قررت وزارة الخارجية الأمريكية حجب 105 ملايين دولار كمساعدات عسكرية للبنان، بعد يوم من إعلان إسرائيل أنها تطلب من المانحين الدوليين حجب الأموال وسط الاضطرابات السياسية في بيروت.

وأبلغت وزارة الخارجية الامريكية الكونجرس يوم الخميس بقرارها حجب المساعدات.

ولم تعط أي سبب لهذه الخطوة، التي جاءت في الوقت الذي هزت فيه البلاد أسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي دفعت رئيس الوزراء سعد الحريري من منصبه وأثارت تساؤلات حول مستقبل لبنان السياسي.

ويوم الأربعاء، قال مسؤولون إسرائيليون إنهم طلبوا من الحلفاء اشتراط أي مساعدة للبنان على الجهود المبذولة للتخلص من الأسلحة المتقدمة المتمركزة هناك.

وقال مسؤول كبير تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “في محادثات سرية مع عواصم مختلفة أوضحنا أن أي مساعدات تهدف إلى ضمان استقرار لبنان يجب أن تكون مشروطة على تعامل لبنان مع صواريخ حزب الله الدقيقة الموجهة. أي شيء أقل من ذلك سيكون مشكلة، من وجهة نظرنا”.

متظاهرون لبنانيون اشعلوا النار في العلم الإسرائيلي أثناء قيام ضباط شرطة مكافحة الشغب بإزالة المتظاهرين المناهضين للحكومة الذين كانوا يسدون الطريق عند جسر الرينغ في العاصمة اللبنانية بيروت، 31 أكتوبر 2019 (ANWAR AMRO / AFP)

ولم يرد تأكيد فوري لتقرير رويترز.

وفرضت إدارة ترامب سلسلة من العقوبات على حزب الله، الذي يمول ميليشيات خاصة به. وفي الوقت نفسه، سعت للحصول على موافقة على تقديم مساعدات عسكرية إلى بيروت كوسيلة لتعزيز الجيش هناك كحصن ضد التنظيم المدعوم من إيران وعدم الاستقرار الإقليمي.

في هذه الصورة من تاريخ 9 أكتوبر، 2016 يظهر مقاتلو حزب الله وهم يقفون على مركبة تحمل نموذجا لصاروخ، خلال مسيرة للاحتفال باليوم السابع من ذكرى ’عاشوراء’ في قرية السكسكية جنوب لبنان. (AP Photo/Mohammed Zaatari)

وقال مسؤول أمريكي استشهدت به رويترز إن القرار الأمريكي قد يؤدي إلى تدخل روسيا وتوسيع نفوذها الإقليمي.

واتهمت إسرائيل الجيش اللبناني بعدم القيام بأي شيء لمنع حزب الله من تسليح نفسه بصواريخ موجهة بدقة، وهو برنامج تعهدت القدس بإحباطه.

وفي شهر سبتمبر، زار مساعد وزير الخزانة لتمويل الإرهاب مارشال بيلنغسليا لبنان وشجعه على “اتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ على مسافة بعيدة عن حزب الله وغيره من الجهات الخبيثة التي تحاول زعزعة استقرار لبنان ومؤسساته”، وفقًا لبيان السفارة الأمريكية.