بعد مرور عام تقريبا على إصابته بحروق خطيرة في هجوم حرق متعمد على منزله في الضفة الغربية نفذه متطرفون يهود، والذي أسفر عن مقتل والديه وأخيه الرضيع، غادر أحمد دوابشة (6 أعوام) المستشفى التي تقع وسط إسرائيل الجمعة.

وقضى دوابشة عاما كاملا في مستشفى الأطفال في مركز “شيبا” الطبي (المعروف أيضا بإسم مستشفى “تل هشومر”) في رمات غان، حيث خضع للعلاج من حروق درجة ثانية وثالثة في أكثر من 60% من جسمه تسبب بها الهجوم على منزل عائلته في قرية دوما والذي وقع في 31 يوليو، 2015.

وشكر جده، حسين دوابشة، الطاقم الطبي الذي قدم العلاج لحفيده، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

وقال حسين دوابشة: “إنهم أفضل أطباء في العالم وهم أنقذوا حياة أحمد”، وأضاف: “نحن الآن عائلته الوحيدة، ولن أبتعد عنه حتى يومي الأخير”.

وقال لموقع “واللا” الإخباري بأن اليوم أثار فيه مشاعر مختلطة، بسعادته بخروج حفيده من المستشفى إلى جانب غضبه المستمر مما حدث لعائلته.

قبل مغادرته المستشفى، احتفل أحمد بعيد ميلاده السادس في حفلة في المستشفى شارك فيها أصدقاء من رام الله واللد والطيبة، الذين أحضروا معهم بالونات وتاج وكعكة.

وقال جده: “مر هذا الطفل بصدمة رهيبة وهو يستحق أن يكون سعيدا”، وأضاف: “في العام الماضي، بعد أيام قيلة من عيد ميلاده، حلت كارثة رهيبة عليه، وهذه المرة الأولى التي يحتفل بها من دون والدته ووالده”.

وأعرب حسين دوابشة أيضا عن حزنه من عودة حفيده إلى دوما.

وقال: “سنعود إلى البيت بقلب مثقل. من الصعب بالنسبة لنا العودة إلى هذه المشاهد الرهيبة للمنزل المحروق”.

بورفسور راز سومخ، رئيس قسم الأطفال حيث تلقى أحمد العلاج، أثنى يوم الجمعة على الطاقم الطبي والأشخاص الذي قدموا الدعم لأحمد على مدى الأشهر الـ -12 الماضية.

وقال سومخ: “كان علاج أحمد مكثفا للغاية وتطلب جهود الفريق الطبي بأكمله في ’شيبا’ والذي أدى ببطء إلى شفائه”، وأضاف: “العائلة التي قدمت الدعم والكثير من المتطوعين الذي لم يبتعدوا عن سريره، وكانوا شركاء كاملين في الطريق الطويلة التي تسمح لأحمد اليوم  بالإبتسام من جديد، والعودة إلى الحياة اليومية لطفل في السادسة من العمر”.

في أعقاب الهجوم، تم وضع أحمد في قسم العناية المكثفة لمدة ثلاثة أسابيع، بحسب متحدثة بإسم المستشفى، حيث عانى من “إصابة بالغة”. في أغسطس تم نقله إلى قسم الأطفال العادي حيث خضع إلى 10 عمليات جراحية، من ضمنها ترقيع جلد.

وقال حسين دوابشة: “لا تزال تنتظرنا طريق طويلة. المسألة ليست مسألة يوم أو يومين أو حتى شهر. سيتطلب ذلك وقتا طويلا”.

وسيكون على أحمد العودة إلى المستشفى بضعة مرات في الأسبوع لمواصلة العلاج.

الإسرائيليون، الذي صُدموا من هذا الهجوم، نجحوا بجمع مئات الآلاف من الشواقل لأحمد، من ضمنها مبلغ 366,000 شيكل (حوالي 100,000 دولار) قامت منظمة “تاغ مئير” المناهضة للعنصرية بجمعه في حملة تمويل جماعي.

وتم توجيه لائحتي اتهام ضد عميرام بن أوليئيل، من سكان القدس، وقاصر لم يُذكر اسمه (16 عاما) في شهر يناير بتهمة تنفيذ الهجوم، الذي أسفر عن مقتل الرضيع علي سعد دوابشة (18 شهرا) على الفور ووفاة والديه رهام وسعد متأثرين بجراحهما في وقت لاحق. واتُهم بن أوليئيل بجريمة قتل عمد، أما القاصر، الذي يُزعم بأنه لم يشارك مباشرة في إلقاء الزجاجات الحارقة، اتُهم بأنه شريك في الجريمة.