نادى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الأربعاء حركة حماس للاعتراف بأن مشروعها العسكري قد “فشل”، عدة ساعات بعد قصف طائرات اسرائيلية عدة مواقع في انحاء قطاع غزة، بما يشمل ميناء بحري يقع غربي مدينة غزة ونفق.

“اليوم دمر الجيش الإسرائيلي نفقا آخرا بنته حركة حماس الارهابية”، كتب ليبرمان في تغريدة. “سيتم صد محاولات مهاجمة دولة اسرائيل من الهواء، عند السياج [الحدودي] ومن تحت الارض بجدار حديدي وبقوة الجيش”.

“من الأفضل أن يدرك قادة حماس أن مشروعهم العسكري فشل ومن الأفضل استثمار الموارد في تحسين حياة سكان غزة”، أضاف.

وقال الجيش أنه تم تنفيذ غارات خلال الليل ردا على حادث وقع يوم الثلاثاء حيث تسلل فلسطينيون عبر الحدود واحرقوا موقع قناصة اسرائيلي.

“قبل بضعة دقائق، قصفت طائراتنا الحربية نفقا استخدمته حماس في شمال قطاع غزة وهدفين تابعين الى قوات حماس البحرية”، قال الجيش في بيان عند الساعة 4:30 صباحا.

ووردت تقارير فلسطينية حول انفجارات في مواقع تابعة لحماس في مركز وشمال القطاع.

وقال موقع اخباري تابع لحماس أن ستة صواريخ ضربت منشأة تابعة للحركة في جباليا، شمال القطاع.

وقال فلسطينيون أيضا أنه تم استهداف ميناء غزة الصغير، وأنه تم تدمير قاربي صيد على الأقل واجزاء من المنشأة مشتعلة.

قوارب صيد فلسطينية في ميناء مدينة غزة، 1 أبريل، 2016. (AFP/Mohammed Abed)

وادعت مصادر أن ثلاثة صواريخ استهدفت الموقع، صاروخين من الشرق وواحدة من اتجاه البحر.

ولا يوجد أنباء عن وقوع اصابات.

وأتى الهجوم ساعات بعد قصف دبابة اسرائيلية موقع مراقبة تابعا لحماس ردا على مداهمة عبر الحدود قام فيها فلسطينيون بقص السياج واشعال النيران في خيمة استخدمها قناصون.

وأظهر فيديو من حادث يوم الثلاثاء، بثته قناة الجزيرة وعلى ما يبدو التقطه أحد المتسللين الذي كان يرتدي كاميرا على جسده، حوالي 10 أشخاص يشاركون في العملية قبل العودة بدون أن يتم اكتشافهم.

وتحمل اسرائيل حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، مسؤولية كل العنف الصادر عن القطاع الساحلي، بغض النظر عن الطرف الذي ينفذه.

والتوترات عند حدود غزة مرتفعة منذ 30 مارس، عندما انطلقت سلسلة المظاهرات أمام السياج الحدودي، والتي اطلق عليها “مسيرة العودة”.

وقد وصلت المظاهرات ذروتها يوم الإثنين الماضي، عندما شارك اكثر من 40,000 فلسطيني في مظاهرات “غير مسبوقة” بعنفها عند الحدود، بحسب الجيش.

وأحرق آلاف الفلسطينيين الإطارات المطاطية، رشقوا الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه الجنود في الطرف الآخر من السياج، وفي بعض الحالات، تبادلوا النيران مع الجيش الإسرائيلي.

وبحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة، قُتل 62 فلسطينيا على الأقل يوم الإثنين، وأصيب المئات بالرصاص الحي.

وبالرغم من كون نهاية الأسبوع الأخير الأهدأ نسبيا منذ بداية المظاهرات قبل ثمانية أسابيع، يبقى الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب عالية في المنطقة خشية من تصعيد الأوضاع.