صارد الجيش الإسرائيلي يوم الاربعاء والخميس عشرات السيارات وأصدر أوامر لوقف البناء غير القانوني في بلدتي بيت سوريك وبدّو، قال الجيش.

وتأتي الحملة المركزة على سكان البلدتين في اعقاب هجوم وقع في مستوطنة هار ادار المجاورة في وقت سابق من الاسبوع على يد احد سكان بيت سوريك.

وسحب الجيش ايضا تصاريح عمل افراد عائلة نمر محمود احمد الجمل.

وفي يوم الثلاثاء، وصل الجمل المدخل الخلفي لمستوطنة هار ادار بينما كان الحراس يفتحون البوابات لادخال عمال فلسطينيين. وسحب الجمل مسدسا من قميصه واطلق النار، مصيبا اربعة حراس.

من اليسار: سلومون غفريا، يوسف عثمان، وأور عريش، ثلاثة الإسرائيليين الذي قُتلوا في هجوم امام مستوطنة هار ادار في 26 سبتمبر 2017 (Courtesy)

من اليسار: سلومون غفريا، يوسف عثمان، وأور عريش، ثلاثة الإسرائيليين الذي قُتلوا في هجوم امام مستوطنة هار ادار في 26 سبتمبر 2017 (Courtesy)

وقُتل شرطي حدود، سلومون غفريا (20 عاما)، وحارسي امن خاصين – يوسف عثمان (25 عاما)، من بلدة ابو غوش العربية الإسرائيلية المجاورة، وأحد سكان هار ادار، أور عريش – في الهجوم. واصيب ايضا منسق امن المستوطنة.

وتم العثور على مسدسان خلال المداهمات في البلدات في مركز الضفة الغربية، قال الجيش.

وتم اعتقال احد سكان بيت سوريك خلال الليل، ولك يكشف الجيش سبب اعتقاله.

جنود اسرائيليون خلال مداهمات في الضفة الغربية، 27 سبتمبر 2017 (Israel Defense Forces)

جنود اسرائيليون خلال مداهمات في الضفة الغربية، 27 سبتمبر 2017 (Israel Defense Forces)

ووفقا للجيش، تمت مصادرة اكثر من 50 سيارة غير مسجلة خلال المداهمات في بيت سوريك وبدّو ليلة الاربعاء الخميس.

وبسبب الضرائب المرتفعة التي تفرضها السلطة الفلسطينية على السيارات، يقود الكثر من الفلسطينيين هذا النوع من السيارات الرخيصة وغير القانونية المعروفة بإسم “مشطوبة”.

وبينما عادة تستخدم السيارات لأهداف شرعية، كونها غير مسجلة – وأحيانا لديها الواح اسرائيلية – يجعلها ممتازة للنشاطات الاجرامية داخل الضفة الغربية.

وفي شهر مايو، قال عقيد في الجيش الإسرائيلي لصحيفة واشنطن بوست ان 90% من هجمات الدهس التي تمت في 18 الأشهر الأخيرة تمت بواسطة سيارات “مشطوبة”.

جنود اسرائيليون خلال مداهمات في الضفة الغربية، 27 سبتمبر 2017 (Israel Defense Forces)

جنود اسرائيليون خلال مداهمات في الضفة الغربية، 27 سبتمبر 2017 (Israel Defense Forces)

واستخدامها في النشاطات الاجرامية تجعلها مستهدفة من قبل القوات الإسرائيلية والفلسطينية.

ولكن عادة يتجنب الجيش الإسرائيلي من موجهة المشكلة، باستثناء بلدات المهاجمين.

ولكن حتى الان كان نطاق هذه العمليات اضيق بكثير. على سبيل المثال، وفي 29 يوليو، صادر الجيش سبعة سيارات من بلدة بيت فجار يوما بعد حاول احد سكان البلدة طعن جنود في مفترق كتلة عتصيون الاستيطانية.

وفي شهر ابريل، خلال عدة اسابيع، صادر الجيش اكثر من عشر سيارات في سلواد بعد ان دهس احد سكانها جنديان في محطة حافلات مجاورة، ما نتج بمقتل احدهما.

ويتطرق الجيش الى سياسة مداهمة بلدات المهاجمين وتطبيق قواعد البناء وتسجيل السيارات بشكل انتقائي ك”فكرة المنع الموسع”.

وهذه كانت مداهمات الجيش الثانية في بيت سوريك وبدّو.

وبعد هجوم يوم الثلاثاء، فرض الجيش طوق امني على بيت سوريك، وسمح للسكان المغادرة فقط في “حالات انسانية”.

وفي يوم الثلاثاء وصباح الاربعاء، اعتقلت القوات الإسرائيلية عدة افراد من عائلة الجمل وجهزت لهدم منزله.

نمر محمود محمد جمل، منفذ الهجوم في مستوطنة هار أدار يوم الثلاثاء، 26 سبتمبر، 2017. (Facebook)

نمر محمود محمد جمل، منفذ الهجوم في مستوطنة هار أدار يوم الثلاثاء، 26 سبتمبر، 2017. (Facebook)

ومن غير الواضح من تم اعتقاله من افراد العائلة. وفي يوم الثلاثاء، اعتقل الجيش وشرطة الحدود اشقاء الجمل بعد اغلاق بلدة بيت سوريك. وافادت تقارير اعلامية فلسطينية انه تم اعتقال والد الجمل ايضا.

وقال الجيش انه خلال عملية في ساعات الليل في بيت سوريك وبدّو، المجاورتين لمستوطنة هار ادار، صادرت القوات الإسرائيلية “اموال ارهاب” وفتشت عن اسلحة غير قانونية.

واضافة الى مداهمات الجيش في بيت سوريك وبدّو، رافق جنود حوالي 1,500 مصلي الى قبر يوسف في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية في ساعات الصباح الباكر الخميس.

جنود اسرائيليون خلال مداهمات في الضفة الغربية، 28 سبتمبر 2017 (Israel Defense Forces)

جنود اسرائيليون خلال مداهمات في الضفة الغربية، 28 سبتمبر 2017 (Israel Defense Forces)

وخلال الزيارة، تم الحجارة وقنابل انبوبية على الجنود ودحرجة اطارات مشتعلة باتجاههم. ولم تفع اصابات بصفوف الإسرائيليين، ولكن تسببت اضرار لأحدى الحافلات التي قلت المصلين، قال الجيش.

ودفع الجنود المتظاهرين بأساليب تفرقة حشود غير قاتلة، مثل قنابل الصوت والرصاص المطاطي.