بعد فرز لجنة الإنتخابات المركزية ل 89.8% من الأصوات، يُتوقع حصول حزب “أزرق أبيض” الوسطي بزعامة بيني غانتس على 32 مقعدا في الكنيست، ليتفوق بفارق مقعد واحد عن حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”، الذي حصل على 31 مقعدا.

في الفرز الرسمي للأصوات، تتفوق كلتة وسط-اليسار بالإضافة إلى الأحزاب العربية بفارق ضئيل على كتلة اليمين المتدين بقيادة نتنياهو بـ 55 مقعدا مقابل 55، وفي المنتصف هناك 9 مقاعد لحزب “يسرائيل بيتنو”، الذي تعهد زعيمه، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، بإجبار الليكود وأزرق أبيض على تشكيل حكومة وحدة.

وحصل تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة” على 13 مقعدا، يليه حزبا “شاس” و”يسرائيل بيتنو”، مع تسعة لكل منهما.

وفي أسفل القائمة حزب “يهدوت هتوراه” الحريدي (8)، تحالف الأحزاب القومية “يمينا” (7)، حزب وسط اليسار “العمل-غيشر” (6) و”المعسكر الديمقراطي” اليساري (5).

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاطب انصاره في مقر حزب الليكود الانتخابي، 18 سبتمبر 2019 (JACK GUEZ / AFP)

وتم الإعلان عن هذه النتائج ظهرا وهي ليست نهائية، حيث من المتوقع أن ينتهي فرز الأصوات في المراكز السكانية العربية بعد وقت قصيرة، يليه فرز أصوات الجنود والدبلوماسيين والمرضى في المستشفيات، من بين آخرين.

وتشير الأرقام الى أن الطريق المسدود الذي وصلت إليه الانتخايات السابقة في 9 أبريل سيستمر. وما زاد من صعوبة وضع نتنياهو هو حقيقة أن كتلة اليمين خسرت أصواتا لليبرمان.

ولا يزال احتمال تشكيل حكومة وحدة تضم الحزبين الكبيرين يبدو كأفضل طريقة للخروج من هذا الطريق المسدود، إلا أن حزب أزرق أبيض يصر على ضرورة مغادرة نتنياهو قبل تشكيل إئتلاف كهذا.

يوم الأربعاء كرر ليبرمان إصراره على حكومة وحدة تشمل حزب أزرق أبيض والليكود، لكنه قال إنه لن يبدأ بالمفاوضات الإئتلافية مع أي حزب ما لم تتم الموافقة على مطالبه بالدفع بسياسات علمانية.

وقال زعيم حزب يسرائيل بيتنو للصحافيين من أمام منزله: “هناك خيار واحد فقط: حكومة وحدة واسعة”.

وأضاف: “الصورة واضحة ومقعد واحد هنا أو هناك لن يحدث فارقا”.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يصل إلى مقر حزبه في القدس في ليلة الإنتخابات، 17 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/FLASH90)

في أول تعليق علني له في اليوم التالي للإنتخابات، قال غانتس صباح الأربعاء أنه يأمل بتشكيل “حكومة وحدة جيدة”.

وقال غانتس من خارج منزله في روش هعاين: “اننا في انتظار النتائج الرسمية. كنا مشغولين لمدة طويلة بالحملة الإنتخابية”.

وأضاف: “أتمنى لشعب إسرائيل حكومة وحدة جيدة، وأن يهدأ النظام [السياسي] قليلا وأن نكون قادرين على البدء بالتحرك”.

وتوجه مسؤولون في الليكود لرئيس حزب “العمل”، عمير بيرتس، في محاولة لإقناعه بالانضمام الى إئتلاف حكومي مع الأحزاب الحريدية وتحالف يمينا، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

ورفض بيرتس العرض على الفور، وقال إنه معني فقط باستبدال نتنياهو.

وقال رئيس حزب يهدوت هتوراة، يعقوب ليتسمان، إن حزبه الحريدي سيلتزم بشراكته مع نتنياهو “حتى النهاية”.

وأضاف نائب وزير الصحة، الذي أوصت الشرطة بتقديم لائحة اتهام ضده بتهمة تقديم مساعدة غير مشروعة لمالكا لايفر، المتهمة بالتحرش بالأطفال، إنه لن يتراجع عن قراره عدم الانضمام الى إئتلاف حكومي مع عضو الكنيست يائير لابيد من أزرق أبيض.

وقال ليتسمان: “لقد مس لابيد بنا وأهاننا. لا يوجد اعتذار عن ذلك”.

رئيس حزب ’يهدوت هتوراة’، يعقوب ليتسمان، يدلي بصوته، 17 سبتمبر، 2019. (Courtesy UTJ)

ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة مناوارات ومشاحنات إئتلافية مكثفة، في الوقت الذي ستجري فيه الأحزاب المفاوضات لتشكيل حكومة.

في الإنتخابات الأخيرة في أبريل، تمكن حزب أزرق أبيض من التعادل مع الليكود، لكن نتنياهو، الذي شغل منصب رئيس الوزراء في السنوات العشر الأخيرة، مُنح الفرصة الأولى لتشكيل حكومة، لكنه فشل عندما رفض ليبرمان الانضمام لحكومته ما لم يتم إقرار مشروع قانون ينظم منح الإعفاءات لطلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية بدون تغيير، وهو مطلب رفضه شركاء رئيس الوزراء الحريديم رفضا تاما، مما دفع البلاد الى التوجه لانتخابات جديدة.

ووعد رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، الذي سيقرر هوية الشخص الذي سيتولى مهمة تشكيل حكومة، ببذل كل ما في وسعه لتجنب جولة ثالثة من الانتخابات.

وفاقت نسبة إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع مستويات التصويت من الانتخابات التي أجريت في وقت سابق من العام، على النقيض من توقعات بهبوط نسبة المشاركة في الانتخابات المعادة. وبلغت نسبة التصويت 69.4%، مقارنة بـ 68.5% في أبريل.