نشر أرشيف الجيش الإسرائيلي الخميس سجل عمليات مكتوبة بخط اليد حول عملية إنقاذ الرهائن الدراماتيكية في عنتيبي عام 1976، بما في ذلك ملاحظة في الساعة 1:55 صباحا أشارت إلى أن قائد العملية، يوني نتنياهو، تعرض لإصابة.

وكتب الجندي في الوقت الحقيقي لوقوع الأحداث، “من [إتصالات] الراديو أصبح من الواضح أن هناك مصاب آخر، إسمه يوني (على ما يبدو الإسم المألوف)”.

وكان نتنياهو، الأخ الأكبر لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، قد أُصيب على مدرج الطائرة في 4 يوليو، 1976 بينما كان يقود القوات داخل مبنى الركاب وتوفي بعد وقت قصير من ذلك.

وتعرض جندي آخر للإصابة وأصيب بالشلل بينما قُتل 3 رهائن إسرائيليين خلال تبادل إطلاق النار الأولى. وتم نقل سيدة مسنة، تُدعى دورا بلوخ، إلى المستشفى في وقت سابق وقُتلت إنتقاما بعد أن تركت القوات الإسرائيلية أوغندا.

مع ذلك، نجحت القوات الإسرائيلية في تحرير 101 رهينة، احتجزتهم مجموعة خاطفين فلسطينيين وألمان، على بعد حوالي 3,800 كليومترا من إسرائيل – في إنجاز غير مسبوق تحول إلى ركن أساسي في الرواية الصهيونية، وخاصة بعد أن عُرف أن الخاطفين الألمان، من عصابة “بارد ماينهوف”، ساعدوا على فصل اليهود عن غير اليهود.

بعد يوم من العملية قال رئيس الوزراء في ذلك الوقت يتسحاق رابين أن “هذه العملية ستُحفر بكل تأكيد في سجلات التاريخ العسكري، في تقاليد إسطورية ووطنية”.

قرار إرسال قوات إسرائيلية إلى داخل أوغندا كان قرار صعبا، حيث دفع وزير الدفاع شمعون بيرس إلى الخيار العسكري، بينما كان رابين، الجنرال الأكبر، مدركا لحقيقة أن إقتراح خطط عسكرية جريئة والمصادقة عليها هما أمران مختلفان كليا.

في 2 يوليو كتب بيرس لرابين أن “التطور النهائي” في الخطوة، هو أن الفريق الأكثر تقدما سيغارد الطائرة في طائرة مزينة بأعلام، متنكرا بصورة الرئيس الأوغندي عيدي أمين، الذي كان من المفترض أن يعود من جزر موريشيوس. وكتب بيرس في المذكرة، التي نشرها أرشيف الجيش الإسرائيلي، “لا أعرف إن كان ذلك ممكنا، ولكنه مثير للإهتمام”.

ورد رابين: “أولا، متى من المقرر أن يعود عيدي أمين من موريشيوس؟. ثانيا، لماذا مرسيدس؟”.

ووقع على المذكرة، “يتسحاق”.

في اليوم التالي، بحسب البيانات الأرشيفية، كتب بيرس لرابين: “كيف تبدأ عملية؟ 1. يقولون أنها مستحيلة. 2. التوقيت خاطئ. 3. الحكومة لن تصادق عليها. السؤال الأول الذي رأيته، وما زلت أراه، هو ’كيف ستنتهي’”.

في الساعة 2:30 صباحا في 3 يوليو، قال رابين للمجلس الوزراي الأمني، للمرة الاولى منذ بدء إحتجاز الرهائن في 27 يونيو، أنه يؤيد الخيار العسكري. “ليس تمجيدا لذلك، بعيدا عن ذلك، ولكن مع معرفة الشيء المقبلين عليه، نحو جرحى، نحو موتي… بالرغم من ذلك، أوصي بأن تقوم الحكومة بمالصادقة على ذلك”، كما قال، بحسب رواية ميخائيل بار زوهار في كتاب “بيرس: السيرة السياسية” (باللغة العبرية).

وكتب بيرس، في وقت لاحق من المساء، مع الطائرات المحلقة جوا، “الطائرات في طريقها ومعها مصير إسرائيل”.