حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جلسة مجلس الوزراء يوم الأحد، من أن الهجوم الدامي في الكنيس اليهودي في كوبنهاغن والذي وقع صباح الأحد، لن يكون الأخير في هجمات الإسلاميين ضد يهود إوروبا.

وقال نتنياهو، “نرسل تعازينا إلى الشعب الدنماركي وإلى الجالية اليهودية في الدنمارك”، وأضاف: “مرة أخرى تم قتل يهود على أرض أوروبا مجرد لأنهم يهود. ومن المتوقع أن هذه الموجة من العمليات الإرهابية سوف تستمر وهي تشمل أيضا هجمات قاتلة تحمل طابعا معاديا للسامية”.

وجاء الهجوم على الكنيس اليهودي في وسط مدينة كوبنهاغن بعد ساعات قليلة من هجوم دام على جلسة حول حرية التعبير في مركز ثقافي شارك فيها فنان قام برسم النبي محمد. وقُتل في الهجوم الأول شخص واحد، بينما قُتل دان أوزان (38 عاما)، وهو عضو في الطائفة اليهودية في كوبنهاغن، خارج الكنيس. وكان أوزان يحرس الموقع عند وقوع الهجوم.

وأُصيب كذلك خمسة من عناصر الشرطة في الهجومين، اثنان منهم خارج الكنيس. يوم الأحد، أعلنت الشرطة أنها قامت بقتل رجل يُعتقد بأنه منفذ الهجومين.

ولم تنشر الشرطة حتى الآن تفاصيل حول هوية منفذ الهجومين أو داوفعه.

في تصريحه، دعا نتنياهو الطائفة اليهودية الدنماركية للإنتقال إلى إسرائيل.

وقال لوزرائه في تصريح معد سلفا، “اليهود يستحقون بالطبع الحماية في أي دولة يعيشون فيها، ولكننا نقول لإخوتنا اليهود: إسرائيل هي بيتكم”.

“إننا ندعو إلى استيعاب هجرة جماعية من أوروبا ونستعد لذلك. أود أن أقول لجميع اليهود في أوروبا ولليهود أينما كانوا: إسرائيل موطن كل يهودي أينما كان… إسرائيل تنتظركم بأذرع مفتوحة”.

وتحدث وزير الإقتصاد نفتالي بينيت، الذي يشغل أيضا منصب وزير شؤون الشتات، مع زعماء يهود في الدنمارك يوم الأحد مقدما التعازي.

وقال بينيت، “تقف دولة إسرائيل إلى جانبكم في هذه الأوقات العصيبة، وعلى استعداد لتقديم المساعدة بأية طريقة”، وأضاف: “لا يمكننا قبول تعرض اليهود لإطلاق النار بكل بساطة في شوارع أوروبا. لن نسمح بأن يكون اليهود أهدافا سهلة لهجمات معادية للسامية”.

وقال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان أن الهجمات الإرهابية التي وقعت في كوبنهاغن في نهاية الأسبوع. تثبت الحاجة إلى “حرب حقيقية لا هوداة فيها ضد الإرهاب الإسلامي وأسبابه”.

وقال لييرمان أن اليهود هم أول من يستهدفهم الإرهاب.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، أن “سلسلة الحوادث الإرهابية في كوبنهاغن، في الكنيس وفي الجلسة حول حرية التعبير، تثبت ما نقوله منذ أعوام، بأن إسرائيل واليهود أول من يواجهون هذا الإرهاب، لأنهم على الخط الأمامي في حرب الإرهاب ضد الغرب والعالم الحر ككل”.

وأضاف ليبرمان، “لا يمكن للمجتمع الدولي الإكتفاء بالتصريحات والمظاهرات ضد هذا الإرهاب، ولكن عليه التخلص من قواعد اللياقة السياسية وشن حرب حقيقية لا هوادة فيها ضد الإرهاب الإسلامي وأهدافه”.

وورد في بيان صادر عن مكتب ليبرمان، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية على اتصال وثيق مع السفارة الإسرائيلية في الدنمارك وتتابع عن كثب الأحداث هناك.

وأدان رئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لاودر هجومي إطلاق النار أيضا ودعا الحكومة الدنماركية إلى الإمساك بالمسؤولين عن هذا الهجوم وتكثيف الجهود لحماية الطائفة اليهودية ضد تصاعد أعمال العنف المعادية للسامية.

وقال لاودر، “يستنكر الكونغرس اليهودي العالمي هذه الهجمات الدنيئة، ويقف متضامنا مع الطائفة اليهودية وشعب الدنمارك”، وأضاف: “نحن على ثقة بأن الحكومة الدنماركية ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لتقديم المسؤولين عن هذه الهجمات للعدالة، ونحثهم على المساعدة في تأمين الطائفة اليهودية المحلية ضد العنف المعادي للسامية”.

وأضاف لاودر، أن “هذه الهجمات في كوبنهاغن تتبع استهداف مشابه ووحشي لليهود وغيرهم في باريس وجميع أنحاء أوروبا”، وتابع قائلا: “على الحكومات الأوروبية الإعتراف بأننا نواجه موجة متوحشة جديدة من معاداة السامية والعنف. من المهم أن تحارب أوروبا هذا التهديد المتنامي”.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.