واشنطن – بعد نشره لمقطع فييديو يسلط الضوء على مطلب “حق العودة” الفلسطيني، رفض مكتب السناتور بيرني ساندرز يوم الجمعة توضيح ما إذا كان السناتور يدعم هذا المطلب، الذي إذا تم تنفيذه سيعني نهاية إسرائيل كدولة يهودية.

وقال مستشار كبير لساندرز لتايمز أوف إسرائيل إن “سناتور ساندرز يؤمن بأن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يجب أن يُحل من قبل الجانبين تماشيا مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.

وأضاف المستشار: “لكن في الوقت الحالي، سناتور ساندرز مهتم أكثر بتخفيف العنف ضد المدنيين، ومعالجة الأزمة الانسانية في غزة، وإنهاء الاحتلال والمستوطنات التي تقوض من احتمال حل الدولتين وبمستقبل سلمي للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء”.

يوم الثلاثاء، نشر ساندرز مقطع فيديو على موقع تويتر، حمل شعار حملته الانتخابية، يقارن فيه بين مراسم افتتاح السفارة الأمريكيةو في القدس هذا الأسبوع وأحداث العنف التي شهدتها قطاع غزة.

الفيديو شمل أيضا مقطعا من حلقة نقاش شارك فيها السناتور مع لارا فريدمان، التي ترأس المؤسسة من أجل السلام في الشرق الأوسط اليسارية، وجو سيرينسيون، رئيس صندوق بلوشيرز، وروب مالي، مسؤول سابق في إدارة أوباما.

وتظهر على الشاشة في الفيديو رسالة تقول إن “سكان غزة يجرون احتجاجات أسبوعية عند السياج، مطالبين بإنهاء الحصار المستمر منذ عشر سنوات والاحتلال وبحق العودة إلى منازلهم السابقة داخل إسرائيل”.

على مدى الأسابيع الستة الأخيرة، شارك عشرات آلاف الغزيين، بتشجيع من حركة حماس الحاكمة لغزة، في مظاهرت “مسيرة العودة” الأسبوعية بالقرب من الحدود. بعض المتظاهرين حاول إلحاق الضرر بالسياج الحدودي والتسلل إلى داخل إسرائيل، في حين قام آخرون بإلقاء زجاجات حارقة وحجارة وحرق الإطارات.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلقي خطابا خلال مراسم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، 14 مايو، 2018. (AFP Photo/Menahem Kahana)

هذه المظاهرات وصلت إلى ذروتها يوم الإثنين، بالتزامن مع افتتاح السفارة في القدس، عندما قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 60 فلسطينيا، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة.

وأقرت حماس، التي قالت إن المسيرات تهدف إلى إزالة الحدود و”تحرير فلسطين”، يوم الأربعاء بأن 50 من أصل القتلى الـ 62 يومي الإثنين والثلاثاء هم نشطاء في الحركة.

ولطالما أصرت إسرائيل على أن “حق العودة” للاجئين الفلسطينيين، كما حدده الفلسطينيون، هو مسألة غير قابلة للتفاوض. بحسب تعريف الأمم المتحدة فإن اللاجئين هو ليسوا فقط الفلسطيبنيين الذين نزحوا أو تم تهجيرهم من منازلهم في 1947-1948، وإنما جميع أحفادهم أيضا. هذا التعريف لا يشمل أي فئة لاجئين أخرى، ولذلك يشهد عدد اللاجئين الفلسطينيين نموا في كل عام، ويُقدر في الوقت الحالي بالملايين، في حين أن فئات اللاجئين الأخرى في بقية العالم آخذة بالتناقص.

ولذذلك، فإن قبول “حق العودة” سيعني السماح لملايين الفلسطينيين بدخول إسرائيل، ما سينهي مكانة إسرائيل كدولة ذات غالبية يهودية.

فلسطيني يشارك في مواجهات مع القوات الإسرائيلية على طول الحدود مع قطاع غزة، شرق خان يونس، في 18 مايو 2018. (AFP Photo / Said Khatib)

مساعد لساندرز قال إن الفيديو لا يؤيد أو يرفض المطلب، لكنه شدد على أن الفيديو يهدف فقط إلى شرح الوضع الحالي في غزة.

منذ أحداث العنف يوم الإنثنين، وجدت إسرائيل نفسها عرضة لانتقادات دولية. يوم الجمعة، صادق مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة على تشكيل لجنة تحقيق في ممارسات إسرائيل خلال المظاهرات عند حدود غزة. إسرائيل من جهتها رفضت الخطوة معتبرة أنها محاولة لتقويض حقها في الدفاع عن نفسها وقالت إنها لن تتعاون مع التحقيق.

ويبدو أن العنف عند حدود غزة تسبب بانقسام داخل المجتمع اليهودي الأمريكي أيضا. حيث دافعت المنظمات اليهودية من التيار السائد ومن اليمين عن رد إسرائيل على المظاهرات، في حين أن منظمات اليسار اعتبرت أن إسرائيل استخدمت قوة مفرطة وغير متكافئة ضد المحتجين.