أقرت دولة إسرائيل رسميا يوم الأربعاء بأن سلاحها الجوي قام بتفجير مفاعل نووي سوري في منطقة دير الزور في ساعات ما قبل الفجر بين 5 و 6 سبتمبر، 2007، في مهمة عُرفت في العالم باسم “عملية البستان”.

وينهي هذا التأكيد الرسمي 10 سنوات ونصف من سياسة فضلت الإشارة إلى الحدث مع ابتسامة ساخرة “بحسب تقارير أجنبية”.

وشكلت هذه العملية تطبيق إسرائيل الثاني ل”مذهب بيغن”، الذي يدعو الدولة اليهودية إلى تدمير القدرات النووية لدولة عدو. وتم إطلاق هذا المبدأ على اسم رئيس الوزراء مناحيم بيغن، الذي أرسى سابقة بإصداره الأوامر لقصف مفاعل نووي عراقي حديث النشأة في عام 1981. (في هذه الحالة، أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم على الفور تقريبا، مثيرة استنكارات دولية).

وقال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي في بيان حول العملية من عام 2007 إن “رسالة الهجوم على المفاعل في 2007 هي أن إسرائيل لن تقبل ببناء قدرة تهدد وجود دولة إسرائيل. كانت هذه هي الرسالة في 81، وكانت هذه الرسالة في 2007، وهي هي الرسالة لأعدائنا في المستقبل”.

بحسب المخابرات الإسرائيلية والأمريكية، فإن موقع دير الزور، الذي يُعرف في سوريا باسم الكبر، احتوى على مفاعل مبرد بالغاز ومهدا بالغرافيت كان قادرا على إنتاج بلوتونيوم ملائم لصنع الأسلحة، شبيه بمنشأة يونغبيون النووية في كوريا الشمالية. وكان المفعال قريبا من بدأ العمل عندما قامت إسرائيل بتديمر في “عملية البستان” (التي يشير إليها الجيش الإسرائيلي أيضا باسم “نيغون شاكط” أو اللحن الهادئ، و”ميحوتس لكوفساه”، أو خارج الصندوق).

في حين أن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم (الأسباب التي تقف وراء هذا القرار مفصلة أدناه)، فإن بقية العالم لم يبقى صامتا حول الغارة التاريخية.

وبدأ تسريب التقارير حول مهمة المفاعل النووي السوري في عام 2007 في غضون أيام، بما في ذلك تفاصيل محددة حول عدد الطائرات الحربية التي شاركت في العملية – ثمانية – وبأن كوريا الشمالية كما يُعتقد هي التي زودت الخبرة التقنية والمواد لسوريا.

حتى أن زعيم المعارضة حينذاك، بينيامين نتنياهو، نجح بإثارة الجدل والغضب من حوله في الأسابيع التي تلت العملية بعد أن ناقشها بشكل صريح، حيث قال للصحافيين بأنه أعطى موافقته لرئيس الوزراء إيهود أولمرت للمضي قدما في الهجوم.

وكان الرأي السائد في إسرائيل في ذلك الوقت إن التزام الصمت بشأن الغارة قدر الأمكان سيساعد الدكتاتور السوري بشار الأسد على حفظ ماء الوجه في العالم ومنعه من الشعور بحاجة إلى الرد، وهو ما كان من الممكن أن يؤدي غلى حرب شاملة، وهو أمر كانت إسرائيل تريد تجنبه في أعقاب تجربتها المريرة في حرب لبنان الثانية في عام 2006. مسؤولون إسرائيليون أشاروا قالوا إن هذه السياسة منحت الأسد “منطقة إنكار”.

في عام 2012، تم نشر مقال شامل لديفيد ماكوفسكي في مجلة “نيويوركر”. المقال ذكر، كما زعمت المجلة، كل تفصيل حول العملية تقريبا، بما في ذلك حمولة القنابل – 17 طنا – وحقيقة أن عمير بيرتس، وزير الدفاع في الوقت الذي خططت فيه إسرائيل للهجوم، اضطر إلى استخدام بطاقة ملاحظات معدة مسبقا في محادثته مع نظيره الأمريكي بسبب لغته الإنجليزية المحدودة.

وكان الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بورش قد أشار إلى الهجوم بشكل صريح في مذكراته التي صدرت في عام 2010، “نقاط قرار” (Decision Points)، قائلا إن نجاح الغارة إسرائيلية “عوض عن الثقة التي فقدتها بالإسرائيليين خلال حرب لبنان [2006ٍ]”.

ومع ذلك، لأكثر من 10 سنوات، كان بالإمكان الإشارة إلى واحدة أجرأ المهام في تاريخ الدولة اليهودية من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلي من خلال جرعة
جيدة من المزاعم والتقارير المزعومة وبالاستناد على تقارير – وهو ما أزعج المراسلين من دون نهاية.

