نفى ناشط جبل الهيكل وعضو الكنيست الجديد من حزب (الليكود) يهودا غليك الإثنين التقارير حول ضبطه يحاول مخالفة حظر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على دخول المشرعين الإسرائيليين الحرم.

وفي تصوير فيديو للحادث الذي وقع صباح يوم الإثنين حصلت عليه القناة العاشرة، يمكن رؤية اربعة عناصر شرطة يسدون الطريق أمام غليك أثناء محاولته صعود الدرج المؤدي الى المدخل الشرقي للحرم القدسي.

ويمكن رؤية الناشط الجدلي يمد يده للضباط، ويؤكد لهم انه “أتى فقط للتمني للجميع سنة سعيدة وهادئة”.

وبعدها قام بالصلاة بجانب حاجز الشرطة أمام بوابة الحرم.

وقام غليك بنفسه بتسجيل الحادث، وبثه بث حي لمتابعيه عبر شبكات التواصل الإجتماعي.

ويمكن رؤية آخرين، يبدو أنهم فلسطينيون، يصورون الحادث أيضا.

https://twitter.com/news10?ref_src=twsrc%5Etfw

وفي وقت لاحق من صباح الإثنين نفى غليك عبر الفيسبوك، التقارير بأنه سعي لدخول الحرم القدسي بمخالفة لحظر نتنياهو، الذي تم اصداره من جديد يوم الأحد بمحاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة.

“أنا شخص مطيع للقانون ولا أنوي مخالفة أوامر رئيس الوزراء والشرطة التي تحظر دخول اعضاء الكنيست جبل الهيكل”، كتب في المنشور. “لا أساس للتقارير التي تقول أنني حاولت دخول جبل الهيكل”.

ولكن في اليوم السابق، ساعات بعد طلب نتنياهو من رئيس الكنيست يولي ادلشتين تمديد الحظر المستمر منذ حوالي عام على دخول المشرعين، أشار غليك إلى أنه قد يفكر في مخالفة الأوامر.

ورثى غليك الأحد “الأوامر المؤسفة”، قائلا: “طبعا سوف احترمها. ولكن، في حال تستمر هذه التعليمات لوقت طويل، ليس مستحيلا أن أفكر في مخالفة القرار”.

وطالما دعا غليك للسماح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي، ما يغير الأوضاع الراهنة وعلى الأرجح أن تثير توترات تؤدي الى موجة عنف جديدة.

وفي عام 2014، تم اطلاق النار على غليك من قبل شاب فلسطيني من القدس الشرقية بسبب عمله من أجل حقوق اليهود بالصلاة في الحرم.

وبعد انضمامه الى الكنيست ضمن حزب (الليكود) مع بداية العام، تعهد غليك العمل داخل المجلس التشريعي من أجل تغيير الإجراءات “الهزلية والشريرة” التي تحكم الحرم.

وفي صباح اليوم السابق لتأديته اليمين في الكنيست، توجه الى الحرم وقام نتنياهو بتوبيخه، قائلا: “لا تفعل هذا لي مرة أخرى”.

في محاولة لتهدئة التوترات في الموقع المقدس التي ساعدت في تأجيج أشهر من الهجمات والإحتجاجات الفلسطينية في الضفة الغربية، أمر نتنياهو الشرطة في أكتوبر الماضي يمنع النواب والوزراء الإسرائيليين من زيارة المكان.

يوم الأحد، أعاد نتنياهو تجديد فرض الحظر وسط تصعيد حاد في الهجمات الفلسطينية خلال نهاية الأسبوع، ما أثار المخاوف من عودة موجة الهجمات التي ميزت أواخر عام 2015 وأوائل عام 2016 إلى الشوارع الإسرائيلية.

الحرم القدسي كان مركزا للتوترات المستمرة منذ أشهر بين إسرائيل والفلسطينيين الذين يخشون من ازدياد الوجود اليهودي في الموقع.

القواعد المعمول بها في الموقع في الوقت الراهن يمليها إتفاق وضع راهن تم التوصل إليه قبل خمسة عقود بين إسرائيل والوقف الإسلامي، ويُسمح بموجبه لليهود بزيارة المكان خلال ساعات محددة ولكن من دون الصلاة فيه، خشية من إثارة الإضطرابات.

وتعهد نتنياهو بالحفاظ على إتفاق الوضع الراهن، في رد على الشائعات التي تحدثت عن نية إسرائيل في إدخال تغييرات على القواعد المعمول بها في المجمع والتي كانت سببا رئيسيا في إندلاع العنف.