أعلنت السفارة الأمريكية في القدس يوم الثلاثاء إن إدارة ترامب لا تفضل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مرشحين آخرين في إنتخابات الكنيست القادمة، على الرغم من قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمشاركة صورة من لوحة إعلانية يظهر فيها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وظهرت اللوحة الإعلانية الضخمة التي يظهر فيها ترامب ونتنياهو وهما يتصافحان في تل أبيب والقدس في وقت سابق من الأسبوع، ما أثار المزاعم بأن الولايات المتحدة قد تكون تتدخل في الإنتخابات الإسرائيلية. وازدادت هذه المخاوف يوم الثلاثاء بعد أن قام ترامب الثلاثاء بمشاركة صورة نتنياهو للوحة الإعلانية على إنستغرام.

ويظهر في إعلان حزب “الليكود” الحاكم الذي يقوده نتنياهو القائدان وهما يتصافحان تحت عنوان “نتنياهو، في مستوى مختلف” مع كلمة “الليكود” في أسفل الصورة.

الشعار يشير على الأرجح إلى علاقة نتنياهو الوثيقة مع ترامب، الذي وفى في عام 2018 بوعد انتخابي وقام بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. ولاقت الخطوة أشادات واسعة النطاق من الأحزاب الصهيونية من مختلف ألوان الطيف السياسي المتحزب عادة.

متحدث بإسم السفارة قال إن إعادة نشر الصورة على إنستغرام كان انعكاسا للعلاقة الوثيقة بين نتنياهو وترامب.

وقال المتحدث بإسم السفارة الأمريكية في القدس لتايمز أوف إسرائيل: “ليس سرا أن الرئيس [ترامب] ورئيس الوزراء نتنياهو تربطهما علاقة قوية مبنية على الاحترام المتبادل وهذا يعكس الإعجاب والمودة المتبادلين بين الشعبين الأمريكي والإسرائيلي. إن الإدارة لا تدعم أي مرشح”.

ولم يرفق ترامب الصورة بأي تعليق. وحصلت صورة الرجلان على الشبكة الاجتماعية لتبادل الصور على 97,000 “لايك” في غضون خمس ساعات.

 

View this post on Instagram

 

#Repost @b.netanyahu ・・・ נתיבי איילון, אמש

A post shared by President Donald J. Trump (@realdonaldtrump) on

وسيتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع في 9 أبريل في انتخابات يُنظر إليها على نحو واسع أنها استفتاء على شخص نتنياهو، الذي يحكم البلاد منذ ما يقرب من 10 سنوات.

الصورة، التي تم التلاعب بها لإظهار الزعيمين بنفس الطول، تم التقاطها خلال اجتماع للرجلين في “برج ترامب” قبل شهرين من انتخاب قطب العقارات رئيسا للولايات المتحدة في عام 2016.

وتعرض نتنياهو لانتقادات في الوقت الذي عُقد فيه اللقاء، الذي اعتبره البعض محاولة للتدخل في الانتخابات الأمريكية. عدد كبير من قاعدة مناصري الرئيس ترامب من الإنجيليين يُعتبرون أيضا مؤيدين أقوياء لنتيناهو.

ويرى البعض أن رئيس الوزراء يحاول التباهي بإنجازات الدبلوماسية قبل الانتخابات، بما في ذلك علاقته مع ترامب وقادة عالميين آخرين، الذي تبعوا نهج الرئيس الأمريكي الشعبوي.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يقوم نتنياهو بزيارة الولايات المتحدة في شهر مارس للمشاركة في المؤتمر السنوي لمجموعة الضغط المؤيدة لإسرائيل “إيباك”، حيث أنه سيسعى على الأرجح إلى لقاء ترامب.

منافس نتنياهو الرئيسي هو الوافد الجديد على الساحة السياسية ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس.

استطلاعات الرأي التي أجريت بعد خطاب غانتس الأول في 29 يناير أظهرت أن حزبه “الصمود من أجل إسرائيل” نجح في تضييق الفارق الذي يفصله عن حزب نتنياهو “الليكود” قبل الإنتخابات، إلا أنه لا يزال بعيدا عنه بفارق ستة إلى تسعة مقاعد. وما قد يكون أكثر أهمية من ذلك هو استطلاع الرأي الذي نشرته القناة 12 الذي أظهر أن تحالف برئاسة غانتس مع حزب “يش عتيد” الوسطي سيحصل على 35 مقعدا مقابل 30 لليكود. في سيناريو كهذا، سيكون غانتس في وضع جيد ليصبح رئيسا للوزراء.