حهى بعد إستيلاء تنظيم “الدولة الإسلامية” على دير الزور في عام 2014 لم تكشف إسرائيل عن قيامها بتدمير المفاعل النووي في المنطقة. هذا على الرغم من حقيقة إن إسرائيل كان بإمكانها التباهي أمام العالم بأنها لم لم تقف بقصف المفاعل، كان سيُجبر المجتع الدولي على التعامل مع الفكرة المخيفة بقيام عصابة تقدس الموت بوضع أيديها على أسلحة نووية. (من المحتمل أن يكون الجيش السوري قد كافح بصورة أكبر للحفاظ على سيطرته على المنطفة، التي أعاد سيطرته عليها في النهاية، لو كان هناك خطر على قنابل نووية).

وأخيرا، يوم الأربعاء وبتواضع، في الساعات التي سبقت الفجر – بعد 10 سنوات وستة أشهر و15 يوما، خرجت إسرائيل عن صمتها.

وهذا ما حدث:

ابتداء من أواخر 2004، بدأت المخابرات العسكرية الإسرائيلية وجهاز الموساد بتلقي معلومات غير مؤكدة حول قيام خبراء أجانب بمساعدة سوريا على تطوير برنامج نووي عسكري.

جزء من تقرير إستخباراتي من أواخر عام 2004 يتحدث فيه الجيش عن احتمال قيام سوريا ببناء مفاعل نووي بمساعدة كوريا الشمالية وباكستان ودولة ثالثة غير معروفة. (الجيش الإسرائيلي)

زتظهر ورقة الغلاف الممسوحة للوثيقة السرية للجيش الإسرائيلي أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية اشتبهمت كما يبدو بأن الخبراء من كوريا الشمالية وباكستنا ودولة ثالثة غير معروفة.

على الرغم من نجاح المهمة في نهاية المطاف، في وقت لاحق سيتبين وجود فشل استخباراتي، بعد أن تبين أن كوريا الشمالية كانت تعمل مع سوريا منذ عام 2001 أو 2002 على الأقل؛ هناك روايات مختلفة حول الوقت المحدد الذي بدأ به هذا التعاون.

على مدى العام ونصف العالم التاليين، قام الجيش والموساد بجمع معلومات متعلقة ببرنامج سوريا النووي، عندما حصلوا على دليلهم الأول في يناير 2006، عندما عثروا على القطعة الأولى من “الأدلة الجوهرية” التي أشارت إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد كان يعمل على بناء مفاعل.

في أبريل من العام نفسه، رصدت وحدة 9900 التابعة للمخابرات العسكرية، والتي تتخصص في تحليل صور الأقمار الاصطناعية، عدد من المباني المشبوهة في منطقة دير الزور الشمالية التي وُصفت ب”مكعب روبيك”، بحسب مسح لوثيقة عسكرية إسرائيل في ذلك الحين.

جزء من تقرير إستخباراتي من تاريخ 1 نوفمبر، 2006، يتحدث فيه الجيش عن اعتقاده بشكل متزايد بقيام سوريا ببناء مفاعل نووي. (الجيش الإسرائيلي)

على مدار الأشهر التالية، قام الجيش والموساد بجمع المزيد من المعلومات الاستخباراتية حول المفاعل النووي المزعوم.

وكتبت شعبة الأبحاث التابعة للمخابرات العسكرية في مذكرة في نوفمبر 2006 “الافتراض بوجود مشروع نووي سوري بدأ يتعزز بالفعل”.

في أوائل مارس 2007، حقق التحقيق تقدما كبيرا، بعد أن حصل وكلاء الموساد على صور تم تصويرها داخل “مكعب روبيك”، تضمنت صورا أظهرت مسؤولين كوريين شماليين في الموقع. وأكدت الصور ما اشتبهت به إسرائيل بأن الموقع كان بالفعل مفاعل بلوتونيوم.

جزء من تقرير إستخبارتي صدر في 30 مارس، 2007، يتحدث فيه الجيش عن اعتقاده بقيام سوريا ببناء مفاعل نووي قادر على إنتاح بلوتونيوم يُستخدم لصنع الأسلحة، بمساعدة كوريا الشمالية. (الجيش الإسرائيلي)

وكتب شعبة الأبحاث في تقرير استخباراتي بعد بضعة أسابيع، بحسب مسح لوثيقة قام الجيش بنشره، أن “سوريا تبني في أراضيها مفاعلا نووية لإنتاج البلوتونيوم، مع كوريا الشمالية، الذي بحسب تقييم صارم [أولي] سيكون جاهزا للعمل في غضو عام. بحسب تقييمنا [منقح] فهو سري ويهدف إلى الحصول على سلاح نووي”.

