من المقرر أن يصل وفد روسي كبير رفيع المستوى يضم مسؤولين أمنيين إلى القدس يوم الأربعاء لإجراء محادثات حول ترسخ إيران في سوريا ولبنان، بعد اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الإثنين.

ونقلت القناة العاشرة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن المحادثات ستركز على المواضيع نفسها التي ناقشها الزعيمان في موسكو، بما في ذلك محاولة إيران زيادة نفوذها في سوريا؛ وجهود طهران بناء مصانع صواريخ لمنظمة “حزب الله” في لبنان؛ والجهود التي تبذلها إسرائيل والولايات المتحدة لتغيير بنود الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في عام 2015.

وأكد مكتب رئيس الوزراء التقارير لوسائل الإعلام العبرية، وقال إن الوفد سيكون برئاسة رئيس مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، وسيضم أيضا نواب وزراء الخارجية والعدل والأمن العام، بالإضافة إلى جنرالات ومسؤولين أمنيين واستخباراتيين.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، سيستقبل الوفد لإجراء محادثات تتناول “شؤونا إقليمية وقضايا أخرى تتعلق بالمصالح المشتركة لروسيا وإسرائيل”.

اجتماع نتنياهو مع بوتين الإثنين ركز على إيران، حيث قال رئيس الوزراء أنه اذا استمرت طهران بمحاولة تعميق نفوذها في سوريا، ستقوم إسرائيل ب”إيقافها”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جولة في متحف اليهودية والتسامح في موسكو، 29 يناير 2018 (Courtesy PMO)

وقال نتنياهو للصحافيين خلال حديث هاتفي “السؤال هو: هل ترسخ إيران نفسها في سوريا، أم ستتوقف هذه العملية. إذا لم تتوقف بحد ذاتها، سنقوم نحن بإيقافها”.

وأضاف: “تحدثنا أيضا عن لبنان، الذي بدأ يصبح مصنعا لصواريخ موجهة بدقة. إن هذه الصواريخ تشكل تهديدا خطيرا على إسرائيل، ولا يمكننا القبول بهذا التهديد”.

وقال نتنياهو إن مصانع الأسلحة “في طور البناء” حاليا من قبل إيران في لبنان، وأن إسرائيل ستفعل كل ما يلزم لمنع هذه التطورات.

وقال رئيس الوزراء إنه وبوتين ناقشا الاتفاق النووي مع إيران.

وقال: “طرحنا تحفظاتنا وأيضا تلك التي سمعتها من الرئيس الأمريكي [دونالد] ترامب. لا يمكنني التحدث عن الموقف الروسي، ولكنهم يدركون أنه إذا لم يتم إدخال تغييرات معينة، فهناك احتمال كبير أن تقوم الولايات المتحدة بتنفيذ تهديدها” بالانسحاب من الاتفاق.

ووصف نتنياهو المحادثات في موسكو بأنها كانت “صريحة وواضحة جدا، بالمعنى الإيجابي للكلمة”.