بعد مرور عام من الهجوم الذي قام بتنفيذه مسلحان فلسطينيان في كنيس في القدس، أحيى آلاف الإسرائيلين الجمعة ذكرى الشرطي الدرزي يوسف زيدان، الذي قُتل بينما كان يحاول وقف الهجوم الذي وقع في نوفمبر 2014.

وحضر 3 آلاف شخص إلى بلدة سيف، يانوح-جت التي تقع في الجليل، للمشاركة في مسيرة لإحياء ذكراه، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري. من بين المشاركين أعضاء من جماعة كنيس “بني هتواراه”، والمفتش العام للشرطة الإسرائيلية بالوكالة، بنتسي ساو، ومسؤولين آخرين. وشارك في التظاهرة أيضا زملاء سيف.

وقال أحد المنظمين من البلدة، “لقد قمنا بدعوة أشخاص من كل أنحاء البلاد، وخاصة من القدس – الحاريديم الذين وقفوا إلى جانبنا خلال العام الماضي والذين أيضا أجروا مراسم دينية من أجل [سيف]، ولذلك أردنا أن نتذكر أولئك الذين لقوا حتفهم إلى جانبه في الكنيس”.

وحمل المشاركون في المسيرة الأعلام الإسرائيلية ولافتات كٌتب عليها: “معا سننتصر”. وشمل الحدث خطابات لأفراد من أسرة سيف، من بينهم أرملته، وكذلك مسؤولين كبار في الشرطة.

وقال قائد شرطة القدس، موشيه إدري، “مصير مشترك جمعنا هنا اليوم، للسير كعائلة واحدة لتكريم ذكرى زيدان”. وأضاف، “حتى في هذه الأوقات المتوترة في الوقت الذي أصبح فيه الوضع الأمني أكثر خطورة… إن الحضور إلى هنا للمشاركة في هذا الحدث الهام لتذكر أحد عناصرنا وصديقنا هو واجب وحق”.

في 18 نوفمبر، 2014، حوالي الساعة السابعة صباحا، إقتحم عدي وغسان أبو جمل – أبنا عم من حي جبل المكبر في القدس الشرقية – الكنيس. وكان سيف من أول المواصلين إلى موقع الهجوم في “هار نوف” عندما قام المسلحان، اللذان حملا بنادق وبلطات وسواطير لحوم، بمهاجمة المصلين خلال صلاة الصباح في كنيس “بني هتوراه” في حي “هار نوف”.

وقُنل في داخل الكنيس الحاخامات موشي تويرسكي وكلمان ليفين وأبراهام شموئيل غولدبرغ إلى جانب أحد المصلين، ويُدعى أرييه كوبينسكي.

وقام سيف بإطلاق النار على منفذي الهجوم من خارج المبنى، ولعب دورا حاسما في وقف الهجوم، قبل أن يقوم أحدهما بالخروج من الكنيس مسرعا وإطلاق النار عليه من من مسافة قريبة. في النهاية قُتل منفذا الهجوم خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

وتم نقل سيف على وجه السرعة إلى المستشفى ولكنه توفي لاحقا متأثرا بجراحه. بعد وفاته تم منحه وسام الخدمة المتميزة.

في الشهر الماضي توفي الحاخام حاييم روتمان، الذي أٌصيب بإصابة حرجة في الهجوم، متأثرا بجراحه.

ساهمت في هذا التقرير تمار بيليجي.