في هذه المرحلة قررت إسرائيل إدخال الولايات المتحدة إلى الصورة.

في أبريل، قام أولمرت بإرسال وزير دفاعه بيرتس إلى واشنطن – مع بطاقة الملاحظات المعدة مسبقا – للقاء وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس وإطلاعه على الوضع.

بوش أصدر تعليماته لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) للتأكد من المزاعم الإسرائيلية، هو ما نجحت به الوكالة إلى حد كبير.

في عام 2012 قال مسؤول أمريكي كبير سابق لماكوفسكي “إذا لم يكن ذلك مفاعلا نوويا حقيقيا، فهو مفاعل نووي مزيف”.

مفاعل الكبر النووي، الذي دمرته إسرائيل، في 6 سبتمبر، 2007. (الجيش الإسرائيلي)

ومع ذلك، لم تكن الولايات المتحدة مقتنعة بأن المفاعل النووي قادر على إنتاج أسلحة نووية ولذلك أرادت معالجة المسألة بصورة دبلوماسية، بحسب مذكرات بوش.

أولمرت خشي من أن يقوم الأسد بتعطيل المفاوضات لفترة كافية تسمح للسوريين بتجهيز المفاعل لبدء العمل، وقال لبوش إن “إستراتيجيته تقلقني للغاية”.

طائرة F-16I إسرائيلية من سرب 119 تستعد للإقلاع خلال عملية لقصف مفاعل نووي سوري في منطقة دير الزور في 5 سبتمبر، 2007. (الجيش الإسرائيلي)

ومع عدم استعداد الولايات المتحدة لتوجيه ضربة للمفاعل النووي، بدأ أولمرت وقيادة الدفاع الإسرائيلية بالعمل على الاستعداد لتنفيذ الغارة بأنفسهم.

في هذه المرحلة، كان إيهود باراك قد حل محل بيرتس في رئاسة حزب “العمل” وفي منصب وزير الدفاع أيضا.

وكان هناك بعض الخلاف في المجلس الواري الأمني حول توقيت الضربة الاستباقية ضد المفاعل النووي، حيث ضغط باراك من أجل أن تكون الضربة فيما بعد في حين دعا أولمرت إلى تنفيذها بأسرع وقت ممكن. ولا تزال المسألة حول ما إذا كانت هذه الخلافات في الرأي نبعت من مخاوف عسكرية بحتة أو من اعتبارات سياسية موضع خلاف. في أعقاب تجربة إسرائيل المريرة في حرب لبنان الثانية، قد يكون باراك قد اعتقد بأنه سيكون بإمكانه الفوز في الانتخابات المقبلة ونسب الإنجاز في تنفيذ الضربة إليه من خلال تنفيذها تحت قيادته كرئيس للحكومة. وربما كان أولمرت يسعى إلى استعادة بعد الاحترام الذي خسره في أعقاب إدارته للحرب في عام 2006.

في النهاية، في 5 سبتمبر، صادق المجلس الوزاري الأمني على خطة أولمرت بتنفيذ هجوم فوري، ومنحه هو وباراك ووزير الخارجية حينذاك تسيبي ليفني الصلاحية في اتخاذ القرار حول الموعد المحدد لتنفيذ الضربة.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي حينذاك، غابي أشكنازي، طالب بتنفيذ الهجوم في الليلة نفسها.

طيار من سرب 253 في سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لعملية لقصف مفاعل نووي سوري في دير الزور في 5 سبتبمر، 2007. (الجيش الإسرائيلي)

حتى هذه المرحلة، تم إطلاع أقل عدد ممكن من الأشخاص على العملية لضمان سريتها، مع إجبار كل من شخص تم إطلاعها عليها على التوقيع على اتفاق سرية.

حتى الطيارين الذين نفذوا الغارة الجوية لم يعرفوا عن العملية إلا قبل لحظات من إنطلاقهم. في الأشهر التي سبقت الهجوم، تم تدريب الطواقم على العملية من دون أن يكونوا على علم بها، حيث قاموا بالتدرب على القصف الذي كانوا سينفذونه في وقت لاحق في دير الزور.

وقال قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الميجر جنرال عميكام نوركين، الذي كان قائد العمليات في سلاح الجو في ذلك الوقت، في بيان نشره هذا الأسبوع “لم يكونوا على علم بالهدف: لم يفهموا السبب. في كل سرب كان هناك طيار واحد الذي كان مسؤولا عن الاتصال. الفرق الأخرى كانت على علم بالهدف فقط قبل ساعات قليلة من العملية”.

