نفت رواندا يوم الثلاثاء تحقيقها اتفاق مع اسرائيل لاستقبال طالبي اللجوء الذين تم ترحيلهم، ردا على ادعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بانها تراجعت عن الاتفاق الذي عمل عامين لتحقيقه.

وردا على طلب للتعليق على تصريح نتنياهو عبر الفيسبوك في مساء اليوم السابق، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الرواندي اوليفر ندوهونجيريه لإذاعة “كان” العامة الإسرائيلية، “لم يكن ابدا اتفاق مع اسرائيل، لا نصيا ولا كلاميا”.

وفي تغيير موقف كبير، نتنياهو مساء الاثنين انه يعلق الاتفاق الجديد مع وكالة الامم المتحدة للاجئين الذي اعلنه عنه في وقت سابق من المساء، والذي يحصل بحسبه الاف طالبي اللجوء الافريقيين مكانة مؤقتة في اسرائيل بينما يتم ترحيل آخرين الى دول غربية. والغى رئيس الوزراء الاتفاق مع الامم المتحدة، الذي يستبدل اتفاق ترحيل سابق مع رواندا، ساعات بعد اعلانه عنه، في اعقاب انتقادات شديدة من قاعدته اليمينية.

“في العامين الاخيرين انا اعمل مع رواندا كي تكون دولة طرف ثالث تستقبل المتسللين المرحلين، حتى بدون موافقتهم”، قال رئيس الوزراء، مفسرا انه اضطر للسعي للاتفاق مع الامم المتحدة.

“رواندا وافقت على ذلك وبدأنا ترحيل الاشخاص اليها”، تابع نتنياهو. “في الاسابيع الاخيرة، بسبب الضغوطات الهائلة على رواندا من قبل صندوق اسرائيل الجديد ومسؤولون في الاتحاد الاوروبي، انسحبت رواندا من الاتفاق ورفضت استقبال متسللين اضافيين من اسرائيل”.

وهذه المرة الأولى التي يسمي فيها اي مسؤول اسرائيلي رواندا ك”دولة الطرف الثالث”، في تأكيد على التقارير السابقة.

“هذا المنشور يغير الطريقة التي تضطر رواندا الرد فيها”، قال ندوهونجيريه لإذاعة “كان” في الصباح التالي. “سوف نرد بشكل ملائم، وهذا كل ما يمكنني قوله في الوقت الحالي”.

ونفى صندوق اسرائيل الجديد تأثيره على قرار رواندا الانسحاب من اتفاق الترحيل. وتطرقت بعثة الاتحاد الاوروبي في اسرائيل ايضا الى الاتهام في منشور ساخر عبر تويتر.

وتصريح نتنياهو في الفيسبوك كان ثالث بيان يصدره حول المسألة يوم الاثنين.

وفي ساعات بعد الظهر، خلال مؤتمر صحفي الى جانب درعي، اشاد نتنياهو بالخطة، قائلا انه سيتم توطين حوالي 16,250 مهاجرا افريقيا بحسبها في دول غربية “متطورة”، بينما سيتم منح اقامة مؤقتة في اسرائيل الى عدد مشابه.

“سيمكن هذا الاتفاق مغادرة 16,250 لاجئ من اسرائيل الى دول متطورة، مثل كندا، المانيا وإيطاليا”، اعلن نتنياهو، بدون اضافة تفاصيل.

وأتى تصريح نتنياهو المتلفز بعد اعلان الحكومة عن الغاء الخطة الجدلية السابقة لترحيل المهاجرين واستبدالها بالخطة الجديدة، التي تم التفاوض عليها بسرية مع الامم المتحدة. وقال نتنياهو إن الخطوة السابقة لترحيل المهاجرين الى دول طرف ثالث افريقيا غير مسماة، والتي أكد لاحقا ان احدها هي رواندا، لم تعد واقعية. وادعى أن “القيود القضائية والصعوبات السياسية” ادت الى الغاء سياسات الترحيل السابقة.

وبحسب الإتفاق، الذي قال نتنياهو أنه “افضل حل ممكن”، سيتم نشر طالبي اللجوء الذين يبقون في اسرائيل في مناطق اخرى في انحاء البلاد خارج جنوب تل ابيب، حيث يسكن غالبيتهم في الوقت الحالي.

ودان ناشطون اسرائيليون والامم المتحدة سياسة الترحيل السابقة، التي عرضت على كل مهاجر 3500 دولار وتذكرة طائرة، قائلين انها فوضوية، تطبيقها سيء، وغير امنة. وقد قال طالبو لجوء تم ترحيلهم الى اوغندا ورواندا لتايمز أوف اسرائيل انهم واجهوا مخاطر شديدة وحتى السجن عند وصولهم افريقيا بدون الوثائق الضرورية.

وعلقت المحكمة العليا الترحيلات في منتصف شهر ماري ردا على التماس تم تقديمه.

وبعد الاعلان عن الاتفاق مع الامم المتحدة يوم الاثنين، لاقى الاتفاق ادانات من قبل عدة اعضاء رفيعين في حزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو، بينما حذر رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت بأنه سوف “يحول اسرائيل الى جنة للمتسللين”.