بعد يوم من الإحتفال لأول مرة على الإطلاق بـ”يوم حقوق المثليين”، رفضت الكنيست الأربعاء 5 مشروعات قوانين تتعلق بالمثليين، ما أثار ردود فعل غاضبة في المعارضة.

مشاريع القوانين التي طرحتها المعارضة للإعتراف بأرامل جنود قتلى من نفس الجنس والإعتراف بالزواج المدني ومنع علاج تحويل الميول الجنسية للقاصرين وإلزام من يمارس المهن الطبية دراسة الجندر والميول الجنسية قبل حصولهم على رخصة لمزاولة عملهم. واعترض الإئتلاف الحكومي على مشاريع القوانين الخمسة جميعا.

عضو الكنيست أمير أوحانا، النائب المثلي الوحيد بشكل علني في الإئتلاف الحكومي، كان حاضرا في الكنيست في ذلك الوقت، ولكن لم يكن حاضرا في القاعة عند التصويت.

النائبتان في الكنيست عن حزب (المعسكر الصهيوني) ميراف ميخائيلي ورفيتال سويد تقدمتا بمشروعي قانونين مشابهين يطالبان بإعتراف الدولة بأزواج الجنود القتلى من نفس الجنس، أو أهل الضحايا من نفس الجنس، حتى يتمكنوا من الحصول على تعويض.

في رد على مشروع القانون، قال نائب وزير الدفاع إيلي بن ديان، بأن مشروع القانون غير ضروري، حيث أن وزير الدفاع يعترف أصلا بالأزواج من نفس الجنس بهذا الشأن. وتم رفض مشروعي القانونين بغالبية 46 مقابل 37 و46 مقابل 36 على التوالي.

وتم رفض مشروع قانون تقدمت به النائبة تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) حول الزواج المدني بعد أن أيده 40 نائبا مقابل معارضة 47، وهدف مشروع القانون إلى إنشاء معايير للزواج تعترف بها الدولة وهو لأزواج لا تعتبرهم الحاخامية يهودا ولأزواج المثليين ولأزواج إسرائيليين يريدون زواجا دينيا ولكنهم لا يرغبون بأن تشرف الحاخامية على طقوس زواجهم، كما قالت.

وقالت ليفني، “يسعدي أن اليوم في الكنيست هناك ممثل للمجتمع المثلي، عضو الكنيست أمير أوحانا، وهناك تقدم ووزراء الذين يحضرون في أحداث لمجتمع مثليي الجنس”. وأضافت، “إنهم يحبون ككل شخص آخر، ويريدون العيش مع شركائهم مثل أي شخص آخر. وإلهي سيسمح لهم بالزواج”. في حين أنها كانت على الأرجح تقصد توجيه إنتقاد للنائب عن (الليكود) الذي تغيب عن التصويت، لم تذكر ليفني نائب مثلي الجنس آخر في الكنيست، وهو النائب إيتسيك شمولي، العضو في حزبها.

ممثلا لموقف الحكومة، قال وزير الإسكان يوآف غالانت (كولانو) بأن وزارة الشؤون الدينية عارضت مشروع القانون، وبموجب الإتفاقات الإئتلافية، سيقوم الإئتلاف بمعارضته.

وزيرة الصحة السابقة وعضو الكنيست ياعيل غيرمان (يش عتيد) تقدمت بمشروع قانون لتجريم علاج تحويل الميول الجنسية للقاصرين.

وقال غيرمان، “الميول الجنسية هي جزء لا يتجزأ من هوية الشخص، وكما أنه لا يمكن تغيير هوية شخص، كذلك الأمر بالنسبة لميوله الجنسية. والتوجه إلى طفل وغرس شعور بالذنب فيه هو أمر غير عادل ويترك ندبات في روحه طوال حياته”.

غالانت، الذي تحدث بالنيابة عن وزيرة العدل أييليت شاكيد، قال إن مشروع القانون “لا يشير إلى ضرر مبهم نتيجة لعلاج التحويل، ولكن فقط ضرر محتمل، وهو أمر قائم في علاجات نفسية أخرى أيضا”.

وقال، “صيغة مشروع القانون ستنطبق على الأرجح على كل حديث مع قاصر”.

وصوت 37 عضو كنيست لصالح القانون بينما عارضه 45.

مشروع قانون آخر طرحته النائبة في الكنيست ميخال روزين (ميرتس) الذي يهدف إلى اإلزام وزارة الصحة بإشتراط منح رخصة لمن يعملون في المجال الطبي بحصولهم على تدريب خاص عن الجندر والميول الجنسية. وتم رفض مشروع القانون هذا بعد أن حصل على معارضة 44 عضو كنيست وموافقة 33.

وقال وزير الصحة يعكوف ليتسمان، العضو في حزب (يهدوت هتوراه) المتدين، “أعارضه وهذا كل ما سأقوله”. وأضاف، “في القسم الأسبوعي [من التوراة] يدور الحديث عن العجل الذهبي وخطايا بني إسرائيل. قال الشعب كلمته بأننا نحن في الإئتلاف وأنتم لا”.

وندد لوبي مثليي الجنس في الكنيست بتصريحات وزير الصحة واصفا إياها ب”رهاب المثلية”، وقالت كل من ميخائيلي وروزين وغيرمان في بيان بالنيابة عن مجموعة الضغط، “نندد ونشعر بالصدمة من تصريحات الوزير ليتسمان. عليه أن يتعلم قليلا عن الديمقراطية. من لحظة إنتخابة هو ملزم بخدمة المواطنين جميعا، وتوجهاته ضد المثلية الجنسية لا يمكنها أن تحكم سياسات مكتبه”.

في وقت لاحق أرسل (المعسكر الصهيوني) رسالة ندد فيها بقيام الإئتلاف الحكومي بنسف مشاريع القوانين بعد يوم واحد من الإحتفال بيوم حقوق مثليي الجنس. وجاء في الرسالة، “تبين أن الإئتلاف الحكومي يستخدم مجتمع مثليي الجنس للعلاقات العامة فقط، وفي لحظة الحقيقة يعترض على كل القوانين التي تعود بالفائدة عليه”. وخص الحزب بالذكر عضو الكنيست شارين هسكيل، رئيسة لوبي قطاع مثليي الجنس في الكنيست، التي صوتت ضد التشريع ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزيرة الثقافة ميري ريغيف لتغيبهما عن التصويت.

خلال الأحداث التي أُجريت يوم الثلاثاء، تم تخصيص اللجان وقاعة الكنيست لمسألة حقوق المثليين – للمرة الأولى في البرلمان الإسرائيلي. وشارك نتنياهو في اللجنة وطلب الإذن بتوجيه كلمة لقاعة الكنيست.

وقال رئيس الوزراء، “طلبت الحضور إلى هنا وسط يوم حافل لأقول شيئا واحدا لأعضاء مجتمع مثليي الجنس – كل شخص خُلق على صورة الله”. وأضاف نتنياهو، “هذه فكرة تم تقديمها للبشرية من قبل شعبنا قبل آلاف السنوات، وهذا هو المبدأ الذي ينبغي أن يوجه حياتنا الوطنية اليوم”.