وتحسبا من أن تؤدي إلى العملية إلى اندلاع حرب شاملة، تم إطلاع عدد قبيل من الضباط الكبار في الجيش عليها قبل ساعات من بدء العملية، حتى يتمكنوا من وضع قواتهم على أهبة الاستعداد.

وأشار آيزنكوت إلى أن الجيش لم يقم بأي استعدادات واضحة قبل العملية في محاولة للحفاظ على سرية العملية، ما أدى عمليا إلى “التضحية بالجاهزية من أجل المفاجأة”.

وجاء الطيارون الذين شاركوا في العملية من ثلاثة أسراب، سرب 119 وسرب 253، اللذان يحلقان في طائرات F-16I، وسرب 69، الذي يحلق في طائرات من طراز F-15I.

خلال إحاطة قبل المهمة، كتب قائد سرب 119 في ملاحظاته إن العملية “ستغير وجه الشرق الأوسط”.

في 5 سبتمبر، أعطى قائد سلاح الجو في ذلك الوقت، إليعزر شكيدي، الطيارين والملاحين الأوامر الرسمية، وأبلغهم بأن العملية ّذات أهمية قصوى لدولة إسرائيل وللشعب اليهودي”.

الوثيقة قالت لهم إن مهمتهم هي “تدمير الهدف وكسر الاتصال من دون فقدان طائرةن والتحليق مع ’بصمة ضعيفة’ قدر الإمكان”.

وكُتب في أوامر شكيدي إن “هدف هذه العملية لن يكون مرتبطا، على الأقل في البداية، بدولة إسرائيل، وهذا يحد من نشوب حرب واسعة النطاق”.

في الساعة 10:30 ليلا غي 5 سبتمبر، بدأت الطائرات المقاتلة بإجراءات الإنطلاق.

وانضمت إليهم بحسب تقارير طائرة حرب إلكترونية كانت مهمتها تعطيل الدفاعات الجوية السورية، وإعطائها صورة زائفة لأجواء خالية. ويرفض الجيش حتى الآن التعليق رسميا على هذا الجانب من المهمة.

وحلقت الطائرات الإسرائيلية شمالا وبعد ذلك عبر تركيا إلى سوريا، من دون الحصول على تصريح، بهدف القيام بالهجوم المفاجئ، وهو ما اعتذر عنه أولمرت في وقت لاحق لرئيس الوزراء التركي حينذاك رجب طيب أردوغان، بعد العثور على خزانات وقود فارغة لبعض الطائرات، التي تم إسقاطها لأسباب تتعلق بالوزن، في الريف التركي، بالقرب من الحدود مع سوريا.

في ليلة الهجوم، اجتمع أولمرت وباراك وليفني ورئيس هيئة الأركان غادي أشكنازي وشكيدي ومسؤولون كبار آخرون في “الحفرة” – هابور باللغة العبرية – وهو مركز فيادة خاص يتواجد عميقا تحت الأرض في مقر الجيش في تل أبيب، من أجل متابعة العملية.

في حوالي منتصف الليل، وصلت الطائرات المقاتلة إلى هدفها وقامت بإسقاط – بحسب ماكوفسكي – 17 طنا من المواد المتفجرة على الموقع، الذي أطلق عليه الجيش الإسرائيلي اسم “عين هباسور”، أو “نبع هباسور”، في إشارة إلى موقع في جنوب إسرائيل، ورد في التوراة أن الملك داوود حارب فيه المعاليق الأشرار وقتلهم.

وأظهرت مقاطع فيديو من الهجوم، قام الجيش بنشرها هذا الأسبوع، عدة قانبل تضرب الساحة المبنى الرئيسي الذي يُعتقد بأنه ضم المفاعل النووي، وتحويل إلى كرة نارية قبل أن يتحول إلى حطام. ويمكن رؤية الطائرات تقوم بقصف الحطام مرة أخرى، ما أدى إلى تدمير الموقع بالكامل وقتل جميع من كان في داخله.

قبيل الساعة الواحدة صباحا، أرسل الطيارون كلمة السر التي أشارت إلى نجاح العملية، “أريزونا”.

وأظهر لقطات من مركز القيادة في “الحفرة” اللحظات التي قصفت فيها الطائرات الهدف. ويظهر البريغادير جنرال يوناتان لوكر، قائد التدريبات والأنشطة الجوية في سلاح الجو، وهو يرفع يديه للتعبير عن سعادته بنجاح المهمة، وشاكيدي وهو يومئ برأسه تعبيرا عن رضاه.

وتظهر الصور من اللحظات التي تلت الهجوم الدمار الذي لحق بموقع الكبر. في وقت لاحق، أظهرت صور للأقمار الاصطناعية الدمار في الموقع بمزيد من التفصيل.

بعد ذلك بوقت قصير، أشاد أشكنازي بأسراب سلاح الجو التي شاركت في العملية.