من المتوقع أن يصادق المجلس الوزاري الأحد على تعيين زعيم حزب (شاس)، أرييه درعي، وزيرا جديدا للداخلية، وهو منصب كان درعي قد إستقال منه في سبتمبر 1993 لمواجهة تهم بالفساد.

في نهاية المطاف قضى درعي ثلاث سنوات في السجن في سنة 2000، ما أجبره على إعتزال الحياة السياسية لسبعة أعوام أخرى بعد قضائه العقوبة بموجب قوانين “الفساد الأخلاقي” لسياسيين مدانين.

بعد أكثر من 22 عاما من تقديمه للإستقاله، يعود من اعتُبر في الماضي عبقري السياسية الإسرائيلية، الذي أصبح وزير للداخلية لأول مرة عندما كان في سن الـ -29، وهو في رئاسة الحزب الذي شارك في تأسيسه مع مرشده الروحي والسياسي عوفاديا يوسف.

وسيحتفظ درعي بحقيبته الوزرية الحالية، وزراة النقب والجليل وبلدات النواحي، التي حصل عليها بعد إستقالته من منصب وزير الإقتصاد في شهر نوفمبر بسبب إصلاح الغاز الطبيعي المثير للجدل الذي كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعمل على الدفع به. وكان درعي قد رفض إستخدام الصلاحيات القانونية الممنوحة لوزير الإقتصاد للمصادقة على الصفقة، ولكنه تعهد لنتنياهو بأنه لن يقف في طريق الصفقة، ما أدى في نهاية المطاف إلى إستقالته من المنصب وتولي نتنياهو له.

وفسر الكثير من المحللين قبول درعي بوزارة النقب والجليل وبلدات النواحي بإعتبارها محطة قبل حصوله على منصب أكبر قد يتم ترتيبه لقائد الحزب الشريك في الإئتلاف الحكومي.

مع إستقالة وزير الداخلية سيلفان شالوم في الشهر الماضي في أعقاب سلسلة من المزاعم التي اتهمته بالتحرش الجنسي، أصبح منصب وزير الداخلية خاليا، ما أطلق مناورات محمومة ولو لفترة وجيزة بين مشرعين من “الليكود”، من بينهم وزيرة الثقافة ميري ريغيف ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، عضو الكنيست تساحي هنغبي. ولكن نتنياهو أبلغ درعي خلال وقت قصير بأن المنصب سيكون من نصيبه.

وكان نتنياهو قد طلب الحصول على رأي قانون من المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتين لضمان عدم وجود عقبات قانونية أمام تعيين درعي في المنصب. هذه المصادقة جاءت في الأسبوع الماضي، ما مهد الطريق أمام التصويت المتوقع يوم الأحد في الحكومة للمصادقة على تعيينه في المنصب، قبل التصويت على الموافقة على تعيينه في الكنيست في وقت لاحق من الأسبوع.