اعلنت الشرطة الإسرائيلية يوم الاربعاء أنها فدمت لوائح اتهام ضد ثمانية مستوطنين متهمين بعرقلة مبادرات الشرطة لتنفيذ هدم تسعة منازل في مستوطنة عوفرا المبنية على أراضي فلسطينية خاصة في مارس 2017.

وبالرغم من اصابة 21 ضابطا على الاقل بإصابات متنوعة تطلبت العلاج بالمستشفى، لم يواجه أي من المتظاهرين تهم الإعتداء.

وبالفعل، يواجه جميع المتهمين تهم عرقلة الشرطة من القيام بمهامها، بينما يواجه عدد منهم تهم حيازة سكاكين مع نية لاستخدامها، بحسب بيان صادر عن قم الضفة الغربية في الشرطة الإسرائيلية.

“خلال عملية اخلاء تمت بالقوة في المستوطنة، قبل للمتهمين انها منطقة عسكرية مغلقة وانه يحظر دخولهم أو بقائهم فيا لمنطقة. ولكن استمروا بالتواجد هناك وصعدوا الى سطح اخمد المنازل المقرر هدمها”، ورد في البيان.

عناصر الشرطة الإسرائيلية تصل لإخلاء محتجين في 28 فبراير، 2017 في مستوطنة عوفرا في الضفة الغربية، خلال عملية نفذتها القوات الإسرائيلية لهدم 9 مبان. (AFP Photo/Menahem Kahana)

وقالت الشرطة انه عندما صعد جنود لإخلاء المتظاهرين الشباب، قاموا بشبك ايديهم ورفضوا اوامر المغادرة.

وحتى موعد الهدف في 2 مارس 2017، ، قالت ناطقة بإسم الشرطة أنه تم اعتقال 15 شخصا بالإجمالي خلال عملية الاخلاء لمهاجمتهم عناصر الشرطة، 10 منهم رفضوا أوامر الشرطة للمغادرة.

وقالت منظمة حونينو القانونية اليمينية أن أحد سكان المستوطنة اعتقل لمحاولته تقديم الطعام للمتظاهرين المتحصنين على السطح مستخدما طائرة بدون طيار.

وتم اطلاق سراح اربعة من بين المعتقلين بعد التحقيق معهم بشكل مشروط.

عناصر الشرطة الإسرائيلية تصل لإخلاء محتجين في 28 فبراير، 2017 في مستوطنة عوفرا في الضفة الغربية، خلال عملية نفذتها القوات الإسرائيلية لهدم 9 مبان. (AFP Photo/Menahem Kahana)

وبينما ادعى المتظاهرون أن قوات الأمن استخدمت العنف المفرط في اخلاء المنطقة، تنفي ناطقة بإسم الشرطة ذلك بشدة، وتقول ان هذه الادعاءات “بدون اساس”، وأن المتظاهرين وحدهم بادروا الى العنف.

وقد أتى اخلاء عوفرا شهر واحد فقط بعد اكبر عملية هدم في بؤرة عوفرا الإستيطانية المجاورة. وأشارت الشرطة حينها ايضا الى معارضة عنيفة مشابهة شارك فيها اكثر من 1000 متظاهر شاب وأصيب على الأقل 60 ضبطا في الشرطة خلال اخلاء البؤرة.

ورشق متظاهرون الحجارة باتجاه الضباط، بالإضافة الى الكلور والمواد الحمضية، ضربوهم بقضبان حديد ورشوا الغاز المسيل للدموع باتجاههم.

ولكن تسعة اشهر بعد الهدم في 1 فبراير 2017، قدمت السلطات لوائح اتهام ضد 3 متظاهرين فقط.

ومثل معتقلي عوفرا، يتهم الثلاثة بمخالفة أوامر عسكرية تحظر عدم السكان من دخول المنطقة وعرقلة تنفيذ الضباط لمهامهم. إضافة إلى ذلك، اتهم احد الرجال باستخدام القوة والتهديدات لمنع اعتقال، ولكن لم يتم توجيه أي تهمة اعتداء.