تباحث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إمكانية ضم غور الأردن وأجزاء أخرى من الضفة الغربية مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال اجتماعهما، مضيفا أن إسرائيل لها “الحق الكامل” في القيام بذلك. ومع ذلك أكد نتنياهو أن هذه الخطوة مستحيلة خلال فترة انتقالية لا توجد فيها حكومة.

وقال للصحفيين في فندقه في لشبونة بعد أن التقى برئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا: “ناقشنا مسألة الضم، لكننا لا نتحدث عن الجداول الزمنية بعد. هذه الأمور أسهل بكثير عندما يكون لديك حكومة”.

وأضاف: “لهذا السبب كان من المهم تشكيل الحكومة”، مهاجما كل من زعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس وزعيم حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان بسبب تمسكهما بمواقفهما في المفاوضات حول لتشكيل حكومة وحدة مع حزب الليكود.

“سأحاول منع الانتخابات غير الضرورية. سأستمر في بذل جهد [لتشكيل حكومة وحدة]، لكن هذا لا يتحقق حتى الآن، بسبب ’ازرق ابيض’ و’يسرائيل بيتينو’. يمكن لشخصين تحقيق ذلك: غانتس، إذا تغلب على [القيادي الثاني في ’ازرق ابيض’ يائير] لابيد، وأفيغدور ليبرمان، إذا تغلب على نفسه”.

وقال نتنياهو ايضا أنه وافق مع بومبيو على المضي قدمًا في خطط معاهدة دفاع مشتركة.

وردا على سؤال حول تصريح المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، الذي صدر في وقت سابق يوم الخميس، بأنها “قلقة” بشأن تعهد نتنياهو بتطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن، قال باختصار: “من حقنا الكامل أن نفعل ذلك، إذا قررنا القيام بذلك”.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يسار، يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لشبونة، 4 ديسمبر، 2019. (Kobi Gideon/GPO)

وقال نتنياهو إن لدى لقائه مع بومبيو مساء الأربعاء “أهمية حاسمة” لأمن إسرائيل، ويعود ذلك جزئياً إلى تباحثهما ضم غور الأردن وخطة دفع اتفاقية دفاع مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة. وقال نتنياهو إن الأمر الأكثر أهمية هو تباحثهما إيران، مضيفًا أن التهديد “الوشيك والفوري” ينبع من الجمهورية الإسلامية، ورفض التفصيل.

وقال نتنياهو إنه لم يتحدث مع بومبيو عن خطة البيت الأبيض التي طال انتظارها للسلام الإسرائيلي الفلسطيني. وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن الخطة يمكن تنفيذها، عند اصدارها، فأجاب: “لا أعرف. إنهم [الولايات المتحدة] ينتظرون أولاً وقبل كل شيء أن يروا ما يحدث في الجانب الإسرائيلي”، في إشارة إلى الجمود السياسي المستمر.

وخلال المؤتمر الصحفي، رفض نتنياهو بإصرار التطرق الى قضايا شخصية وقانونية، مثل ثلاث قضايا الفساد المتهم فيها. كما رفض التعليق على لوائح الاتهام في ما يسمى القضية 3000 حول شراء غواصات ألمانية، التي أشار إليها البعض بأنها أكبر قضية فساد في تاريخ إسرائيل، حيث يواجه العديد من شركائه تهم تشمل الرشوة. كما أنه لم يعلق على ما إذا كان سيطلب الحصانة البرلمانية من المقاضاة أو ما إذا كان مهتمًا معنيا بطلب عفو رئاسي مقابل استقالته.

وفي الوقت نفسه، قدم تفسيراً عندما سئل لماذا لا يتنحى بعد فشله في تشكيل حكومة. “لا يزال هناك ما يجب القيام به معي. دع الجمهور يقرر. هل تعتقد أن الناس لا يريدونني، وأن الجمهور يخرجني؟ دع الناس يقررون”.

وضمن هذا السياق، قال نتنياهو إن اقتراح إجراء انتخابات مباشرة لمنصب رئيس الوزراء لكسر الجمود السياسي “بدأ يصبح مثيرًا للاهتمام”. وبينما كان لا يزال يأمل في تشكيل حكومة وحدة، “يجب النظر في” فكرة الانتخابات المباشرة، قال.

صورة توضيحية: إسرائيليون يشاركون في مسيرة سنوية طولها 8 كيلومترات في غور الأردن، 21 فبراير 2014. (Yonatan Sindel / FLASH90)

كما قال نتنياهو إن “الحاجة إلى استمرارية الحكم” تتطلب أن يكون الأول في اتفاقية تناوب محتملة مع “ازرق ابيض”. وقال إنه بسبب معرفته الحميمة للولايات المتحدة يمكنه المضي قدما في ضم غور الأردن والاتفاق الدفاعي الإسرائيلي الأمريكي. “لهذا السبب يجب أن أكون رئيس وزراء الآن وليس لاحقًا”.

والتقى بومبيو ونتنياهو آخر مرة في أكتوبر في القدس. ووفقا للتقارير، كان نتنياهو يخطط أصلا للقاء بومبيو في لندن، حيث يجتمع قادة العالم، بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لحضور قمة الناتو هذا الأسبوع.

وتحدث نتنياهو مع ترامب عبر الهاتف يوم الأحد. ووفقًا للبيت الأبيض، ناقش الاثنان إيران وغيرها من القضايا الثنائية غير المحددة.

وفي 18 نوفمبر، بدا أن بومبيو يمهد الطريق لضم إسرائيل لغور الأردن، وربما إلى أجزاء أخرى من الضفة الغربية، عندما أعلن أن الإدارة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بالضرورة بموجب القانون الدولي.

رحلة نتنياهو هي الاولى التي يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي الى البرتغال منذ عام 2000، حينها قام إيهود براك بزيارة لشبونة للقاء الرئيس الأمريكي حينذاك بيل كلينتون.

وكانت المرة الأخيرة التي زار فيها نتنياهو نفسه لشبونة في ديسمبر 1996، خلال ولايته الاولى كرئيس للوزراء، عندما شارك في قمة المجلس الأوروبي للأمن والتعاون التي عُقدت هناك.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس.