تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو، منهيا بذلك الأزمة في العلاقات الثنائية بين البلدين بعد تأييد كييف لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد المشروع الإستيطاني.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن “الزعيمين اتفقا على إستئناف جهودهما لتعزيز الصداقة بين إسرائيل وأوكرانيا”. من بين الأمور التي ناقشها نتنياهو وبوروشنكو كانت تحديد موعد جديد لزيارة رئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير غرويسمان إلى إسرائيل .

وكان من المقرر أن يصل غرويسمان، الذي أصبح أول رئيس وزراء يهودي في أوكرانيا في العام الماضي، إلى إسرائيل في زيارة تستمر ليومين بعد أن صوتت أوكرانيا في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لصالح قرار رقم 2334 في أواخر ديسمبر. وكان من المفترض أن تشمل الزيارة لقاءات مع نتنياهو ومع الرئيس رؤوفين ريفلين ومسؤولين آخرين، لكن القدس سحبت دعوتها لغرويسمان احتجاجا على دعم كييف للقرار، الذي ما اعتبرته إسرائيل “مشينا”.

أوكرانيا ردت بدورها على الخطوة الإسرائيلية من خلال إستدعاؤ السفير الإسرائيلي لديها، إيلي بلوتسركوفسكي، إلى وزارة الخارجية في كييف.

نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، علق كل الزيارات رفيعة المستوى من البلدان التي صوتت لصالح القرار المثير للجدل. محادثته الهاتفية الودية مع بوروشنكو والأنباء عن نيته الإجتماع برئيسة الوزراء تيريزا ماي في لندن في الأسبوع المقبل تدل كما يبدو على نهاية الحظر على الاتصالات رفيعة المستوى لمؤيدي قرار رقم 2334.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية لتايمز أوف إسرائيل الأربعاء “نعتبر أوكرانيا دولة هامة للغاية وعلاقاتنا ممتازة”. وأضاف المسؤول: “نتطلع إلى الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى”.

’معظم أوكرانيا صُدمت من التصويت في الأمم المتحدة’

أولكساندر فلدمان، نائب في البرلمان الأوكراني ورئيس اللجنة اليهودية الأوكرانية، الذي يقوم بزيارة إلى إسرائيل هذا الأسبوع، قال إن معظم الأوكرانيين صُدموا وأصيبوا بخيبة أمل من تأييد حكومتهم للقرار رقم 2334.

وقال فلدمان لتايمز أوف إسرائيل خلال لقاء هذا الأسبوع، حيث تحدث بمساعدة مترجم، إن “الجالية اليهودية صُدمت من تصويت الحكومة الأوكرانية. ومعظم المجتمع الأوكراني أصيب بالصدمة. لم يتوقعوا ذلك. لقد كانت هذه فضيحة. وما زالت فضيحة”.

في الواقع، حتى الحكومة الأوكرانية أعربت عن ندمها على التصويت لصالح القرار وستعترض على نصوص مماثلة من الآن فصاعدا، كما قال. “الأوكرانيون يريدون أن ينسوا هذا القرار؛ يريدون ترك الماضي من ورائهم”.

وقال فلدمان، الذي من المقرر أن يلتقي بوزير الداخلية أرييه درعي، ووزير شؤون القدس وحماية البيئة زئيف إلكين ومسؤولين في وزارتي الخارجية والشتات، إن زيارته إلى إسرائيل تهدف إلى محاولة إصلاح العلاقات بين كييف والقدس.

متفهما غضب إسرائيل حول تصويت أوكرانيا لصالح قرار رقم 2334، اقترح فلدمان مشروع قانون يلزم بلاده بنقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. وأقر أن فرص تمرير مشروع القانون “صغيرة للغاية”، لكنه أصر على طرحها للتصويت عليها لتوجيه رسالة بأن الأوكرانيين حريصين على تطوير علاقات قوية مع إسرائيل.

وقال فلدمان أن صديقه غرويسمان أسف على إلغاء زيارته إلى إسرائيل، وأنه على اتصال مع مسؤولين إسرائيليين لتحديد موعد جديد. وأضاف: “أنا واثق من أنه ستكون هناك زيارة لرئيس الوزراء في المستقبل القريب”.