انخفضت نسبة الرضا عن أداء الشرطة الإسرائيلية بصورة كبيرة في الأسابيع الأخيرة، في الوقت الذي تجد فيه الشرطة نفسها عرضة لإنتقادات شديدة حول تعاملها مع عدد من القضايا الكبيرة.

يوم الأربعاء، ذكرت القناة الثانية المتلفزة بأن عدم رضا الجمهور الإسرائيلي عن أداء سلطات إنفاذ القانون ارتفع من نسبة 69% – حيث كانت تحوم باستمرار إلى حد ما في الأشهر الـ -17 الأخيرة – إلى 84% في الأسابيع الأخيرة.

واستندت القناة في أرقامها على تقرير في “بازيلا”، وهي خدمة لتعقب الإتجاهات في الأخبار ومواقع التواصل الإجتماعي والمدونات ومنتديات الإنترنت.

وقالت الشركة للقناة، “يُنظر للشرطة على أنها فاسدة، مع مسؤولين غير ملائمين لأسباب مختلفة”.

سلسلة من الفضائح الجنسية التي تورط فيها مسؤولون كبار، بالإضافة إلى مزاعم بعدم كفاءة واستخدام القوة المفرطة تسببت بإحراج الشرطة.

المفوض العام للشرطة روني الشيخ اشتكى في الشهر الماضي بأن قوى إنفاذ القانون في إسرائيل تحولت إلى “كيس لكم” لوسائل الإعلام، بعد أن أثارت صور ظهر فيها رجال شرطة بزي مدني وهو يقومون بضرب شاب عربي في تل أبيب سيلا من الإنتقادات.

الشيخ بنفسه كان عرضة لكثير من الإنتقادات بسبب ما يُنظر إليه كإفتقار في الشفافية ونهج غير ودي تجاه الصحافة.

في أواخر شهر مايو تعرض لموجة من الإنتقادات بعد أن قال بأنه ما كان يجب نشر توصية الشرطة بتوجيه تهم لزوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، للإشتباه بكسب غير مشروع.

وأشارت “بازيلا” في تقييمها إلى أن معظم انعدام الثقة بالشرطة الذي تم التعبير عنه مؤخرا ركز على الشيخ. وقالت الشركة إن “الخطاب حول الشرطة يشير إلى الإعتقاد بأن الشيخ هو ’الرجل المؤيد على طول الخط’ لنتنياهو وليس قائدا بارزا ومستقلا للشرطة، كما كان متوقعا منه أن يكون”.

وتعرضت الشرطة للإنتقادت أيضا بسبب تعاملها المرتبك مع قضية إغتصاب المرأة الإسرائيلية المعاقة؛ وفشلها في منع جريمة مزدوجة في ريشون لتسيون على الرغم من شكاوى الضحية أنستاسيا روزانوف المتكررة للشرطة ضد صديقها السابق الذي تحول إلى قاتلها، إيان غافرييلوف؛ ورفضها نشر هوية غافرييلوف للجمهور عندما كان لا يزال حرا طليقا.

حتى مقتل غافرييلوف بعد بضعة أيام في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة تحول إلى مصدر إحراج بالنسبة للشرطة، حيث ادعى الشرطيون بداية بأنه قُتل بيد ضابط كبير، قبل أن تظهر نتائج تشريح جثته بأنه قام في الواقع بإطلاق النار على نفسه في الرأس، ولم يُصب بأي من الرصاصات التي أطلقتها الشرطة.

الشيخ، النائب السابق لرئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، دخل منصب المفوض العام للشرطة في ديسمبر بعد عملية ترشيح مطولة، أملا من القيادة في إسرائيل بأن تضع قيادته للشرطة حدا للفترة المضطربة التي تمر بها.

في ذلك الوقت قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه يأمل بأن يشرف الشيخ على فصل جديد من تاريخ الشرطة.

لكن “بازيلا” خلصت في تقريرها إلى أنه “من الواضح أن الشرطة لم تتمكن من إعادة تأهيل صورتها وكسب ثقة الجمهور. إنعدم الثقة هذا يبدأ مع المسؤولين الكبار وصولا إلى جميع عناصر الشرطة. محاولة إعادة بناء صورة [الشرطة] من خلال مفوض جديد لم تثبت نفسها”.