قال وزير المعارف نفتالي بينيت الأحد أنه على اسرائيل استخدام مشروع القرار في مجلس الأمن الدولي لإدانة النشاطات الإستيطانية الإسرائيلية، كدافع من أجل ضم فعليا اجزاء كبيرة من الضفة الغربية، متعهدا المتابعة بتخطيطه لتقديم مشروع قانون استفزازي لتوسيع السيادة الإسرائيلية الى مستوطنة كبيرة بالقرب من القدس.

وطالما اقترح بينيت، الذي يقود حزب (البيت اليهودي) اليميني، أنه على اسرائيل توسيع سياداتها الى أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، قائلا أن دولة فلسطينية في تلك المنطقة تشكل تهديدا على وجود اسرائيل.

ومتحدثا مع اذاعة الجيش يوم الأحد، قال بينيت أن قرار مجلس الأمن الدولي، الذي مر يوم الجمعة بعد رفض الولايات المتحدة استخدام الفيتو ضده، هو محفز وجائزة للذين يريدون اذية اسرائيل، وأنه على القدس الرد، مقترحا تصويت الكنيست من اجل توسيع السيادة الى مستوطنة معاليه ادوميم، شرقي العاصمة.

“أسلوب اليسار فشل، والآن حان الأوان لإختبار حلنا، السيادة – اخذ اكبر قدر من الأراضي مع اقل عدد من الفلسطينيين”، قال.

ويعتبر معظم الخبراء أن سياسة اسرائيل لفرض السيادة، كما فعلت في مرتفعات الجولات والقدس الشرقية في خطوات لا يعترف بها المجتمع الدولي هو بمثابة ضم هذه الأراضي.

وزير المعارف نفتالي بينيت يتحدث خلال مؤتمر سديروت للمجتمع في كلية سابير في جنوب اسرائيل، 30 نوفمبر 2016 (Flash90)

وزير المعارف نفتالي بينيت يتحدث خلال مؤتمر سديروت للمجتمع في كلية سابير في جنوب اسرائيل، 30 نوفمبر 2016 (Flash90)

“الحل هو أن نفعل ما فعلناه في القدس ومرتفعات الجولان وفرض السيادة الإسرائيلية هناك”، قال بينيت. “نخطط تقديم مشروع قانون ’معاليه ادوميم أولا’ بالوقت القريب الى الكنيست”، قال، متطرقا إلى إحدى أكبر المستوطنات.

وأعلن مشروع قرار 2334 أنه لا يوجد للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية “أي شرعية قانونية، وبمثابة انتهاك صارخ للقانون الدولي وعقبة كبيرة امام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل، دائم وشامل”.

وخاض بينيت، الذي يعتبر حزبه حركة الإستيطان جزءا كبيرا من قاعدته، الإنتخابات على طرح ضم اجزاء من الضفة الغربية تحت سيطرة مدنية وعسكرية اسرائيلية وفق اتفاقية اوسلو، ومنح الفلسطينيين شبه استقلال في الأراضي المتبقية.

حجم وموقع مستوطنة معاليه ادوميم يعطيها أهمية خاصة بالنسبة لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. ويعتبر العديد من الإسرائيليين المستوطنة، التي يسكنها حوالي 40,000 نسمة، كضاحية من ضواحي القدس، وأنها مهمة لحماية العاصمة من الشرق، بينما بالنسبة للفلسطينيين، وجودها يجعل امكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية شبه مستحيل.

وفي شهر يوليو، قال رئيس الكنيست يولي ادلشتين انه يدعم فرض السيادة على معاليه ادوميم، وتم تقديم مشروع القانون في الكنيست في الماضي، ولكنه فشل عامة لحصول على دعم واسع.

وتتحكم إسرائيل في الضفة الغربية منذ السيطرة عليها في حرب 1967، ولكنها لم تتخذ أي خطوة لضم الأراضي باستثناء فرض السيادة على القدس الشرقية. وقامت بعدها بفرض القانون الإسرائيلي على مرتفعات الجولان، التي استولت عليها من سوريا.

ووسط الغضب الإسرائيلي بسبب القرار وعدم استخدام الولايات المتحدة للفيتو ضده، بدأ نداء بينيت بالحصول على الدعم.

وفي مساء السبت، أصدر وزير الأمن العام جلعاد اردان من حزب (الليكود) أيضا نداء لضم إسرائيل للكتل الإستيطانية.

“علينا بذل الجهد لتوقيف التمويل للأمم المتحدة. علينا اعلان الضم الفوري للكتل الإستيطانية… علينا العودة للبناء في انحاء البلاد”، قال اردان.

وكان نداء نادرا للضم من قبل عضو رفيع في حزب نتنياهو، بالرغم من دعم اردان لهذه الخطوة في الماضي.

مجلس الأمن الدولي خلال عملية تصويت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 10 ديسمبر، 2015. (AFP/Don Emmert)

مجلس الأمن الدولي خلال عملية تصويت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 10 ديسمبر، 2015. (AFP/Don Emmert)

وتأتي ملاحظاته بينما افادت القناة الثانية أن رئيس الوزراء قد يعلن عن بناء جديد خارج الخط الأخضر خلال الإجتماع الأسبوعي للحكومة يوم الأحد.

وفي الوقت ذاته، تم “الإعادة الى الطاولة” مبادرة جدلية لتقنين بؤر استيطانية في الضفة الغربية – والتي تم تأجيلها سابقا حتى دخول الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب للبيت الأبيض في 20 يناير – بعد رفض الولايات المتحدة استخدام الفيتو ضد مشروع قرار مجلس الامن الدولي يوم الجمعة.

وأكد رئيس الإئتلاف دافيد بيتان في الأسبوع الماضي أنه تم تأجيل التصويت على ما يسمى “قانون التنظيم”، الذي سيقوم بتقنين حوالي 4,000 وحدة سكنية مبنية على أراضي فلسطينية خاصة في الضفة الغربية، حتى انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي باراك اوباما، خشية من التداعيات من قبل الادارة الأمريكية.

ولكن مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت في تصويت الأمم المتحدة، “انتهينا من اللعب بلطف”، قال مصدرا من الإئتلاف لتايمز أوف اسرائيل مساء السبت. “عاد الى الطاولة”، قال بالنسبة للمشروع، ملمحا الى انه قد يتم تقديمع لتصويت في الكنيست في الأسابيع القادمة.

وقد وصف بينيت في وقت سابق مشروع قانون البؤر الإستيطاينة بأول خطة في اتجاه ضم الضفة الغربية.