في الذكرى الأربعين للزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى إسرائيل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء أنه لم يلتقي بعد بنظير فلسطيني للقائد المصري الذي وقّع بعد زيارته على اتفاق سلام مع الدولة اليهودية في عام 1979.

وقال نتنياهو: “يؤسفني أن أقول أنني لم ألتقي بالسادات الفلسطيني، الذي على استعداد للإعلان عن رغبته بإنهاء الصراع، وعلى استعداد للاعتراف بدولة إسرائيل في أي حدود وحقنا بالأمن والسلام”.

وأضاف متحدثا في جلسة خاصة بمناسبة الذكرى السنوية للزيارة التاريخية “يرفض جيراننا الفلسطينيون الإعتراف بحق إسرائيل في الموجود”.

في رد على رئيس الوزراء، قال زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ إن إسرائيل تفتقد لرئيس وزراء بحجم مناحيم بيغين، قائد “الليكود” الذي توصل إلى الاتفاق مع القاهرة.

الرئيس المصري أنور السادات يخاطب الكنيست في عام 1977. (photo credit: Flash90)

وقال هرتسوغ: “نحن لا نحتاج فقط إلى سادات فلسطيني، ولكننا بحاجة أيضا إلى بيغن إسرائيلي. لقد سبق وقلت قبل أسبوعين في الجلسة العامة، لو كنت مكان مناحيم بيغن، أشك بأنك ستظهر نفس الشجاعة التي تحلى بها مناحيم بيغن في ذلك الوقت”.

في 20 نوفمبر 1977، صنع السادات التاريخ عندما أصبح أول قائد عربي يخاطب الكنيست ويدعو إلى سلام مع إسرائيل. وساعدت هذه الزيارة في تمهيد الطريق أمام المحادثات الإسرائيلية-المصرية في كامب ديفيد بعد عام من ذلك، واتفاق سلام كامل بين العدوين السابقين في عام 1979.

والتقى نتنياهو مع السفير المصري لدى إسرائيل حازم خيرت في وقت سابق من اليوم.

السفير المصري لدى إسرائيل حازم عهدي خيرت يشارك في المراسم لإحياء مرور 40 عاما على زيارة الرئيس المصري الأسبق أنولا السادات إلى إسرائيل، في الكنيست الإسرائيلي،21 نوفمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

في وقت سابق الثلاثاء، حض خيرت القادة الإسرائيليين على اغتنام “الفرصة الحقيقية” لتطبيع العلاقات مع الدول العربية المجاورة عبر السعي لتحقيق اتفاق سلام مع الفلسطينيين بناء على مبادرة السلام العربية.

هذا الإطار للسلام، الذي يدعمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، هو استمرارية لمبادرة السلام التي بدأها السادات قبل 40 عاما، كمال قال خيرت في حدث أقيم في الكنيست حضرته نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي ورئيس الكنيست يولي إدلشتين.

وقال خيرت متحدثا بالعربية: “أقول للطرف الإسرائيلي، هناك فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة مع الجيران العرب، بناء على التعايش والتفاهم المشترك لمستقبل افضل يؤدي للسلام”.

متحدثة قبل خيرت في الحدث نفسه، أشادت حاطوفيلي بالإتفاق “الشجاع” بين رئيس الوزراء حينها مناحيم بيغن والسادات.

أنور السادات مع غولدا مئير وشمعون بيرس في الكنيست. (Ya’acov Sa’ar/GPO)

ولكن حاطوفيلي قالت أنه في حين كان هناك دائما “مناحيم بيغن إسرائيلي” يسعى إلى السلام، فإن وجود “أنور السادات فلسطيني” لن يكفي لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، الذي قالت انه ليس خلافا على أراض، بل نزاع “وجودي”.

وأضافت: “هناك أكثر من 200 نزاع على الأراضي في العالم، ولكن الصراع بيننا وبين الفلسطينيين ليس واحدا منهم”. وقالت أنه حتى عندما عرض القادة الإسرائيليون تنازلات عن الأراضي للفلسطينيين، لم يبد القادة الفلسطينيون استعدادا للتنازل عن حق العودة والإعتراف بالحقوق الإسرائيلية في البلاد.

وتابعت نائبة وزير الخارجية حديثها بالقول إن اتفاق السلام مع مصر لم يتم فرضه من قبل الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين في المستقبل لا يجب كذلك أن يتم فرضه على إسرائيل.

صورة للتوضيح: نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي في القدس، 12 فبراير، 2017. (Gershon Elinson/Flash90)

وجاءت أقوال حاطوفيلي في الوقت الذي من المتوقع أن تعلن فيه إدارة ترامب عن محاولة لإستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وأكد البيت الأبيض على أنه لن يقوم بفرض اتفاق على الجانبين.

بالعودة في حديثها إلى الزيارة في عام 1977، أشادت حاطوفيلي بـ”الخيارات الشجاعة” للقائدين والتي أدت إلى إبرام اتفاق سلام بين إسرائيل ومصر قبل ولادتها.

وقالت: “لقد وُلدت والسلام كان قائما. هذا السلام هو دليل، بحسب رأيي، على أن دولة إسرائيل ترغب بالسلام”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.