سوف تقيم مصلحة السجون الإسرائيلية غرفة طوارئ خاصة في مركزها الطبي لمعالجة أسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام، بحسب تقرير القناة الثانية الأحد.

ويأتي القرار خلال نقاش خاص الأحد بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الأمن العام جلعاد اردان، نائب وزير الصحة يعكوف ليتزمان، ومسؤولين أمنيين.

وفي وقت سابق الأحد، نشرت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” في إسرائيل عبر التويتر، أن الأطباء في مستشفى سوروكا في بئر السبع يرفضون معالجة محمد علان – أسير فلسطيني مضرب عن الطعام منذ 51 يوما، بشكل قسري.

وقالت مصادر في مستشفى سوروكا للقناة الثانية أنه “إذا وصل إلى حالة تهديد محتم لحياته، سيتم إطعامه بشكل قسري”.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية عن نيتها لإطعام علان بشكل قسري، قال محاميه.

وفي حال يتم ذلك، ستكون هذه أول حالة لتطبيق الإجراء منذ تبني قانون جديد في الشهر الماضي يسمح بذلك.

وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة، أن المشتبه بأنه ناشط في الجهاد الإسلامي، والمحتجز بدون محاكة منذ شهر نوفمبر، “على وشك” الموت بعد إضرابه لفترة طويلة.

وقال محامي علان جميل خطيب لوكالة فرانس برس، أن مسؤولين قضائيين إسرائيليين “أبلغوني بالنية لإطعام علان بشكل قسري”.

“لقد أبلغته بذلك، ولكن هذا لا يغير عزمه بأن يستمر بإضرابه”، قال خطيب، مضيفا أن موكله يرفض الطعام منذ 55 يوما.

وأضاف أنه تم وضع علان تحت رعاية طبية مكثفة بعد أن توقف جسده عن امتصاص المياه.

وحذر وزير الصحة الفلسطيني السبت بأن إجراء الإطعام القسري بذاته قد يهدد حياة علان.

وعلان، بنفسه محام، محتجز بناء على إجراء يسمح بالسجن غير النهائي بدون محاكمة.

وعادة يضرب الفلسطينيون عن الطعام في السجون الإسرائيلية، احتجاجا على ظروفهم، وبالأخص الأسرى المسجونين إداريا، مثل علان. وفي الشهر الماضي، أطلقت إسرائيل سراح الاسير خضر عدنان، العضو في الجهاد الإسلامي، بعد اضراب عن الطعام استمر 56 يوما حيث كاد يموت.

وفي 30 يوليو، وافق البرلمان الإسرائيلي على قانون يسمح بالإطعام القسري لأسرى مضربين عن الطعام في حال التهديد على الحياة، ما أدى إلى احتجاجات من قبل المجموعات الحقوقية والأطباء.

وبينما القانون الجديد لا يتكلم عن الفلسطينيين تحديدا، لكن قال وزير الأمن العام جلعاد اردان، الذي قدم القانون، في الأسبوع الماضي أنه ضروري، حيث أن “اضراب الإرهابيين عن الطعام في السجون أصبح وسيلة لتهديد إسرائيل”.

ولكن رفض إتحاد الأطباء الإسرائيليين المشاركة بهذا العلاج.

وبرسالة الأسبوع الماضي موجهة لوزير الأمن العام جلعاد اردان ووزيرة العدل اييليت شاكيد، قال رئيس إتحاد الأطباء الإسرائيليين، د. ليونيد ايدلمان أنه أصدر تعليمات للأطباء بأن يعملوا فقط بحسب متطلبات الأخلاق وعدم إطعام الأسرى المضربين عن الطعام بشكل قسري.

“ينتقد اتحاد الأطباء النية بتشريع الإطعام القسري بشدة”، قال ادلمان. “هدفنا هو التعبير [عن ذلك] للوزارات والمدعي العام بكل فرصة”.