وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحذيرا لإيران وحزب الله أن اسرائيل “تعلم ماذا تقومون به وتعلم أين تقومون بذلك”، ساعات بعد اعلان اسرائيل عن كشف خلية تعمل في مرتفعات الجولان السوري.

وقال نتنياهو، الذي يتولى أيضا وزارة الدفاع، يوم الأربعاء ان خلية حزب الله “غيض من فيض”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق يوم الأربعاء أنه كشف عن خلية تابعة لمنظمة حزب الله تم تشكيلها في قرية حدودية في الجولان السوري في الأشهر الأخيرة، وتعهد بمنع المنظمة اللبنانية من العمل ضد إسرائيل من الأراضي السورية، حتى إن يؤدي ذلك الى اندلاع نزاع.

ويحاول التنظيم اللبناني المدعوم من إيران منذ سنوات انشاء جبهة في الجولان السوري، ولكنه لم يتمكن تحقيق وطأة قدم كافية في منطقا الحدود الجنوبية. ولكن سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد على منطقة الحدود في الصيف الماضي منحت التنظيم المتحالف مع النظام السوري فرصة جديدة لمحاولة بناء البنية التحتية الضرورية من اجل تهديد اسرائيل بالقرب من الحدود.

“كشفت اسرائيل هذا الصباح شبكة ارهابية تابعة لحزب الله في مرتفعات الجولان. حزب الله تنظيم ارهابي. إنه وكيل إيران. انه ينفذ أوامر إيران وهذه الشبكة الارهابية جزءا من عداء إيران ضد اسرائيل”، قال نتنياهو في فيديو.

“لديّ رسالة واضحة أرسلها إلى إيران وحزب الله: نعلم ماذا تقومون به ونعلم أين تقومون بذلك… ما كشفنا النقاب عنه هذا الصباح ليس إلا غيض من فيض مما نعرفه”.

وحذر قائلا: “إسرائيل لن تسمح لكم بالتموضع عسكريا في سوريا. سنواصل العمل بطرق مكشوفة وخفية من أجل إحباط مؤامراتكم”.

وفي كشفه عن وجود الخلية، قال الجيش، “الشبكة جديدة وتركز حاليا على التعرف على منطقة مرتفعات الجولان. انها تهدف في نهاية الامر للسيطرة على طواقم عملاء سوريين سوف يطلقون هجمات ضد اسرائيل”.

وفي هذه المرحلة، خطة حزب الله – المعروفة داخل المنظمة بإسم “ملف الجولان” – بالأساس حول جمع المعلومات الاستخباراتية وتجنيد العملاء، ولكن لديها ايضا اسلحة، خاصة المتفجرات، الاسلحة الخفيفة، الرشاشات والصواريخ المضادة للدبابات، بحسب الجيش.

وقال الجيش أن التنظيم قد يحاول توصيل على صواريخ واسلحة أخرى الى المنطقة في المستقبل، ولكنه قلق من تدمير اسرائيل لهذه الذخائر.

واتهم القائد السابق لقيادة الجيش الشمالية عميرام لفين شخصيات غير محددة، على الأرجح بإشارة إلى نتنياهو، باستخدام الجيش لأهداف سياسية، بواسطة اعلان الناطق باسم الجيش صباح الاربعاء عما وصفه بمعلومات معروفة منذ وقت طويل.

“الضجيج حول لا شيء. هذا يبدو كاستخدام ساخر للجيش من أجل تحديد الاجندة السياسية لليوم. لا شيء جديد هنا. اذا حزب الله حاول ترسيخ نفسه والقيام بعدة أمور. لا شيء جديد بهذا، ولا يوجد تهديد جديد”، قال لفين في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية الاربعاء.