بعد أيام من مقتل رجل إسرائيلي على يد منفذي هجوم فلسطينيين في محل البقالة “رامي ليفي” في مستوطنة شاعر بينيامين، أعلنت سلسلة المحلات عن تعزيز إجراءاتها الأمنية في كل محلاتها في الضفة الغربية.

الإعلان جاء بعد أن حضر مديران رفيعان من “رامي ليفي” جلسة أمنية بطلب من الشرطة التي قالت، بعد الهجوم، بأن التراخي الأمني في المتجر لعب دورا ولو كان جزئيا في هجوم الطعن الذي وقع يوم الخميس وأودى بحياة الجندي خارج الخدمة طوفيا يناي وايزمان (21 عاما).

بموجب الإجراءات الأمنية الجديدة التي وضعتها الشرطة، ينبغي تجهيز محال “رامي ليفي” في الضفة الغربية بكاميرات مراقبة وأجهزة كشف معادن وزيادة عدد الحراس، بحسب ما ذكرته القناة الثانية.

وأشارت الشرطة إلى أن الإجتماع عُقد في “مناخ إيجابي” وقالت إن ممثلي “رامي ليفي” عرضوا إمكانية توسيع وتعزيز الإجراءات الأمنية لتشمل عدد من المواقع في القدس.

وقال المديران بأنه تم بالفعل وضع جهاز كشف معادن في المحل في شاعر بينيامين.

بحسب تقرير في موقع “NRG” الإخباري العبري الإثنين، منعت قوى الأمن الإسرائيلية الفلسطينيين تحت سن 25 من دخول المنطقة الصناعية في شاعر بينيامين حتى إشعار آخر.

مثل عشرات الهجمات في الأشهر الأخيرة، تم تنفيذ الهجوم الدامي يوم الخميس على يد فتيين فلسطينيين وهما عمر ريماوي وأيهم صباح، كلاهما (14 عاما)، من قرية بيتونيا القريبة من رام الله.

وتوصل المحققون إلى أن ريماوي وصباح، الذان قاما بطعن وايزمان ورجل آخر، ما أدى إلى مصرع وايزمان وإصابة الرجل الآخر بجروح خطيرة، تمكنا من إدخال سكاكين إلى المحل من دون أن يقوم حارس الأمن عند المدخل بتفتيشهما.

وأظهرت صور كاميرات المراقبة 3 فلسطينيين يحاولون دخول السوبر ماركت. حارس الأمن في المكان منع أحدهم من الدخول، لكنه سمح لريماوي وصباح بالدخول من دون أن يقوم بتفتيشهما جسديا.

وقال مسؤول كبير في الشرطة لأخبار القناة الثانية الأحد بأن الإجراءات تهدف في الأساس إلى ردع مصالح تجارية أخرى لزيادة الحيطة والحذر فيها.

رامي ليفي، مالك سلسلة المحلات المسماة على إسمه، أصر يوم الأحد على أن الإجراءات الأمنية في الموقع كانت مناسبة، وقال أن فشل منع الهجوم كان حظا سيئا.

وكان وايزمان، الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية-الأمريكية المشتركة ومن سكان مستوطنة معاليه ميخماس، قد تعرض للطعن وأصيب بجروح خطيرة للغاية خلال قيامه بالتسوق هو وزوجته، ياعيل، وطفلتهما إبنة ال4 أشهر، نيتاع، وتوفي في وقت لاحق في المستشفى متأثرا بجراحه.

وكان مدني مسلح، سارع إلى مكان الهجوم بعد سماعه صرخات، قد أطلق النار على صباح وريماوي. وتوفي صباح متأثرا بجراحه، بينما ما يزال ريماوي يرقد في المستشفى.

في وقت لاحق قامت الشرطة بنشر صور من السوبر ماركت تظهر بقع الدم على الأرض وسط رفوف منظفات غسيل وبالقرب من عربة تسوق.