غولد: “هذا إغلاق دائرة هام”، مشيرا إلى مرور حوالي 50 عاما منذ قيام حكومة كوناكري بقطع علاقاتها مع إسرائيل.

وقال غولد أن “عدد الدول في القارة الإفريقية التي ما زالت لم [تنشأ علاقات مع إسرائيل] آخذ بالتناقص بإطراد، ونحن نأمل بألا يعود هذا الرقم موجود قريبا”، وأضاف المدير العام لوزارة الخارجية أن “إسرائيل تدعو الدول التي ما زالت لم تجدد علاقاتها الدبلوماسية إلى السير على خطى غينيا حتى نتمكن من العمل معا لصالح جميع شعوب المنطقة”.

بحسب وزارة الخارجية، لا تربط إسرائيل حاليا علاقات رسمية بالنيجر وتشاد ومالي والصومال ودجيبوتي وجزر القمر.

وقال غولد إن العلاقات الثنائية مع غينيا كانت قائمة حتى في الوقت الذي لم تكن فيه علاقات رسمية، وأكد على مساهمة إسرائيل في الحرب ضد فيروس إيبولا، الذي أثر على الدولة الواقعة في غرب إفريقيا. وقال غولد: “الأصدقاء عند الحاجة هم أصدقاء حقيقيون”.

بول هيرشزون، سفير إسرائيل لدى عدد من الدول في غرب إفريقيا والذي يقيم في السنغال، سيكون هو أيضا مبعوث البلاد لدى غينيا.

يوم الأربعاء أيضا، رشحت وزارة الخارجية السفير الإسرائيلي السابق لدى السنغال، إلياهو بن تورا، سفيرا لدى ساحل العاج، وغادي هرباز سفيرا لدى إريتريا، وأورن روزبلات سفيرا لدى أنغولا.

غينيا – مع عدم الخلط بينها وبين غنينيا-بيساو الصغيرة، التي تقع هي أيضا في غرب إفريقيا، وغينيا الإستوائية، التي تقع في وسط إفريقيا – هي دولة تضم 10.5 مليون نسمة، 85% منهم من المسلمين.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أعلن عن أن إنشاء علاقات دبلوماسية مع جميع الدول الإفريقية هو هدف لحكومته، وقام بزيارة جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية قبل حوالي أسبوعين.

في وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت تايمز أوف إسرائيل بأن نتنياهو التقى مؤخرا برئيس الصومال، حسن شيخ محمود، في أول اتصال على مستوى عال بين البلدين. الصومال، وهي دولية سنية مسلمة بمعظمها وعضو في جامعة الدول العربية، لم تعترف يوما بدولة إسرائيل.

خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء الأثيوبي هاليه مريم ديساليغنه في القصر الوطني في أديس أبابا في 7 يوليو، قال نتنياهو بأنه مسرور بأن ““التعاون الذي يربطنا مع الكثير من البلدان الإفريقية الأخرى آخذ بالتوطد والتماسك نحو اعتراف يكون من خلاله بإمكان جميع الدول الإفريقية، جميعها من دون إستثناء، الإستفادة من تجديد التعاون مع إسرائيل”.

في وقت لاحق من اليوم، ألقى نتنياهو بكلمة أمام مجلسي البرلمان الإثيوبي، قالفيها بأنه “فخور بالإعلان عن أن إسرائيل عائدة إلى أفريقيا بقوة”، مكررا رسالته المركزية في جولته الإفريقية. “أود أن أرى كل بلد إفريقي مع سفارة تمثله في إسرائيل”.

خلال رحلته التاريخية إلى أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا – الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي  إلى إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في ثلاثة عقود – أعلن نتنياهو عن نية تانزانيا افتتاح سفارة لها في تل أبيب لأول مرة في تاريخها. وقال أيضا بأن قادة الدول المستضيفة تعهدوا علنا بالعمل على إستعادة إسرائيل مكانة المراقب في الإتحاد الإفريقي.

وقال نتنياهو في جلسة الحكومة الأسبوعية التي عُقدت في 10 يوليو، خلال الزيارة وبعدها: “نتلقى اتصالات من بلدان أخرى، بعضها لا تربطنا بها علاقات، بأنها ترغب بتعزيز العلاقات”، وأضاف: “وهذا يعني أن هناك عملية معينة هنا تتقد نحو تعزيز علاقاتنا وتطبيعها مع الدول الإفريقية”.