تم الكشف الأربعاء عن هوية الضحية الوحيدة التي لم يتم التعرف عليها في تفجير عام 1994 في المركز الجماهيري اليهودي “اميا” في بوينس آيرس.

وأكد تحليل الحمض النووي للجثة، أن الضحية هو اوغستو دانيل خيسوس بدقة تفوق 99.9%، وفقا لوحدة الحكومة الأرجنتينية الخاصة للتحقيق في اميا.

وكان خيسوس ووالدته من بين ضحايا التفجير الإنتحاري الذي أسفر عن مقتل 85 شخصا، وإصابة 300 معظمهم من اليهود.

واتهمت الأرجنتين تنظيم “حزب الله” اللبناني بتنفيذ الهجوم بأوامر من إيران. ولم يتم إجراء أي اعتقالات أو تحقيقات حول المنفذين، وتحيط اتهامات بالتقصير والفساد بالتحقيق.

وتم إجراء تحليل الحمض النووي من قبل طاقم الانثروبولوجيا الشرعية الأرجنتيني، وتم التأكيد على نتائجه من قبل الطاقم بالشراكة مع جامعة بوينس آيرس. وبدأت محاولات التعرف على هوية الرفات بعد اكتشاف بطاقة هوية خيسوس بين الحطام عام 2002.

واعتقد البعض أن الرفات قد يكون تابع لمنفذ العملية، ولكن تم نفي هذه النظرية.

الحطام بعد تفجير عام 1994 في اميا، بوينس آيرس (Argentina/Wikipedia Commons)

الحطام بعد تفجير عام 1994 في اميا، بوينس آيرس (Argentina/Wikipedia Commons)

وكان خيسوس البالغ (20 عاما) ووالدته يشاركان بورشة عمل في اميا حول رعاية أشخاص ذوو مشاكل صحية، عندما وقع الهجوم، وفقا لأقرباء.

ويقيم في الأرجنتين حوالي 230,000 يهوديا، وفقا للكونغرس اليهودي العالمي، وهو أكبر مجتمع يهودي في أميركا اللاتينية، وسادس أكبر مجتمع في العالم خارج اسرائيل.

وتقود صابرينا نامر، روبيرتو سالوم، وليوناردو فيليبيني، الوحدة الخاصة للتحقيق في اميا منذ العثور على سابقهم، البرتو نيسمان، مقتول بالرصاص في العام الماضي داخل شقته في بوينس آيرس. وكان قد اتهم أربعة أيام قبل مقتله، الرئيسة آنذاك كرستينا فيرناندز دي كيرشنير ومسؤولين رفيعين آخرين بالتغطية سرا على دور إيران بالتفجير. ونفت كيرشنر جميع الإتهامات وأغلق القضاة القضية، ولكن تم فتحها من جديد هذا الشهر.

ولا زال يتم التحقيق في مقتل نيسمان.

ويتواجد ستة ايرانيين على قائمة وكالة الإنتربول لأكثر المطلوبين لعلاقتهم بقضية التفجير منذ عام 2007.

وقالت صوفيا غوتيرمان، التي قُتلت ابنتها اندريا في التفجير، خلال يوم ذكرى الهجوم، إن الحكومة “تحدثت كثيرا ولكن فعلت القليل. حان الأوان لتعد أقل وتحل أكثر”.

وفورا بعد توليه المنصب في العام الماضي، الغى الرئيس الأرجنتيني موريسيو راكري مذكرة الإستفهام الجدلية بين الأرجنتين وإيران، التي تم توقيعها تحت حكم كيرشنر للتحقيق بشكل مشترك بالتفجير.