إنتقدت حماس الأحد السلطة الفلسطينية لفشلها في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في سوريا، بعد أن وقع أكبر مخيم لاجئين في البلاد بين أيدي تنظيم “الدولة الإسلامية” في نهاية الأسبوع.

وتواصلت المعارك في المخيم، الذي يقع جنوب العاصمة دمشق، يوم الأحد بين معارضين للأسد ينتمون لتنظيمي “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة” – اللتان تصنفهما الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية – و”كتائب بيت المقدس”، وهي مجموعة فلسطينية صغيرة تضم 200 مقاتل، بحسب صحيفة “القدس” المقدسية. حتى بعد ظهر يوم الأحد، نجح تنظيم “الدولة الإسلامية” بالإستيلاء على معظم أجزاء المخيم.

وقال ممثل حماس في لبنان، علي بركة، لصحيفة “الرسالة” التابعة لحماس يوم الأحد، أن “دور السلطة الفلسطينية تضاءل في إدارة الأزمة الأخيرة”. مضيفا، “هذا على النقيض من جهود قامت بها منظمة التحرير الفلسطينية لحل أزمات سابقة في المخيم”.

وحاصر نظام الأسد بشكل متقطع أكبر مخيم لاجئين فلسطيني بشكل غير رسمي في سوريا على مدى العامين الماضيين، ما خفض من عدد السكان هناك من حوالي 150,000 إلى 18,000 فقط. ولم تتمكن الأمم المتحدة من توصيل الغذاء إلى المخيم منذ 1 أبريل.

وأرسل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عددا من الوفود الممثلة للسلطة الفلسطينية إلى سوريا على مدى العامين الماضيين، في محاولة لإقناع الرئيس بشار الأسد بإستثناء مخيم اللاجئين الفلسطينيين من الحرب المدنية الدائرة في سوريا منذ مارس 2011، ولكن من دون جدوى. حتى أنه درس فكرة إستيعاب لاجئين فلسطينيين من سوريا في الضفة الغربية، وهي فكرة قال لتايمز أوف إسرائيل أنها فشلت بعد أن طلب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو منهم التخلي عن حق العودة كتابة.

يوم السبت، اتهم المسؤول عن العلاقات الخارجية في حماس، أسامة حمدان، في لقاء تلفزيوني عباس والسلطة الفلسطينية بأنهم “أخرجوا اللاجئين من حساباتهم”.

في هذه الأثناء، أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، محادثات هاتفية دبلوماسية في محاولة “لحقن الدم الفلسطيني”، كما ذكر المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحماس يوم السبت، من دون أن يحدد مع من تحدث مشعل.

في حديث مع إذاعة “موطني” يوم الأحد، وصف المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، الظروف القاسية التي يعاني منها المخيم. وقال أن تنظيم “الدولة الإسلامية” بدأ بإتهام الفلسطينيين بالردة وذبحهم وتعليق الرؤوس المقطوعة في أنحاء المخيم. وقام التنظيم أيضا بسجن أكثر من 75 طفل وبالغ في مدرسة محلية.

وقال، “ما تقوم به الدولة الإسلامية يذكرنا بأنشطته الإرهابية في شمال سوريا والعراق”.

وقال مجدلاني لصحيفة” الرسالة”، أن وفدا رفيع المستوى من منظمة التحرير الفلسطينية سيسافر إلى سوريا قريبا في محاولة لحل الأزمة مع مسؤولين محليين.

وأضاف أنه في هذا الأثناء سمحت محادثات منظمة التحرير الفلسطينية مع الصليب الأحمر والأونروا بفرار 2,000 لاجئ من سكان المخيم إلى أحياء قريبة في دمشق.