بعد الإفراج المبكر عنه بعد قضائه 16 شهرا في السجن بتهم فساد، تقدم رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت بطلب من رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الأحد بإزالة قيود إطلاق السراح المشروط المفروضة عليه بالكامل.

وأكد مكتب رئيس الدولة حصوله على طلب من أولمرت وقال إن ’معالجة [الطلب] جارية من قبل السلطات المعنية”. ويسعى الطلب إلى “الحد من قيود حكمه لتقتصر على الفترة التي قضاها في السجن”.

وتمت إدانة أولمرت (71 عاما)، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين الأعوام 2006-2009، بالكسب غير المشروع ودخل السجن في فبراير 2016. وحُكم عليه بالسجن لمدة 27 شهرا.

يوم الخميس قررت لجنة إطلاق السراح المشروط الموافقة على الإفراج المبكر عن أولمرت لحسن سلوكه. وأعلن مكتب المدعي العام في وقت لاحق الخميس أنه لن يقدم إستئنافا على القرار، ما مهد الطريق أمام إطلاق سراح رئيس الحكومة السابق.

وفقا للنظام الأساسي في مصلحة السجون الإسرائيلية، عندما يتم منح أحد السجناء إفراج مبكر، يكون ملزما بإستيفاء سلسلة من الشروط حتى استكمال فترة عقوبته التي أصدرتها المحكمة. ويشمل ذلك حظرا على مغادرته البلاد، بالإضافة إلى إلزامه بتسجيل حضوره لضابط الإفراج المشروط في محطة شرطة مرتين في الأسبوع والإجتماع أسبوعيا مع عامل إجتماعي في مصلحة السجون.

السجناء الذين يفشلون في استيفاء هذه الشروط يكونون عرضة لإعادتهم إلى السجن لاستكمال فترة حكمهم الأصلية. في قضية أولمرت، من المقرر حاليا أن تظل هذه الشروط قائمة حتى مايو 2018.

متحدثة بإسم الرئيس أشارت إلى أن الطلب لم يشر بالتحديد إلى إزالة أو تخفيف القيود من قبل ريفلين، وأنما طلب أن تقتصر هذه القيود على فترة التي قضاها أولمرت في السجن. عمليا، يعني ذلك أن أولمرت لن يكون ملزما بأي قيود إفراج مشروط.

محامي أولمرت، إيلي زوهر، قال لتايمز أوف إسرائيل إنه إذا تمت الموافقة على الطلب، فإن ذلك لن يعني إزالة عبارة “الفساد الأخلاقي” التي أرفقت بإدانته وحكمه، وهو ما يمنع أولمرت من العودة إلى الحياة السياسية لمدة سبع سنوات من الإفراج عنه. ويمكن إزالة “الفساد الأخلاقي” فقط في حال منح عفو رئاسي كامل.

ورفض زوهر التعليق حول ما إذا كان أولمرت يعتزم تقديم طلب كهذا.

أولمرت كان واحدا من بين ثمانية مسؤولين ورجال أعمال تمت إدانتهم في مارس 2014 في قضية الفساد العقاري المعروفة ب”قضية هوليلاند”، التي وُصفت بأنها واحدة من أكبر قضايا الكسب غير المشروع في تاريخ إسرائيل.

في شهر سبتمبر، حُكم عليه بالسجن لثمانية أشهر إضافية في ما تُعرف بـ”قضية تالانسكي”. في هذه القضية، أبقت المحكمة على إدانة أولمرت من عام 2015 بقبول مغلفات أموال من رجل الأعمال وجامع التبرعات الأمريكي موريس تالانسكي مقابل حصول الأخير على خدمات سياسية خلال الأعوام العشرة التي قضاها أولمرت في منصب رئيس بلدية القدس بين الأعوام 1993-2003.

وتعقدت فرص أولمرت في الحصول على إطلاق سراح مبكر في الأسابيع الأخيرة بعد اتهامه بالكشف عن معلومات حساسة في مذكرات يعمل على كتابتها وتسريب النص إلى خارج السجن. وكانت النيابة العامة قالت إن الكتاب الذي يعمل أولمرت على كتابته يحتوي على “معلومات أمنية حساسة” وبأنه تم ضبط محاميه عند مغادرته للسجن وهو يحمل جزءا من الكتاب حول “عمليات سرية” لم يحصل على موافقة الرقابة لنشرها.

من جهته نفى أولمرت قيامه بأي مخالفة.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.