هبط جسم مشبوه صباح الأحد في حقل يقع في منطقة شاعر هنيغف، بالقرب من قطاع غزة، في أعقاب ليلة عنيفة شهدها القطاع الساحلي.

وتم استدعاء خبراء المتفجرات إلى المكان للتخلص من الجسم المشبوه، الذي وصل إلى الأراضي الإسرائيلية بواسطة بالونات تم إطلاقها من قطاع غزة.

ولم يتسبب الجسم بوقوع إصابات أو أضرار، بحسب ما قاله متحدث باسم شاعر هنيغف.

ليلة السبت، قصفت طائرات مقاتلة إسرائيلية أهدافا تابعة لحركة “حماس” بعد إنطلاق دوي صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع جراء إلقاء قنبلة مرتجلة على الحدود خلال احتجاجات ليلية.

وقالت السلطات في القطاع إن شابا يبلغ من العمر 24 عاما لقي مصرعه برصاص إسرائيلي خلال المواجهات الأحد.

وورد أن الشاب قُتل بعد إصابته برصاصة في الصدر، في حين أصيب شخصان آخرون بجروح، وفقا لما أعلنته وزارة الصحة التابعة لحماس.

ولم يرد أي تعليق أو تأكيد فوري من الجيش.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته قصفت موقعين استطلاعيين تابعين لحماس ردا على “العديد من العبوات [الناسفة] التي ألقيت وانفجرت خلال الليل”.

وتقود ما تُسمى “وحدات الإرتباك” التابعة لحركة حماس الاحتجاجات الليلية التي تنظمها الحركة، الحاكم الفعلي لقطاع غزة. يوم السبت، قالت الوحدة إنها ستقوم بتصعيد أنشطتها، مع أسبوع من الاحتجاجات اليومية الليلية من الساعة السابعة مساء حتى ساعات الفجر عند الحدود وإطلاق المزيد من الأجسام الحارقة باتجاه إسرائيل، وأضافت أن الخطوة تأتي ردا على مقتل اثنين من الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات يوم الجمعة.

خلال المظاهرات الليلية، يقوم المشاركون بشكل عام بتفجير متفجرات عالية الصوت وإلقاء قنابل يدوية صوتية، وحرق إطارات وإلقاء حجارة على القوات الإسرائيلية على الجانب الآخر من السياج الحدودي.

ويرد الجنود الإسرائيليون عادة بإطلاق الغاز المسيل للدموع، وفي بعض الحالات، بالرصاص الحي.

يوم السبت، شن الجيش الإسرائيلي غارتين على خلايا فلسطينية قامت بإطلاق بالونات حارقة من جنوب قطاع غزة على إسرائيل، وفقا لما أعلنه الجيش. وأصيب أربعة فلسطينيين في الغارتين.

يوم الجمعة، شارك آلاف الفلسطينيين في احتجاجات عنيفة على حدود غزة-إسرائيل، وقاموا بإلقاء عبوات ناسفة وحجارة على الجنود الإسرائيليين الذين ردوا بإطلاق غاز مسيل للدموع والنار الحية في بعض الحالات.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدا في عدد البالونات الحارقة التي يتم إطلاقها من القطاع الساحلي، بعد تراجع في وتيرة الهجمات في أعقاب هدنة غير رسمية بين إسرائيل وحركة حماس تم التوصل إليها في شهر نوفمبر.

وتقول إسرائيل إن المظاهرات تنظمها حماس، التي تدعم المظاهرات جهارا، وتقوم بإرسال حافلات مجانية للحدود وتزود المشاركين بالطعام وخدمة الإنترنت – بالإضافة إلى الأموال للجرحى – من أجل استخدامها كغطاء لأنشطة المنظمة عند السياج الحدودي، بما في ذلك محاولات تسلل، زرع عبوات ناسفة وهجمات على جنود إسرائيليين.

في حين يقول المنظمون إن الهدف من المظاهرات هو تحقيق “عودة” اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم إلى الأراضي التي أصبحت اليوم جزءا من إسرائيل، والضغط على الدولة اليهودية لرفع قيودها عن حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل القطاع الساحلي.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن عودة اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم تهدد بتدمير الطابع اليهودي للدولة، ويؤكدون أيضا على أن القيود المفروضة على الحركة تهدف إلى منع حماس وفصائل فلسطينية أخرى من تهريب الأسلحة إلى داخل القطاع.