سوف يوقع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس على صفقة حول حقول غاز إسرائيلية جديدة في البحر الأبيض المتوسط، مستخدما بند جدلي يسمح له بتجاوز سلطات مكافحة الإحتكار.

وتأتي الخطوة بعد عام من المناورات السياسية من أجل تجاوز معارضة الكنيست والمعارضة العامة للصفقة، التي يدعي المنتقدين أنها تخلق احتكار في سوق الغاز وستؤدي إلى أسعار أعلى للمستخدم الإسرائيلي.

ويصر نتنياهو، الذي يتولى وزارة الإقتصاد أيضا، على التوقيع على الإتفاق بالرغم من تصويت يوم الإثنين في لجنة الشؤون الإقتصادية في الكنيست رفضا لبند 52 من قانون مكافحة الإحتكار، الذي يسمح لوزير الإقتصاد بتجاوز سلطة مكافحة الإحتكار في حال تبرير ذلك بإعتبارات أمنية أو سياسة خارجية.

وستمهد الصفقة الطريق لبدء العمل على استخراج الغاز من حقل “لفياتان” الضخم أمام الساحل الإسرائيلي، الذي يعتقد أنه يحتوي على 22 ترليون قدم مكعب من الغاز، ويتوقع أن يحول البلاد الى مصدّر كبير للغاز الطبيعي.

وقال نتنياهو أن الخطوة سوف تدخل مئات المليارات من الى مخزون إسرائيل، ولكن يقول ناشطون أن الضفقة مع الكونسورتيوم الأمريكي الإسرائيلي يميل أكثر الى مصالح الشركات.

وقال نتنياهو الأربعاء أمام الكنيست، أنه سيتم استخدام الأموال لتحسين أوضاع الفقراء في اسرائيل، أيام بعد أن كشف تقرير أن هناك حالة فقر متفشية في البلاد.

وتصويت لجنة الشؤون الإقتصادية في الكنيست غير ملزم، وسوف يستخدم نتنياهو البند الذي لم يتم استخدامه في السابقة بناء على اسباب امنية. وقال في جلسة اللجنة ان استخراج الغاز الطبيعي يخفف العبء على محطات توليد الطاقة الإسرائيلية، التي تم استهدافها بالصواريخ في حرب الصيف الماضي مع حماس وان المدخول سوف يخفف التكاليف الممكنة من مقاطعة للمنتجات الإسرائيلية.

وقال أن المسألة أساسية لوجود اسرائيل في المستقبل.

بيينامين نتنياهو، في الوسط، ويوفال شتانيتس، من اليمين، في إجتماع للجنة الشؤون الإقتصادية في الكنيست، 8 ديسمبر، 2015. (المتحدث بإسم الكنيست)

بيينامين نتنياهو، في الوسط، ويوفال شتانيتس، من اليمين، في إجتماع للجنة الشؤون الإقتصادية في الكنيست، 8 ديسمبر، 2015. (المتحدث بإسم الكنيست)

وقال نتنياهو خلال حديث أمام حزب (الليكود) في القدس بعد التصويت، أن الصفقة المقترحة – التي تمنح مجموعة “ديليك” و”نوبل انرجي” الأمريكية حقوق حصرية لتطوير موارد الغاز الضخمة – “جيدة لإسرائيل، وضرورية لأمن الطاقة”.

وقال نتنياهو أنه بدون الخطة، لن يتم تطوير حقول الغاز، وخذا سيتطلب انشاء منصات تنقيب إضافية في الحقول الحالية ما يترك البلاد ضعيفة أمام الهجمات. وقال أن المنصات “عبارة عن خطورة كأهداف لهجمات صاروخية”.

وإضافة الى الإعتبارات الأمنية، قال نتنياهو أن صفقة الغاز الجديدة سوف توفر مدخول إضافي لمبادرات الصحة، التعليم والأمن في الحكومة.

“لهذين السببين، الصفقة هي الخيار الصحيح”، قال؟ مدعيا أن “جميع الخبراء في الحقل” يدعمون الإقتراح.

مشهد جوي لحقل الغاز الطبيعي "تمار" على بعد 24 كيلومترا من السواحل الجنوبية لمدينة أشكلون، 23 يونيو، 2014. (Moshe Shai/FLASH90)

مشهد جوي لحقل الغاز الطبيعي “تمار” على بعد 24 كيلومترا من السواحل الجنوبية لمدينة أشكلون، 23 يونيو، 2014. (Moshe Shai/FLASH90)

واضطر نتنياهو السعي لإستخدام بند 52 بعد قرار مفوض مكافحة الإحتكار السابق دافيد غيلو بأن اتحاد ديليك-نوبل الذي يطور حقل “لفياتان” قد يكون احتكار، ما أثار نقاش قومي حاد حول الشروط التي تم منحها لشركات الطاقة.

واستقال غيلو في شهر مايو بسبب قرار نتنياهو دفع قدما بالصفقة.

واستقال وزير الإقتصاد السابق ارييه درعي، الذي لم يرد أن يدفع الثمن السياسي للخطوة، ولكن ايضا لم يرد عرقلة الصفقة، من منصبه في الشهر الماذي، ما يسمكن نتنياهو بتولي الوزارة والتوقيع على الصفقة بنفسه.

وفشل نتنياهو بعدة محاولات للفوز بتصويت في الكنيست لنقل “صلاحيات بند 52″، كما هي معروفة، من درعي الى الحكومة عامة.

وبحسب بنود الصفقة، فإن مجموعة ديليك ستبيع حصتها في حقل الغاز تمار، فضلا عن اثنين أصغر، واللذان حتى الآن يعتبران حقلان غير مشغلان نحو 120 كيلومترا قبالة سواحل حيفا يدعان كريش وتنين، في غضون ست سنوات، وسوف تحد نوبل للطاقة تدريجيا من حصتها في تمار بما لا يزيد عن 25 في المائة خلال نفس الإطار الزمني. خلال السنوات الست هذه، ستتم مراقبة أسعار الغاز الطبيعي.

وتنتج شركة “نوبل انرجي” الأمريكية و”مجموعة ديليك” الإسرائيلية الغاز من حقل تمار منذ عام 2013. وقد تحالفا أيضا لتطوير حقل “لفياتان” الذي كان يعتقد أنه الأكبر في البحر المتوسط حتى اكتشاف مصر مؤخرا حقل أضخم.