أظهر مقطع فيديو من الحادثة التي قام خلالها جندي إسرائيلي بقتل منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وعاجز بعد إطلاق النار عليه في الخليل قيام الجندي بمصافحة متطرف من اليمين الإسرائيلي بعد إطلاقه للنار على الفلسطيني.

شريط الفيديو القصير، الذي نشرته منظمة “بتسيلم” الحقوقية الأحد، يظهر الجندي، وهو من لواء المشاة “كفير” ولا يمكن نشر إسمه، يتجه نحو باروخ مارزل في مكان إطلاق النار.

الشاب الفلسطيني الذي قُتل كان أحد منفذي هجوم فلسطينيين قاما بمهاجمة جنود إسرائيليين في حي تل الرميدة في الخليل يوم الخميس الماضي، ما أدى إلى إصابة جندي. وتم إطلاق النار على منفذي الهجوم ما أدى إلى مقتل إحدهما على الفور، وأصابة الآخر، وهو عبد الفتاح الشريف (21 عاما). بعد دقائق من ذلك، قام الجندي، الذي يخضع لتحقيق في الشرطة العسكرية، بإطلاق النار عليه وقتله. مقطع فيديو للحادثة أظهر الجندي وهو يطلق النار على رأس الشاب الملقى على الأرض.

في الفيديو الأخير، الذي تم تصويره بعد إطلاق النار، وبينما تجمعت الوحدات العسكرية حول جثة شريف وقامت بوضع الجثة على نقالة، يظهر الجندي الذي أطلق النار عليه في الرأس وهو يتجه نحو رجلين يقفان خارج الشريط الذي تم وضعه في مكان الحادثة.

أحد الرجلين هو مسعف في نجمة داوود الحمراء بينما الرجل الآخر هو مازل، قومي متطرف من مواليد بوسطن، وهو من سكان تل الرميدة، وهي مستوطنة يهودية تقع في قلب المدينة الفلسطينية.

وبالإمكان رؤية الجندي وهو يجتاز الشريط ويتحدث مع المسعف قبل التوجه إلى مارزل ومصافحته. بعد ذلك، يعود الجندي إلى جنود آخرين داخل الشريط.

وفقا للجيش، تحدث الجندي عن تأييده لقتل منفذ الهجوم المصاب قبل إطلاق النار عليه، وقال لرفاقه بعد ذلك أن منفذ الهجوم يستحق الموت.

مارزل هو وجه معروف في الأحداث الأمنية في الخليل. ويُعرف عنه تقديمه رزمات طعام للجنود الذين يخدمون في المنطقة ويقوم بشراء البيتسا لأي جندي يقوم ب”تحييد” منفذ هجوم – مصطلح عسكري يشير إلى السيطرة على منفذي الهجمات وعادة يعني إطلاق النار عليهم.

في رد له على مشهد المصافحة بينهما، أكد مارزل على أنه في حين لم يعرف في ذلك الوقت بأن الجندي هو الذي قام بقتل منفذ الهجوم، ولكن “لو كنت أعلم… لكنت قبلته واحتضنته أيضا”.

وقال، “كل من يقتل إرهابيا ينبغي أن يحصل على ميدالية”، وأضاف، “أحب جميع الجنود وأصافح جميع الجنود، لا أنوي الإعتذار عن ذلك. تم إنقاذ جنود من القتل تحت منزلي تماما، وجئت لدعم الأبطال”.

وفقا للائحة الإتهام التي قدمتها النيابة العسكرية الجمعة للمحكمة العسكرية في يافا، والتي اتُهم فيها الجندي بالقتل، لم يكن منفذ الهجوم يشكل تهديدا على القوات عندما قُتل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.