هار براخا، الضفة الغربية – بعد أقل من شهر من مقتل زوجها في هجوم إطلاق نار وقع بالقرب من بؤرة حفات غلعاد الإستيطانية، وصلت ياعيل شيفاح إلى مستوطنة هار براخا المجاورة الثلاثاء لتقديم التعازي لميريام بن غال، التي فقدت زوجها في هجوم طعن وقع يوم الإثنين.

في تصريح حول لقاء الأرملتين من أمام منزل بن غال، قالت ياعيل شيفاح إن الإثنتين تعقبتا التشابه الغريب في المأساتين.

وقالت ياعيل شيفاح: “كلتانا نعمل كمربيات، ورازيئل وإيتمار كانا كلاهما باحثين، وكلتانا نشعر بأنه تم اختيارنا لهذا الدور”، وفسرت أن هذا “الدور” هو تحمل مسؤولية تعزيز الحركة الإستيطانية تكريما لزوجيهما.

وأضافت ياعيل شيفاح: “لقد أحب كل من رازيئل وإيتمار الحياة، وأحب كلاهما اللباس والطعام الجيد. رازيئل قُتل في طريقه إلى المنزل من مراسم ختان وإيتمار كان في طريقه إلى مراسم ختان. شقيقة رازيئل ستتزوج في غضون أقل من شهر، وشقيقة ميريام ستتزوج في غضون أقل من شهر”.

رازيئل شيفاح (الواقف في الصورة) في صورة مع إيتمار بن عار (الثاني من اليسار) في حفل عيد ميلاد لصديق مشترك. (Courtesy: Aviad Sharara)

بعد ساعات من مقتل إيتمار بن غال (29 عاما) بعد تعرضه للطعن بينما كان يستوقف سيارات في مفرق أريئيل وسط الضفة الغربية الإثنين، قامت ياعيل شيفاح بنشر تدوينة على “فيسبوك” كتبت فيها أنها تشعر بأنها “اكتسبت أختا جديدة”.

وكتبت “سنجتاز ذلك معا. لوحدنا”.

صباح الثلاثاء، قبل انطلاق جنازة بن غال، نشرت ياعيل قصيدة رثت فيها رابطها الجديد مع ميريام.

“روابط الدم، يا له من تعبير. تعبير يرمز إلى الصداقة الحميمة، الأسرة.

روابط الدم. يرمز لرابط تشكل بسب الدم. دم طاهر، دم طاهر.

أنا أرملة. لقد تم اختياري من قبل ذلك. أنا أرملة يهودية. فخورة.

زوجي يهودي. مقدر له. قدر قاسي ومرير. والآن أنا مرتبطة بك، يأ أختي الجديدة. هذا هو  ما شاءه لنا القدر.

قدر سخيف وقاس. ما هو قدرنا. إنه غير واضح. ولكن من الواضح أنه سيكون أسهل لنا تحمله معا.

تحمل الوحدة معا. في الأخوة. في الألم الذي لن يترك. وأنا أيضا لن أترك. حتى تقولي كفى”.

قُتل رازيئل شيفاح بعد تعرضه لإطلاق النار في هجوم نفذه فلسطيني في 9 يناير. شيفاح هو أب لستة أطفال وكان على معرفة ببن غال، وهو أب لأربعة أطفال، من خلال أصدقاء مشتركين.

وعلى غرار جريمة قتل شيفاح، التي استخدمتها عائلته للمطالبة بشرعنة بؤرتها الإستيطانية في الضفة الغربية، تعهدت عائلة بن غال أيضا – مثل كثير من العائلات الثكلى في الضفة الغربية – من أمام قبر إيتمار الثلاثاء بالاستمرار في بناء المستوطنات كرد فعل على الهجوم.

وحضرت الزيارة أيضا جارة لا تزال تعاني من مأساتها الخاصة التي حلت بها قبل سبعة أشهر: كانت راحيل منزالي كانت من بين الأوائل الذين وصلوا إلى تعزية العائلة فور انتهاء مراسم الجنازة. والد منزالي، يوسف سالومون، وشقيقتها طوفا سالومون، وشقيقها إلعاد سالومون، قُتلوا طعنا في هجوم نفذه فلسطيني في مستوطنة حلميش في شهر يوليو الماضي.

(من اليسار إلى اليمين)، يوسف وإلعاد وحايا سالومون، الذين قُتلوا طعنا بيد منفذ هجوم فلسطيني في مستوطنة حلميش، 21 يوليو، 2017. (Courtesy)

وقال زوج منزالي، رون، لتايمز أوف إسرائيل “عندما تعتقد أن الأمور بدأت تتحسن، يحدث شيء كهذا، ليأخذنا إلى الوراء”.