فوز المتسابقة نيتع بارزيلاي بمسابقة “يوروفيجن” أطلق حفلات ضخمة في شوارع تل أبيب فجر الأحد، ولكن بعد عام من الآن من المتوقع أن تكون القدس هي المدينة التي ستحتفل بمسابقة الأغاني الأوروبية.

فوز إسرائيل، وهو الأول لها منذ عام 1998، يعني أنها فازت أيضا بحق استضافة المسابقة في العام المقبل، التي تحولت في السنوات التي مضت منذ فوزها الأخير إلى مهرجان ضخم بجولتين وبمشاركة عشرات آلاف المشجعين بالإضافة إلى الملايين الذين يشاهدون الحدث عبر شاشات التلفزيون في العالم.

وبالكاد سيكون هناك وقت لبرزيلاي لتغيير ثوب الكيمونو الأحمر والأسود الذي ارتدته خلال عرضها قبل أن يبدأ المسؤلون في المدينة والساسة في إسرائيل بتحضير الخطط لاستضافة المنافسة في القدس.

في رسالة هنأ بها برزيلاي قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “في العام المقبل في القدس”، وهو شعور ردده الكثيرون، من ضمنهم برزيلاي.

وقالت برزيلاي بعد فوزها: “لا يوجد ما يضاهي حفلة إسرائيلية. ستكتشفون ذلك في العام المقبل، وهتفت بعد ذلك “العام المقبل في القدس”.

متحدثة لهيئة الإذاعة الإسرائيلية “كان”، قالت برزيلاي إنها تتطلع إلى مشاهدة العالم ل”الكرنفال الإسرائيلي” عند استضافة القدس للمسابقة.

وقالت أن الناس سيرون “مدى روعتنا وأي طاقة لدينا. أفضل ناس… أفضل مكان في العالم”.

المغنية الإسرائيلية تيطع برزيلاي تؤدي أغنيتها بعد فوزها بنهائي مسابقة ’يوروفيجن’ الغنائية ال63 لعام 2018 في ’ألتيس أرينا’ في لشبونة، 12 مايو، 2018. (AFP PHOTO / Francisco LEONG)

على الرغم من أنه تم الإعلان عن فوزها بعد منتصف الليل في إسرائيل، كان رئيس بلدية القدس من بين الذين سارعوا إلى تهنئة برزيلاي وشكرها على منح مدينته الفرصة لاستضافة المنافسة.

وقال، بحسب تقارير في الإعلام العبري، إن “مدينة القدس ستقدم أي مساعدة مطلوبة لتنظيم يوروفيجن 2019 في عاصمة إسرائيل ومعا سنكشف عن الوجه الجميل للقدس للعالم”.

وتم استضافة مسابقتي “يوروفيجن” اللتين استضافتهما إسرائيل في الماضي في مركز المؤتمرات الدولي في المدينة، لكن البلدية لمحت هذا العام إلى أن ذلك قد يتغير هذا العام، بعد أن نشرت في تغردة صورة لقاعة “بايس أرينا” التي تضم 15,0000 مقعد، وتم افتتاحها في 2014.

وسيكون الحدث هو الحدث الغير سياسي أو الرياضي الأكبر الذي ستنظمه العاصمة منذ سنوات. نظرا للمخاوف الأمنية والمشاكل السياسية التي تعاني منها المدينة، يختار معظم الفنانين الذين يقومون بزيارة إسرائيل مدينة تل أبيب الأكثر انفتاحا من الناحية الثقافية ومسرحها الخارجي “غاني يهوشواع” أو قاعة “مينورا ميفطاحيم أرينا”.

ولكن مع حرص المسؤولين باستمرار على عرض القدس كعاصة الدولة وقلبها النابض – إسرائيل أصرت مؤخرا على استضافة مبارة ودية لكرة القدس مع المنتخب الأرجنتيني في القدس، على الرغم من مطالبة ليونيل ميسي ورفاقه إجراء المبارة في حيفا – ستشكل المسابقة فرصة للتخلص من صورة المدينة كمكان يعاني من ركود ثقافي بسبب المخاوف الأمنية.

تكلفة الاستضافة

أول مرة نُظمت فيها مسابقة “يوروفيجن” كانت في عام 1956 وكان الهدف منها توحيد أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

اليوم يُقدر عدد جمهور المسابقة ب200 شخص من حول العالم – أكثر من مبارة “سوبر بول” في الولايات المتحدة – وشكلت منصة انطلاق لفنانين وفرق موسيقية مثل آبا وسيلين ديون. إسرائيل شاركت لأول مرة في المنافسة في عام 1973.

استضافة اليورفيجن ستكون مكلفة لإسرائيل. في عام 2015، انفقت العاصمة النمساوية فيينا مبلغ 31 مليون يورو (135 مليون شيكل) لاستضافة المنافسة، في عام 2012 في عاصمة أذربيجان، باكاو، تم إنفاق مبلغ 54 مليون يورو (231 مليون شيكل)، مع استرداد جزء بسيط من هذه المبالغ من حضور السياح.

ولكن كما توضح أصوات الدجاجة التي تسمعها برزيلاي في أغنيتها، يبدو أن الإسرائيليين على استعداد لإنفاق مبالغ ضخمة لاستضافة الحدث.

دراسة أجرتها الجامعة العبرية في عام 2001 حول استضافة إسرائيل للحدث في عام 1999 أظهرت أن الفائدة الاقتصادية التي جنتها إسرائيل كانت ضئيلة، لكن قد يؤدي ذلك أيضا إلى الدفع بتنمية اقتصادية محدودة في الطريق.

وكتب واضعا الدراسة أليزا فليشر ودانييل فلسنشتاين “إن استضافة حدث إعلامي مكثف كهذا بنجاح يخلق تأثيرا عمليا ويفتح الباب لأحداث مستقبلية”.

تحليل مماثل أجراه الخبير الاقتصادي في “رويال بنك أوف سكوتلاند” ستيفن بويل في عام 2016 وجد أيضا أن هناك بعض الفائدة في استضافة الحدث، لكنها ليست بالكبيرة.

وكتب بويل “من الصعب أن تكون قاطعا. كل مدينة مضيفة شهدت دفعة متواضعة في السياحة على المدى القصير وفي اقتصادها المحلي. من الصعب تقييم الفوائد على المدى الطويل ولكن مع أكثر من 100 مليون مشاهد من حول العالم، فإن الانكشاف العالمي والايجابي الذي يأتي كجزء من الاستضافة سيؤدي على الأرجح إلى زيادة الإيرادات المرتبطة بالسياحة بشكل كبير”، وأضاف “أضف إلى ذلك، هناك مجد الفوز، وفي نظر البعض، هو مهم بنفس القدر”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.