بعد محادثات ماراثونية استمرت طوال الليل، اعلن قادة اكبر حزبين وسطيين بحسب الاستطلاعات، بيني غانتس ويئير لبيد، يوم الخميس عن اتفاقهما على تشكيل تحالف وسطي لتحدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات القادمة.

وورد في الاعلان، الذي صدر في ساعات الفجر، أن حزب “الصمود الإسرائيلي” بقيادة غانتس و”يش عتيد” بقيادة لبيد اتفقا على تولي غانتس رئاسة الوزراء لأول عامين وتولي لبيد المنصب بعدها في حال الفوز في الانتخابات.

وأضاف الاعلان ان رئيس هيئة اركان الجيش السابق الشعبي غابي اشكنازي وافق على الانضمام الى القائمة المشتركة في اعقاب التحالف، ما يضيف الى شعبيتهم الواسعة.

“نابعا من شعور بالمسؤولية الوطنية، قرر بيني غانتس، يئير لبيد وموشيه يعالون تشكيل قائمة موحدة ستصبح الحكم الحاكم الجديد في اسرائيل”، قالوا في بيان مشترك.

وكان يعالون، رئيس هيئة اركان سابق اخر ووزير دفاع سابق، قد وحد حزبه، “تيليم” مع حزب غانتس في وقت سابق.

بيني غانتس (من اليمين) وموشيه “بوغي” يعالون (من اليسار) في حدث انتخابي لحزب غانتس “الصمود من أجل إسرائيل” في تل أبيب، 29 يناير، 2019. (Jack GUEZ / AFP)

“هذا الحزب الحاكم الجديد سوف يقدم طاقم جديد من قادة امنيين واجتماعيين وسيصمن امن الوطن ويوحد العناصر المتصدعة في المجتمع الإسرائيلي”، ورد في البيان.

واعلن البيان عن اتفاق التبادل، وقال أن اشكنازي قرر الانضمام في اعقاب “اللحظة المفصلية والمهمة الوطنية المطروحة”.

وسوف يقوم القائدين بإعلان مشترك في وقت لاحق من اليوم. ولم يتم اصدار تفاصيل اضافية، بما يشمل اسم الاتحاد الجديد.

والمحادثات جارية منذ وقت طويل حول من سيقود القائمة المشتركة، وكم من طرح “يش عتيد” سوف تتبنى القائمة الموحدة.

وورد أن غانتس، الذي نتائج حزبه “الصمود الإسرائيلي” في الاستطلاعات افضل من حزب لبيد في حال خوض الحزبين الانتخابات بشكل منفصل، اراد قيادة الحزب طوال الولاية.

رئيس حزب ’الصمود من أجل إسرائيل’، بيني غانتس، يتحدث في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 19 فبراير، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

وفي وقت سابق، قال مصادر مقربون من المحادثات وتحدثوا مع عدة وكالات اعلامية اسرائيلية الاربعاء انه في حال اتفاقهما على التبادل، سيحصل حزب القائد الذي يتولى الولاية الثانية – على الارجح لبيد – على حصة اكبر من مقاعد القامة المشتركة في الكنيست.

وتم اتخاذ قرار توحيد الحزبين قبل الساعة الخامسة مساء الخميس، الموعد الاخير لتسجيل قوائم الأحزاب المرشحة لإنتخابات 9 ابريل.

وأعلن غانتس، خلال الإعلان الرسمي عن قائمة مرشحي الحزب للانتخابات القادمة، عن نيته الاتصال بلبيد واقتراح اجراء اجتماع فوري من أجل توحيد الصفوف مع يش عتيد.

وقال غانتس في خطابه، الذي تضمن أيضا هجوما شخصيا لاذعا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “فور انتهاء المؤتمر، سأقوم بالاتصال بصديقي لبيد، وسأقترح الاجتماع معه هذا المساء. سأقترح عليه مجددا وضع كل الاعتبارات الأخرى جانبا، وأن نقوم معا بوضع إسرائيل قبل كل شيء”.

قائد ’يش عتيد’ يئير لبيد يعرض طرح حزبه بخصوص حقوق المثليين خلال مؤتمر صحفي في تل ابيب، 7 فبراير 2019 (Courtesy)

وبالفعل كانت هناك محادثة بين غانتس ولبيد بعد الخطاب، ونقل موقع “واينت” الإخباري عن مصادر مطلعة على المفاوضات قولها إن المحادثة “جرت بشكل جيد”.

استطلاعات الرأي أظهرت أن تحالفا بين الحزبين سيجعل من قائمتهما المشتركة أكبر كتلة حزبية في الكنيست وستكون لديها فرصة أكبر لمنافسة حزب نتنياهو “الليكود”.

وزعم حزب “يش عتيد” انه بانتظار توضيحات حول رأي “الصمود الإسرائيلي” في قضايا مثل قانون “الدولة القومية” الذي تم تمريره في الكنيست الأخير، الحرية الدينية واحتمال الانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو.

غانتس بنفسه قال يوم الثلاثاء: “لا يمكن اضعاف الفرصة التاريخية للتغيير بسبب جدل حول فرص عمل. لنرتقي بأنفسنا فوق [الخلافات] ونتوحد وننتصر”.

لبيد من جهته رد رسميا على غانتس في بيان قال فيه، “كما قلت [الاثنين] على المنصة [عند عرض قائمة مرشحي حزبه للكنيست]، لن ندخر جهدا، سنفعل كل شيء لضمان عدم اهدار الفرصة التاريخية لاستبدال الحكومة”.

عضو الكنيست أورلي ليفي ابكاسيس خلال حدث انتخابي في تل ابيب، 5 فبراير 2019 (Flash90)

في غضون ذلك، اجرى “الصمود الإسرائيلي” محادثات منفصلة مع حزب أورلي ليفي أبيكاسيس، “غيشر”، كانت على وشك الانتهاء في الأيام الأخيرة، ولكنها انهارت مساء الأربعاء، مع اعلان “غيشر” ان محادثات غانتس مع لبيد الغت الاتفاق بين الحزبين.

في وقت سابق الثلاثاء، نشر حزب “الصمود الإسرائيلي” قائمة مرشحيه الرسمية للكنيست، وكشف عن أسماء أول 30 مرشحا الذين يأمل بأن يقودوا الحزب إلى النصر في شهر أبريل.

ستة من بين أول 23 مرشحا على القائمة هم من حزب “تيليم” الذي يترأسه موشيه يعالون، والذي وافق على الدخول في قائمة مشتركة مع حزب “الصمود الإسرائيلي” في الشهر الماضي. وهناك فقط 5 سيدات من بين المرشحين العشرين الأوائل.